١
من لِصبٍّ صريعِ لحظٍ شهيدِقتَلتهُ الظبا بغيرِ شهودِ
٢
ساهر الليل فارقَ الطيفُ عينيهمزاراً لفرقةِ التسهيدِ
٣
زادهُ العذلُ والملامةُ غيافهواه طولَ المدى في مزيدِ
٤
عاذي أقصرِ الملامَ وحقّقان نصحَ العشاقِ غيرُ مفيدِ
٥
كيف اسلو عن حبِّ من اشغل القلبَوفي وصلة حياةُ وجودي
٦
هات يا صاح واسقني روح راحٍذاتَ مزجٍ بصرفِ خمرِ الخدود
٧
من لمى أغيدِ تفوقُ على بنتثمانينَ خمرةِ العنقود
٨
فهي تحيي في الحال روحَ محبٍّقتلتهُ ظبا العيونِ السودِ
٩
نافر لا أبيتُ ليليَ إلاحاضناً منه شخصَ ظبي شرودِ
١٠
شابهَ البدرَ طلعةً ومحيّاًوحكى الظبى في لحاظِ وجيدِ
١١
كلما لاحَ لي فقلبي في عالمِ غيبِ وقالبي في شهودِ
١٢
في طريقِ الهوى تصدرتُ شيخاًللمحبينَ لو يكون مريدي
١٣
ولدى برزخِ الهوى قد تجردتُ فأروي عن عالم التجريدِ
١٤
لا تظنّنَ نقطةِ الخد خالابل سويداءَ قلبيَ المعمودِ
١٥
قلمُ المسكِ خطّ واواتٍ صدغيهِ فنمّت بماءِ وردٍ وعودِ
١٦
كيف تُطفى نارُ الغرام وقد اضرمها رقةٌ لبعضضِ العبيد
١٧
ملكٌ كانت الوزارةُ ترعاهُ بعينٍ مذ كان رهنَ المهودِ
١٨
فحبّتُه بتاج فخرِ على هامٍ من المجد والعلى معقودِ
١٩
أظهر الدهر فيه اسرار حكمٍعن أبيه موروثةٌ والجدود
٢٠
وإذا قلت انه اليومَ أولىكل هذا الورى فغير بعيد
٢١
حقُّهُ أن يتيهَ مجداً وفخراًلم يجد فوقَ نفسهِ من مزيد
٢٢
فيه ملك لآل عثمان يزهوبوزير مكرّم صنديد
٢٣
قد تردى من الوزارة دِرعاأحكَمتَها نسجا يدا داوودِ
٢٤
وسعى سعدُه على فلكالمجد بحُكم ساطٍ وبأسٍ شديد
٢٥
وحمى جانبَ الوزارةِ ليثاًفتولّت أعداؤه كالقرود
٢٦
كنتَ فيهم كلوط عادٍ كما قدكان غيري كصالحِ في ثمود
٢٧
حفظوا منه بعضَ رأيٍ ولكنقد نسَوه لفرطِ جهلٍ مبيد
٢٨
ان يحيى أحيا فخارَ بني عبدِ الجليلِ القومِ الكرامِ الصيد
٢٩
بانَ كالشمس في سماء المعاليليس تخفى أنوارهُ بالجحود
٣٠
فيهِ عمّ الخضراءَ يمنٌ ويسرٌفيه باهتٌ مصراً وارضَ الصعيد
٣١
ان تؤملّهُ فهو بحرٌ محيطٌونداهُ عذبٌ لأهلِ الورود
٣٢
لم يَشُب جودَه الغزيرَ بمنبل يرى الفضلَ عندَه للوفود
٣٣
حاشى للَه أن يقاسَ بيحيىحاتمٌ في مكارم وبجود
٣٤
أو يحاكيه عنترٌ في ميادينِالوغى إذ يفُلّ جيش الاسود
٣٥
أو يضاهى احكامهُ عدلُ كسرىوهو كهفُ الاسلامِ والتوحيد
٣٦
كل حكمٍ قواعدُ الشرع ما كانت أساساً له فغير مشيد
٣٧
بعضُ انصافِه لو أن أعاديهِ حوتهُ لم يبقَ في تنكيد
٣٨
عرفوا أنه المقدَّم لكنحدثتهم نفوسهم في صعود
٣٩
مذ رأوهُ ارتدى برود المعاليقبّلوا طائعين ذيل البرود
٤٠
ان تقبيلَ ذيلَ يحيى لأولىفهو اشفى لغلِّ صدر الحقود
٤١
نيَّةُ المرءِ أن ينالَ المعاليهي خيرَ من نيلِها للرَشيد
٤٢
ليسَ نيلُ العلياء في كبر سنٍّبل بجدٍّ عالٍ ورأي سديد
٤٣
وضعَ الفضلَ في مواليه لكنللأعادي أعدّ حدَّ الحديد
٤٤
وفقَ توفيقهِ المقادير تجرىمن آله الخلقِ العزيز الحميد
٤٥
بَأسه وهو فردُ ذا العصرِ حلِماًقد يشقُ القلوبَ قبلَ الجلودِ
٤٦
يا كريماً أحيا مواليه جوداًوالأعادي قد هزّها بالرعود
٤٧
قد رأينا في يقظةٍ ما وددنالو رأيناهُ مرةٍ في الرقود
٤٨
حيث أصبحتَ للمعالي وزيراًقد عفونا عن كلِّ تلك القيود
٤٩
وانجلى الوقتُ بالصفا والتهانيووفى الدهرُ بالمنى والوعود
٥٠
وحظينا للَه حمداً وشكراًكلَّ يومٍ بفضلِ سعدٍ جديد
٥١
عمّنا منكَ كلُّ لطفٍ وأيامُ الورى منكَ كلُّها يومُ عيد
٥٢
لك عذرٌ من قاصرٍ قَصُرَ المدحَ على نظمِ عقدٍ درٍّ نضيد
٥٣
خجِلٌ في ميدانِ مدحك شعريولو أن الجميعَ بيتُ القصيد
٥٤
دمتَ ما دامتِ الليالي معاناًمن علا أسعدٍ بخيرٍ عضيد
٥٥
ووزيرٌ بالعدلَ في الموصلِ الخضراءِ في حفظِ ذي الجلالِ المجيد
٥٦
يوم جاء البشيرُ بالحكم فوراًقلتُ شعراً يفوحُ أرجٌ بعود
٥٧
أن يحيى بجدّهِ وأبيهنالَ فصلَ الخطاب من داود
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.