١
سقى دارَها بالرقمتين وداريامُلت من الوسمي يهمَعُ ذاريا
٢
واضحك منها البرقُ كلَّ ثنيّةٍإذا الودقُ في أرجائِها أنهل باكيا
٣
معاهدُ أفنى الدهرُ خطةَ رسمهافأثرّ وسما في الضمائرِ باقيا
٤
عفَت عني إذا لم أوفِّهاحقوقها وأملي بالنواحِ النواحيا
٥
وقد دُرِسَت أبياتها بفنائِهاوقوّضَ دهري من قواها القوافيا
٦
وقفتُ غداةَ البينِ في عرصاتِهافكنتُ لها منها مجيبا وداعيا
٧
يُضِلُّ القطا عن وردهِ لمع آلهافتحسبهُ نهرا بوجرةَ جاريا
٨
ظللتُ بها عنها وما كنتُ عالمابمنزلتي فيها وما كنتُ داريا
٩
نعم والهوى قلبي اهتدى بضلالهوقد كان للقومِ المضلينَ هاديا
١٠
مرابعُ انسٍ كلما عنَّ ذكرُهاأقولُ لداعي الوجدِ ذكّرتَ ناسيا
١١
ظلال التهاني في حماها تقلّصتوغصنُ الأماني اللدنِ أصبحَ ذاويا
١٢
وحثَّ النوى أوراقَ بهجةِ حسنِهاوصوحَ منها كل ما كان ناميا
١٣
وجيدُ رباها من قلادة عينِهِغدا عاطلاً من بعد ما كان حاليا
١٤
طوى البينُ منها شقّةَ الحسن فانطوتعلى مضضِ والصبُّ كم باتَ طاويا
١٥
فلم يبق إلا بعض أطلالِها التيدعا رسمُها كر الجديدين باليا
١٦
ولم تذرِ الأيام فيها بقيةًإلى أن محَت منها الليالي الأساميا
١٧
طلولٌ أطلّ الدهرُ في غفلاتهعليها وأغفى العينُ منها تعاميا
١٨
وعهدي بها مأهولة بربائبوسوحُ مغانيها تقلُّ الغوانيا
١٩
مها تتهادى في مسارحِ وهدِهاتعلّمُ باناتِ العقيقِ التهاديا
٢٠
حكت نشأةُ الصهباء في صحنها الظِبابخمر الصبا ترتاحُ سكرى صواحيا
٢١
معالم أفراحي وأوطانُ عزتيقضيتُ بها مع كل صبح لياليا
٢٢
وقِلتُ زماناً تحتَ ضافي ظلالِهاونِلتُ مرادي فوقَ ما كنتُ راجيا
٢٣
كما نِلتُ من يحيى أبي الفضلِ والندىبلوغ المنى حتى انِلتُ الأمانيا
٢٤
مليكٌ لقد أحيا المحبينَ حلمُهوفي بطشهِ قهراً أماتَ الأعاديا
٢٥
وندبٌ إذا جال الجلالُ بوجهِأهلَّ من الفيضِ اللدني غواديا
٢٦
روى خبرَ الأفضالِ عن جعفرِ الندىومن منهلِ الإحسانِ روى الظواميا
٢٧
خِضَمُّ ندىً لا زال يقذِف جوهرابآلاتهِ والبحرُ يحوي اللآليا
٢٨
تموّجَ بالفضلِ العميم عبابُهتلاطمُ زخارٍ على الناسِ خاليا
٢٩
فلم أر جيداً من لآليه عاطلاًولم أر كفّا من أياديهِ خاليا
٣٠
غنيت به عن غيرهِ إذ قصدتهُومن قصدَ البحرَ استقَلَّ السواقيا
٣١
صفا منهلاً للواردينَ مرقرقاوكدّر عيشاً من أعاديهِ صافيا
٣٢
وفلك المعالي في يديه زمامُهوسُفنُ الرجا ألقت إليهِ المراسيا
٣٣
ونشرُ الثنا من مدحه فاح عطرُهفأنشقَ عرنينَ الملوكِ الغواليا
٣٤
تداني إلى العلياء إذ هي دونهمقاماً فنالت من علاهُ المعاليا
٣٥
ونالَ مقاماً لا يضاهي محلهوهشّ إلى أوج الوزارةِ رافيا
٣٦
هزبر وغىً في غابةِ المجدِ رابضٌبوثبتهِ يوهي الاسودُ الضواريا
٣٧
فلا زال في عزٍ ومجدٍ ورفعةيسرُ وليّاً أو يسوءُ معاديا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.