الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما كنت أول عاشق بين الورىتبع العشيقة من أمام ومن ورا
٢
ورأى البكاء له معينا شافيايوما ويوما أضحك المستعبرا
٣
ويكون مصروع الغرام مزبّبامتكسّسا مستقبلا مستدبراً
٤
ومحنبشا ومجّمشاً ومدهفشاومكنّصا ومزنجرا ومعنجرا
٥
ومرنمّا ومغنّيا ومصفّراومشببا ومطبلا ومزمرا
٦
وفيينة متثائباً متمّطياوفيينة متقاعسا مقعنصرا
٧
وإذا رأى رأيا رشيدا كان فيإبرامه مترهئا متأخرا
٨
فالعشق عقل العقل عن صيّورهحتى يضل عن الصواب ويبطرا
٩
قد كنت أعْجب أن يقولوا شاعرذو جِنَّة وأخال ذلك مفترى
١٠
حتى لَقِيتُ صُوَيحْبيّ كليهمافإذا هما من طينة قد صُوّرا
١١
خُلِق الجمال لعين صبّ جنّةولقلبه نارا تزيد تسعّرا
١٢
لا غرو أن يغدو لحمرة وجه منيهوى وقد حمل الغرام محمّرا
١٣
يا ليت يغني المرء يوما واحداعنهن من شيء يباع ويشترى
١٤
ليت الجمال لهن مثل الملح فيقدر الطعام مهوَّعا إن كثّرا
١٥
بل ليتهن خلقن اقبح ما يرىكيلا نهيم تحيّرا وتخيّرا
١٦
ليت الكواعب كن هُضْلا حبذا الطرطبّ مع لا يا كبادي منظرا
١٧
يا ليت ذي الهيفاء درْدحة وذي الدهساء فَلْحَسة فيهنئنا الكرى
١٨
ليت العيون النجل ضيقة ومافي الثغر من در نظيم صُفَّرا
١٩
يا ليت كانت كل ساق فعْمةعود الشُكاعي بل أدق وأضمرا
٢٠
يا ليت لم يَصلُت جبين فوقهشعر كلَيْل كل غِرٍ غررا
٢١
يا ليت ما في الجيد من عَنَط بداوقصا لأعيننا وشيّاً منكرا
٢٢
والحسن أن القبح أحسن ملمحاإذ ليس يبكي العين ما منه يُرى
٢٣
فلأيّ داعٍ كان شغل عقولناوقلوبنا بهوى الوثائر أكثرا
٢٤
ولمَ اختُصصن بكل علق مضنّةوبكل حلي فاخر دون الورى
٢٥
وبمَ ارتفعن على الرجال تطاولاًولهنّ تحتُ تقدما وتأخرا
٢٦
والى مَ تصطبر الفحول وقد طغتأفعالهنَّ تحيّر المتصبرا
٢٧
منا خرجن وعقلنا يخرجن إذيدخلن أو يخرجن سفّه من مرى
٢٨
ولأي شيء لم يكن قود علىمن لحظها قلب المتيم قد فرى
٢٩
ولأي شيء حل رشف الريق منثغر الرشوف وكان ذلك مسكرا
٣٠
وعلى مَ تعتز الشنِاط على شجيمسي ويصبح بالغرام محسرا
٣١
سلها هل التنور فار كما انبغىفي كل شهر أم تأخر اشهرا
٣٢
أين المعالي والمكارم أين منفخر الأنام بعزّه وتجبرا
٣٣
يقتاده اسم الخود إن ذكرت لهطوعاً وكرها وهو يهزم عسكرا
٣٤
وإذا تجشأ ساعة في وجههمن أي سمّ قال أنشي عنبرا
٣٥
ولربما عشق الكبير فجُنّ منريح من الحسناء تفعم منخرا
٣٦
ولو ان ذا القرنين جاري كيدهالرأى إلى قرنيه قرنا آخرا
٣٧
لولا النساء لما رأيت مخطّأومسفّها ومفسقا ومفجّرا
٣٨
ومفلسّا ومجبَّها ومُعنّناومكشخنا ومجرّسا ومعزّرا
٣٩
ومتيما ومهيما ومسهماومدّمما ومذّمما ومشّهرا
٤٠
ولما تناثرت الجماجم في الوغىتحت السنابك وهي توري المغفرا
٤١
ولما عفت دول بهنّ لهَت فبييتها الدمار فأصبحت تحت الثرى
٤٢
أمْلت عليّ حوادث الأمم التيغبرت فقلت مقال من قد حرّرا
٤٣
يا رب قد فتن النساء عقولنافامسح محاسنهن قبحا يزدرى
٤٤
أو فاجعلن غشاوة تغشى علىأبصارنا أوْ لا فأعم المُبصِرا
٤٥
أو فانصُنا أو فابصُنا أو فالصِناأو فاخصِنا طبعا بصاء بالحرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد فارس الشدياق

صحافي ولغوي لبناني حمل همّ التنوير في القرن التاسع عشر، وأصدر في إسطنبول صحيفة الجوائب التي تُعدّ أول صحيفة عربية مستقلة. عاش متنقّلًا بين إنجلترا ومالطا وفرنسا، ومارونيًّا وُلد ثم تحوّل بين طوائف مسيحية قبل أن يستقر على الإسلام. كتب «الساق على الساق في ما هو الفارياق» الذي يُعدّ الرواية العربية الأولى، وضمّنه نقدًا لاذعًا للقيادات الرجعية بلغة مواربة وترميز. أخوه الأكبر أسعد كان رجل دين بروتوستانتي سُجن في دير قنوبي… المزيد

قصائد أخرى لـأحمد فارس الشدياق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة