الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هذي منازلُ أنسنا وصبناومطالعُ الحب الذي آخانا
٢
ورياضُ آمال الحياة وصفوِهاوحمى سلامِ قولبنا وهنانا
٣
أوَ تذكُرُ العهدَ الذي نعمت بهوقتَ الشبيبة في الهوى نفسانا
٤
أيامَ نمرح في خمائلِ حبِّنانحني الصدورَ ونقطفُ الرمانا
٥
أيامَ نسرحُ في رياضِ العلمِ لاهمٌّ تعكَّرُ فيه كأسُ صفانا
٦
والكونُ يبسمِ حولَنا وسماؤهغراءُ نعشقُ وجْهَها الفتانا
٧
والنجمُ يرقبنا بها فكأنهأمسى بخمرة حبنا سكرانا
٨
مرَّت ليالينا ومرَّ بهاؤهافكأنّ عهدَ سعودنا ما كانا
٩
حتى حسبنا الله في ملكوتهما كان يحرسُ غيرنا إنسانا
١٠
بالأمس كنا ليس نعرف ما الأسىوغدا نكونُ ولا يزول أسانا
١١
هذي هي الدنيا وهذا طبهاليست تغيِّرُ طبعها دنيانا
١٢
إيه بلادَ الشرقِ أنتِ عزيزةٌعندي وحبُّكِ راسخٌ أركانا
١٣
فعرفتُ فيكِ النورَ أوَّلَ مرةٍوكفى به بحداثتي عرفنا
١٤
أنتِ التي زمنَ الصبى علمتنيفي حِجرِ أُمي الخيرَ والإحسانا
١٥
أَوَ لَيْسَ تحتَ سماكِ طفلاً مرَّ بيزمنٌ يفاخر بالبها الأزمانا
١٦
عشرون عاماً في رياض شبيبتينثرتْ عليَّ الوردَ والريحانا
١٧
واليومَ يا وطني وقد كاد الصِبايمضي وكادَ سوادُهُ يغشانا
١٨
ودجى الحياة عليَّ أرخى سترهوزمانُ جدي للسعادة هانا
١٩
أرسلتُ في دنياي نظرة ناقدٍفرأَيتُ جداً بالشقا مزدانا
٢٠
وعرفتُ أَنَّ المرء مغرورٌ بهاأَنى يكونُ يصادفُ الأحزانا
٢١
فعليكَ يا وطني السلامُ فما أنالأُحبّ عيشاً بالأسى ملآنا
٢٢
قفْ بي أودعُ فيك جناتٍ بهالعبَ النسيمُ يحرِّكُ الأغصانا
٢٣
وأحبةً للقلب تحتَ سماك لاأنساهمُ ومنازلاً غرّانا
٢٤
سأسيرُ في الدنيا إلى بلدٍ بهاليست ترى نفسُ العزيز هوانا
٢٥
وأعيشُ لكن من جنى كفّي فلاألقى عليَّ بها امرءاً منّانا
٢٦
وأغيثُ أهلي عارفاً لجميلهمفالحق أن نعطي الذي أعطانا
٢٧
والله ما هجري بلاديَ عن رِضىًلكن بلادي توجبُ الهجرانا
٢٨
نزل التعصبُ في حماها لائذاًفأصابَ في لُبِّ القلوبِ مكانا
٢٩
ألقي عصا التسيار فيه ولا ارىإلا نفوساً في العلى تتفانى
٣٠
وهناك أحلامُ الصبا ذهبيةٌتُنسي ابن موسى الأصفرَ الرنانا
٣١
فلعلها يوماً تصحُّ وحبّذايوماً تصح فأنثني فرحانا
٣٢
وأعود للأوطانِ أطَّلِبُ العلىالله يحفظُ بالعلى الأوطانا
٣٣
وأرى بلاديَ حنةً وسماءَهازادت لفرط سرورها لمعانا
٣٤
الله في ذاك الزمان وليتنيأحيا طويلاً كي أراه عيانا
٣٥
فأقول يا لبنانُ معهدَ صبوتيحياكَ من بعلاكَ قد أحيانا
٣٦
أنجيبُ هذي بعض أحلام الصباليت الشبابَ يصحُّ فيه رجانا
٣٧
أحببت لبناناً وسوفَ أُحبُّهونحبُّه طولَ الحياة كلانا
٣٨
إنْ لم تكنْ إلا عظامُ أبي بهفأنا أحبَّ لأجلها لبنانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين تقي الدين

من بعقلين في قضاء الشوف انطلق أمين تقي الدين، فجمع بين المحاماة والصحافة والشعر. أكمل دراسته في بيروت ثم قصد مصر حيث أصدر مجلة الزهور بالاشتراك مع أنطون الجميل، قبل أن يعود إلى بيروت ليمارس المحاماة. وإلى جانب ذلك ترجم عن الفرنسية كتاب «الأسرار الدامية» لجول دي كاستين. رحل في بلده إثر أزمة قلبية سنة 1937.

قصائد أخرى لـأمين تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة