الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أمن البوادي فاح مسك ينشرأم من حواضر ومصر طرس ينشر
٢
كلتاهما اذكت بمهجتي الهوىوبذكر كل منهما يتسعر
٣
كلتاهما انسى ومطمح ناظريشوقا واول ما ببالي يخطر
٤
كلتاهما قد قلدتني منةكبرى لها ما دمت حيا اشكر
٥
لولاهما ما كان هذا مخبريفي ذا اللسان لكل من يستخبر
٦
لهفي على زمن بمصر قد انقضىويد الشباب جنى الاماني تهصر
٧
والدهر سلم والزمان مطاوعوالحظ يسفر ليس عني يسفر
٨
واليوم قد عوضت عنه بالنوىوبوحشة منها المدامع تهمر
٩
اني لبؤس آدنى متصبروعلى نعيم فاتني متحسر
١٠
لو كان في التذكار يرجع ما مضىلم يعدني الارب الذي اتخير
١١
لكن امر الله يجرى عكس مانبغى وكل في الكتاب مقدر
١٢
حمدا له سبحانه اذ لم ازلممن الى مدح الاكابر يبكر
١٣
ان كنت احمد فيه احمد موفيانذرى له فلذاك حظي الأوفر
١٤
رب المعاني مرة هي موردلحلى البديع ومرة هي مصدر
١٥
حبر اذا ما خط كان محبراوكلامه عند التحادث محبر
١٦
ذاكرت فيه المادحين فكلهماثنى عليه بالذي هو اجدر
١٧
تعلو مناقبه المدائح مثلمايعلو على عرض الذوات الجوهر
١٨
سبحان من جعل الشعور شعارهولكم ترى من شاعر لا يشعر
١٩
يحكى اللالئ لفظه سيان اذيختاره نظما واذ هو ينثر
٢٠
يا سيدا فيه الكمال سجيةفسواك ان حاكاك فهو مقصر
٢١
مهلا فانك لا تجارى فارسابل راجلا بخطائه يتعثر
٢٢
حتام تسقينا وانت تقينامن راح نظمك وهي راح تسكر
٢٣
حسبي من الايام انك ذاكرسر الليال فصار مما يذكر
٢٤
حسبي ولاؤك ان تولى معشرعني غضابا او يحين المحشر
٢٥
اني لافخر ان وجدت مفاخرايوما بمدحك لي فمن ذا يفخر
٢٦
من اين لي اني اقابل درهبنظيره والنظم عني مدبر
٢٧
فصروف اشغالي صرفن فنونهعني ومن ذا الشغل ذهني يصفر
٢٨
إن كنت فيه مقصرا فلعلمامدح العزيز عن الذنوب يكفر
٢٩
العادل المفضال ما من كابرفي الناس الا وهو منه اكبر
٣٠
شمل البرية عدله ونوالهفاستنطقا بالشكر من لا يشكر
٣١
كثرت مآثره فضوعف اجرنافالله من يثنى عليها ياجر
٣٢
لم يعتصم بحماه الا فائزابدا وما ناواه الا الاخسر
٣٣
تجري عيون الارض وهي كثيرةلكن عيون السعد منه تفجر
٣٤
ثلثت مزايا ذا اللسان بمدحهوالاوليان الوحى ثم المنذر
٣٥
لا يبلغ الاطراء كنه صفاتهولو ان مادحه مجيد مكثر
٣٦
الواحد الفرد الذي ما ابصرتندا له في الناس عين تبصر
٣٧
هجعت عيون النائمين بامنهولطالما باتت لخوف تسهر
٣٨
احيى به الله الكرام فانشرواوكأنهم من قبله لم يذكروا
٣٩
فهو العزيز وكل راج امهفي العالمين معزز ومعزز
٤٠
وهو الكريم وكل ناح يمهمستوعب من زخره ما يذخر
٤١
هذا العلاء فهل له من جاحدهذا الفخار فهل به من يكفر
٤٢
ان يفتن القوم الجواري فهو لميتصبه الا الجواري تمخر
٤٣
حملت كتائيه الى حيث التقىباغ وعضبهم وكل ابتر
٤٤
لو كتبت جدوى يديه عسكرايغزو لعمرك لم يطقه عسكر
٤٥
ولو ان اراء له قد جسمتلاصاب الزمان بعرفها يتعطر
٤٦
الشاعر اللسن الخطيب الناثر الفطن الاديب وما لذلك منكر
٤٧
ان كان قد نحر العلوم فانهبالنشر يحييها وها هي تنشر
٤٨
ظهرت معاليه ظهر الشمس فيكبد السماء وقد رآها الاجهر
٤٩
فالناس كلهم على اطرائهقد اجمعوا وسنا هداه تنوروا
٥٠
شهدت له صحف الوقائع بالذيهو اهله وهي التي لا تهتر
٥١
لله مصر وعلمها وعليمهاهي جنة والنيل فيها كوثر
٥٢
لو لم تكن للفضل اجمع روضةما كان ثم رياضها والازهر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد فارس الشدياق

صحافي ولغوي لبناني حمل همّ التنوير في القرن التاسع عشر، وأصدر في إسطنبول صحيفة الجوائب التي تُعدّ أول صحيفة عربية مستقلة. عاش متنقّلًا بين إنجلترا ومالطا وفرنسا، ومارونيًّا وُلد ثم تحوّل بين طوائف مسيحية قبل أن يستقر على الإسلام. كتب «الساق على الساق في ما هو الفارياق» الذي يُعدّ الرواية العربية الأولى، وضمّنه نقدًا لاذعًا للقيادات الرجعية بلغة مواربة وترميز. أخوه الأكبر أسعد كان رجل دين بروتوستانتي سُجن في دير قنوبي… المزيد

قصائد أخرى لـأحمد فارس الشدياق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة