١
رجاُّكَ أن تعيشَ بلا زَوَالِكَمَنْ يرجُو ارتِوا من ماءِ آلِ
٢
تَرومُ المستحيلَ ولا تَراهُولو أَنفقْتَ عمرك بالسؤالِ
٣
فتبني بيتَ عزّك مِن رجاءٍولكنَّ الأساسَ على رمالِ
٤
وتبغي العيشَ في الدنيا طويلاًوهل حيٌّ يكون بلا زَوالِ
٥
خُلِقنا للفناء فما رجانابِدُنيا العمرٌ فيها كالخيالِ
٦
حياةٌ صفْها كَدَرٌ وطينٌتعُود بنا إليها بالمُحَالِ
٧
أذا حسُنَتْ فواتِحُها لَدَينافإِنَّ بها الختامَ ردى المآلِ
٨
هي الدُّنيا تقولُ بملءِ فيهاحذَارِ حذَار مِني فِي فِعالي
٩
فلا يغرُرْكُمُ منّي ابِتسامٌفإن الليثَ يَبسِمُ في القتالِ
١٠
وقَولي مُضحِكٌ والفِعْلُ مُبكٍفما سيانِ فِعلي معْ مَقالي
١١
حياةٌ يا ابنَ آدَم أَنتَ فيهاغريبٌ قد عزَمتَ على ارتحالِ
١٢
ترى بخلالها فَرَحاُ وأُنساًولستَ ترى الذي خَلْفَ الخِلالِ
١٣
كَرَقْطاءٍ تَلين لِكلّ لَمسٍوتحتَ النابِ تحنش في الوبالِ
١٤
أَتفكرُ إن لبِست الخَزَّ فيهاغَدَوت مُنعَّماً في حُسنِ حالِ
١٥
قكم قد أَنْزَلتْ مَلِكاً بقبرٍوكان بعرش مجدٍ فيه عالِ
١٦
فلا تعقِد بها أملاً وعلّقرَجاءَك بالإله أخي الكمالِ
١٧
تزوَّد من تُقى الرَّحْمن زاداًفأَنت مسافرٌ في كل حالِ
١٨
ولا تَتْرُك وراءَك غيرَ ذكرٍكعَرْف الطيب فاحَ من الشمالِ
١٩
إِذا بَلِيَ الفتى في الأرض يَوماًفَإِنَّ الذكرَ يُحيي غيرَ بالِ
٢٠
سقى جَدَثاً لقد ضم التُّقى والنّقا ربّي بِوَدْقٍ ذِي انهمالِ
٢١
على ذاك الذي قَدْ غابَ فيهسلامُ الله ما جَنّت ليالِ
٢٢
ويا رَمْساً ثَواه خيرُ حَبرعَمَنْ صبحاً بمحمود الخصالِ
٢٣
ويا صخرَ الصلاح انعِمْ صباحاًبِلُقيا اللهِ ربّك ذِي الجلالِ
٢٤
لئن فقدَتْ بك الأقطارُ فرداًلقد فاقَ الأَواخرَ والأوالي
٢٥
فقد فرِحت ملائكةُ السما فيلقاكَ بُعيدَ آمالِ الوِصالِ
٢٦
مصائِبُنا فوائدُ مَنْ سواناكذاك الدهرُ في العُصُر الخوالي
٢٧
بكاك القطُر لكن مثل قَطروما استويا بهاتيكَ الفِعالِ
٢٨
إذا سحًّ القطُر يفيد أرضاًولسيس بنافع دمع الرجالِ
٢٩
ألا يا صخرةَ الإيمانِ هَلاّتعودُ ولو على حكم ارتحالِ
٣٠
تَرى أن الكنائس ما تراءتوكانت فيك بطرس كالجبالِ
٣١
ترى الفقراء تلتطم افتقاراًلحَبْرٍ كان غيثاً في النوالِ
٣٢
إذا مَحلتْ رُبى العَلياء حُزناًفبستانيُّها إلْفُ اعتقالِ
٣٣
أمصرعُه ببيتِ الدين يومَالخميسِ وقد تولى للزوالِ
٣٤
بكاهُ الناسُ من قاصٍ ودَانٍبُكاءً كالسَّحاب ولا أُغالي
٣٥
ويومَ الجمعةِ التالي رأَيناثَبيراً في البحار على الرِجالِ
٣٦
سروا فيه وحولَيه شهِدناالجيوش أسً منكَّسةَ النصالِ
٣٧
أَتوا فيه المصلًّى فالتقتْهُملائكةُ السما في حُسنِ حالِ
٣٨
أبيتَ الدين قد واريتَ شخصاًببيتِ الدين كم أمضى ليالي
٣٩
سقاك العفوُ يا رمساً حواهففيك لقد ثوى خيرُ الموالي
٤٠
لقد حقَّقْت يا ربًّ المعاليبفقْدِك فقدَ كلّ أخي كمالِ
٤١
وقد صدَّقتُ أَنَّ الأرض مثوىغداة ثويت فيها للهلالِ
٤٢
ثويتَ وكلُّ روضٍ وَدَّ لَوْ أنتكونَ به فيحظى بالجَلالِ
٤٣
فلا عجبٌ إذا واراك رَمسٌفبالأَصدافِ وُجدانُ اللآلي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.