١
هل عندَ طيرِ الحمى أَهلاً وجيراناأَنَّ الهزارَ أَخاهم طلَّق البَانا
٢
باتت أغاريدُه في الأَيكِ رجعَ صدىوبثَّها الأيكُ أنّاتٍ وأشجانا
٣
قُمِ استَمِع في حواشي الروضِ هَيْنمةًتمتدُّ آناً ويخفى شجوُها آنا
٤
بقية من أناشيدٍ مرجَّعةٍأمستْ إِذ انقطع الإنشاد إرنانا
٥
كأنَّ للفن مثلَ الخمر نشوتَهُيمضي الغناءُ ويبقى السمع نشوانا
٦
وقفتُ بالحكمةِ الزهراءِ أسألهاهل الصبا عائدٌ يوماً كما كانا
٧
وأين منّي مُنىً لو كان أيسرُهاحقاً لطالت يدي في الجوّ كيوانا
٨
أرى رؤىً عند فجرِ العمر نائيةًشتّى المباهجِ أَشكالاً وألوانا
٩
إذا تفرَّستُ فيها قلتُ من لهفيهي الحياةُ لِمَا سّموه إنسانا
١٠
وربَّ غرّاء مرّت بي فقلت لهاقفي بنا نتملّى منك تبيانا
١١
لم نستزدك جمالاَ غير أنَّ بنافي الصدر من ذكريات الشوق نيرانا
١٢
أَعزز عليّ بأن ألقاكِ مالئةًبالأمس عيني وما نلتقي الآنا
١٣
ما أنسَ لا أنسَ أياماً حَفَلْنَ بنافي الصدر من ذكريات الشوق نيرانا
١٤
أَعزز عليّ بأن ألقاكِ مالئةًبالأمس عيني وما نلتقي الآنا
١٥
ما أنسَ لا أنسَ أياماً حَفَلْنَ بناصحباً أنسنا إلى الدنيا وأخدانا
١٦
لا ينزل الهمُّ مرتاداً منازِلَناولا يطوفُ الأَسى وهناً بمغنانا
١٧
كلُّ الغِنى عندنا مالاً ومنزلةًبيتٌ من الشعر من غنّاه أغنانا
١٨
في الأشرفية ملهانا ومنبرُنَافوقَ التلال وشطُّ النهر ملقانا
١٩
عل أعشبَتْ بعدَنَا تلك الرُّبى وَلَهَافيها الشبابُ وظل الروضُ فَيْنَانا
٢٠
حَلَفْتُ لو نطقتْ يوماً بما سمعتلردَّدَتْ من بديع الشعر ديوانا
٢١
طوى الرفاقُ بساطَ اللهو وانطلقواطيراً تشتَّتَ أَعشاشاً وأَفنانا
٢٢
بلابلٌ تُرقِص الدنيا فصاحتُهاوأنسُرٌ تقتفي في المجد عقبانا
٢٣
شَدَّتْ أواصرَها أمُّ اللغاتِِ بنافليس يوهنها إلا رَزايانا
٢٤
بتنا تَهَاوى شهابٌ إثر صاحبهفتحتَ كلّ سماء كوكبٌ بانا
٢٥
ألَمَّ باللغة الفصحى فروَّعهاخَطبٌ إذا هانت الأَرزاء ما هانا
٢٦
بنتُ البداوةِ في الصحراء كاسيةٌمن الحضارة آداباً وعِرفانا
٢٧
كأنما بابنِ عَقلٍ وحدَه ثكلتقبيلتَين معاً طيّاً وشيبانا
٢٨
أمٌّ غذته فلما شبّ برّ بهالم يألٌ بِرّاً ولم يشتطَّ كفرانا
٢٩
سَلِ القوافَي عنه فهو نابغةٌوإن شأَى قومُه في الفضل ذبيانا
٣٠
أقام في الحكمةِ الزهراء قبَّتَهُحتى توهَّمْتَ في لبنانَ نَجرانا
٣١
يُلقِي روائعَه أو يستوي حَكَماًفقد نَصَبْنَاه يومَ الشعرِ ميزانا
٣٢
ذو الطيباتِ التي لم تبلُ جدَّتهاألمحكماتِ أساليباً وبُنيانا
٣٣
أحبِبْ بها بدويّاتٍ منمَّقَةًوالشعرُ كالحُسن إمّا زِنتَه ازدانا
٣٤
كأَنَّهُنَّ قصورُ الجِن صاعدةًإِلى السماواتِ أَبراجاً وجُدرَانا
٣٥
قد هذبتها يدٌ فنَّانة وَمَشَتْعلى رَفارِفِها صَقلاً وإتقانا
٣٦
وصوَّرت في الحواشي الضاحكاتِ لهاعَرَائساً كبنات الجِنِّ غرانا
٣٧
وأجرت الماءَ فيها سَلسَلاً فجرىكالوحي هَمْساً وعزفِ الناي تحنانا
٣٨
بروحيَ الشعر رُوحاً حَلّ في كلِمٍورَقَّ فاتَّخذ الأرواحَ آذانا
٣٩
أُسائل الراصِدَ الغرّاء كيف ذَوَتْهل حبرُها جفَّ أم فولاذُها لانا
٤٠
لعلَّ فضلَ بيانٍ في صحائفهاأعانني فبياني شدَّ ما عانى
٤١
عذيرُها أنّ ما لاقيت ناء بهاسيانِ نحن دَعا ولهانُ ولهانا
٤٢
يا بنتَ ذي القلمِ المغوارِ كلَّ وغىًشهدتُها عزَّ لبنان بها شانا
٤٣
لم اَدرِ يوم استفزّ الضيمُ نخوتَهُحاشت دواتُك أم فجرَّتَ بركانا
٤٤
لولا اليقينُ الذي أَوحى سياسَتَهُلم يُخطِئ الظَّنَّ إخلاصاً وإيمانا
٤٥
أَضاع دعواهُ عند الطامِعِين بهِمَن اكتفى مَعَها بالحب بُرهانا
٤٦
أخي وديعاً حَوَاكَ الخُلد فالقِ بهشوقي وحافظ يلقَ الخلدُ إخوانا
٤٧
كانت بمصرٍ جِنان الخلد ساجعةًوزادَها اليوم صفواً سجعُ لبنانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.