١
وادي الملوكِ عوادي الدهر أشباهُهل في حناياك للتاريخِ أَفواهُ
٢
قصَّ الزمان على مصرٍ وغَال بهأَمِثْلُ جاهِ فؤادٍ في الثَّرى جاهُ
٣
إنَّ العظيم ثوى في جوف مقبَرةٍدونَ العظيمِ جِنان الله مثواه
٤
عَزَّ الخلودُ على من صانَ هيكَلَهُوعزَّزَ الخلدُ نفساً صانَها اللهُ
٥
قمْ فُضَّ عن كلٍ فِرعونٍ غِلالَتَهُينهضْ وتستقبل الدنيا سَرَاياه
٦
يمشُون في مأتمِ غَضّت مهابتُهعينَ الرَّدى فتمنى لو تحاماه
٧
يا بانَي المُلْكِ بالدستورِ لا سلِمَتْيدٌ مسخَّرَةٌ تُبْنَى لموتاهُ
٨
حاشا زمانك والشورى ومجدهمان قيل إنّ ملوك الناسِ أشباه
٩
نهضتَ بالمُلك شَدّ النيل عَزْمتهكِلاَ الكريمين قد أوفى عطاياه
١٠
جرى حياةً فدبَّتْ في مفاصِلِهِوسِرْتَ شمساً فطافَتْ في سجاياه
١١
قد ينهَضُ الملْكُ إن جفَّت مواردهوليس ينهَضُ إن جَفَّتْ مَزَاياه
١٢
كِلاكما في مَجالي فخرِهِ شِرَعٌالنيلُ قام به والعرشُ حلاَّه
١٣
يا حاضراً في ضميري إذ أُخاطبهكفانَي الجاهَ قلبٌ فيك نجواه
١٤
إني إذا الشعر أدناني إليكَفقد آمنتُ حقاً بأنَّ الله أوحاهُ
١٥
شجانَي العرشُ لما ذرّ شارقُهفي مصرَ إنّ ظلالَ الدهر غشَّاه
١٦
آنستُ مُلكاً تُظِل الشرقَ رايتُهويلتقي الغربَ ندّاً يومَ يلقاه
١٧
منوّرَ التاجِ معصوباً على مَلِكٍكأن في التاجِ شيئاً من مُحَيَّاهُ
١٨
في أمةٍ من لُبابِ الشرق بانيةمجداً على العلم والأخلاقِ رُكناه
١٩
تُطِلّ يوماً على الدنيا تُسائِلُهاأيُّ الشعوب يباهيها بدنياه
٢٠
مُنىَ تملأتها دهراً بدَّدهادَهر تُذِلّ المنى فيه رزاياه
٢١
كانت لنا حُلُماً عِشْنا بلَذَّتهحتى رُزِئنا فؤاداً فاحتسبناه
٢٢
فؤادُ لو دعَتِ الأقدارُ ذمَّتهلصيرّ الشرق بعضاً من رعاياه
٢٣
القلب تكذِبُه الرؤيا ببهجتهاويشتهي حين يصحو عَوْد رؤياهُ
٢٤
يا حبَّذا الأمل المنشود حقَّقَهتاجٌ على رأسِ فاروقٍ لمحناه
٢٥
مصرٌ على المَلِكِ المحبوبِ باكيةٌلبَّتْكِ يا مصرُ من لبنانَ عيناهُ
٢٦
لو أَنَّ نفسَكَ تُشفي بالطيوب سَعَىإليكِ بالأَرزِ يأسوها بريّاهُ
٢٧
بِتنا شجيَّين ناحت فاستجبتُ لهاكما تَسَاجَل بكّاءٌ وأوّاهُ
٢٨
لمصرَ دَيْنٌ من الإلهام في عُنقييا ليت شعري أهذا الشعرُ وفّاهُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.