الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أنت العلي الذي فوق العلا رفعاببطن مكة وسط البيت إذ وضعا
٢
وأنت حيدرة الغاب الذي أسد البرج السماوي عنه خاسئا رجعا
٣
وأنت باب تعالى شأن حارسهبغير راحة روح القدس ما قرعا
٤
وأنت ذاك البطين الممتلىء حكمامعاشرها فلك الافلاك ما وسعا
٥
وأنت ذاك الهزبر الانزع البطل الذي بمخلبه للشركى قد نزعا
٦
وأنت نقطة باء مع توحدهابها جميع الذي في الذكر قد جمعا
٧
وأنت والحق يا أقضى الانام بهغدا على الحوض حقا تحشران معا
٨
وأنت صنو نبيِّ غير شرعتهللانبياء اله العرش ما شرعا
٩
وأنت زوج ابنة الهادي إلى سننمن حاد عنه عداه الرشد فانخزعا
١٠
وأنت بالطبع سيف تارة عطبايسقي الثغور ويشفي مرة طبعا
١١
وأنت رن يجير المستجير بهوأنت حصن لمن من دهره فزعا
١٢
وأنت من بنداه عزًّ من طمعاوفي جدي من سواه ذل من قنعا
١٣
وأنت ذو منصل صلَّ ينضنض فيغمد كلغد لمكر الكفر قد بلعا
١٤
وأنت عين يقين لم يزده بهكشف الغطاء يقينا أية انقشعا
١٥
وأنت ذو حسب يعزى إلى نسبقد نيط في سبب أوج العلا قرعا
١٦
وأنت ضئضىء مجد في مدى أمدقد فصل الدهر أوصالا وما انقطعا
١٧
وأنت من حمت الاسلام وفرتهودرَّعت لبدتاه الدين فادِّرعا
١٨
وأنت من فجع الدين المبين بهومن بأولاده الإسلام قد فجعا
١٩
وأنت أنت الذي منه الوجود نضىعمود صبح ليافوخ الدجا صدعا
٢٠
وأنت أنت الذي حطت له قدمفي موضع يده الرحمن قد وضعا
٢١
وأنت أنت الذي للقبلتين من النبيّ أول من صلى ومن ركعا
٢٢
وأنت أنت الذي في نفس مضجعهفي ليل هجرته قد بات مضطجعا
٢٣
وأنت أنت الذي آثاره ارتفعتعلى الاثير وعنها قدره اتضعا
٢٤
وأنت أنت الذي آثاره مسحتهام الاثير فأبدى رأسه الصلعا
٢٥
وأنت أنت الذي يلقى الكتائب فيثبات جأش له ثهلان قد خضعا
٢٦
وأنت أنت الذي لله ما فعلاوأنت أنت الذي لله ما صنعا
٢٧
وأنت ان الذي لله ما وصلاوأنت أنت الذي لله ما قطعا
٢٨
حكمت في الكفر سيفا لو هويت بهيوما على كتد الافلاك لا نخلعا
٢٩
محدَّب يتراآى في مقعرهموج يكاد على الآفاق أن يقعا
٣٠
أسلت من غمده نارا مروَّقةتجرِّع الكفر من راووقها جرعا
٣١
حكى الحمام حماما من حسامك فيلسان نار على هاماتهم سجعا
٣٢
غليله طالما أوردته علقايوم النهروان من نهر فما انتقعا
٣٣
بذي فقارك عنا أي فاقرةقصمتها ودفعت السوء فاندفعا
٣٤
أراد سيفك في ليل العجاجة أنيروي السنى عن لسان الصبح فاندلعا
٣٥
عالجت بالبيض أمراض القلوب ولوكان العلاج بغير البيض ما نجعا
٣٦
والرعد قد ظن طرف البرق فيك كبالما أغرت على العليا فقال لعا
٣٧
نبذت للشرك شلوا بالعراء لذاعليه نسر من الخذلان قد وقعا
٣٨
والليل لما تسمى كافرا بشباقرضاب بطشك قد غادرته قطعا
٣٩
وباب خبير لو كانت مسامرهكل الثوابت حتى القطب لا نقلعا
٤٠
باريت شمس الضحى في جنة بزغتفي يوم بدر بزوغ البدر إذ سطعا
٤١
لله درَّ فتى الفتيان منك فتىضرع الفواطم في مهد الهدى رضعا
٤٢
لقد ترعرعت في حجر عليه لذيحجر براهين تعظيم بها قطعا
٤٣
ربيب طه حبيب الله أنت ومنكان المربي له طه فقد برعا
٤٤
رعاه مولاه من راع لأمتهلجده وأبيك الحق فيك رعى
٤٥
آخاك من عز قدرا أن يكون لهأخا سواك إذا داعى الاخاء دعا
٤٦
سمتك أملك بنت الليث حيدرةأكرم بلبوة ليث أنجبت سبعا
٤٧
لك الكساء مع الهادي وبضعتهوقرَّتي نلظريه ابنيك قد جمعا
٤٨
لئن توجع في يوم الطفوف لهمفما سوى الله والله اشتكى الوجعا
٤٩
قد خادعوا منك في صفين ذا كرمإن الكريم إذا خادعته انخدعا
٥٠
نهج البلاغى نهج عنك بلغنارشدا به أجتث عرق الغي فانقمعا
٥١
به دمعت لأهل البغي أدمغةلنخوة الجهل قد كانت أشرَّوعا
٥٢
كم مصقع من خطاب قد صقعت بهفوق المنابر صقع الغدر فانصقعا
٥٣
وأنت يعسوب نحل المؤمنين إلىأي الجهات انتحى يلقاهمو تبعا
٥٤
ما فرق الله شيا في خليقتهمن الفضائل إلا عندك اجتمعا
٥٥
أبا الحسين أنا حسان مدحك لاأنفك أظهر في انشائه البدعا
٥٦
وكل من راح للعلياء مبتكراجاء الثناء على علياه مخترعا
٥٧
عذرا فقد ضقت ذرعا عن احاطتهوكلما ضقت عن تحديده اتسعا
٥٨
وجوهر المدح في علياك رونقهبلبى الدهر في لألائه نصعا
٥٩
مدح لقد خضعت كل الحروف لهوكل صوت إلى انشاده خشعا
٦٠
به اساجل اقواما أجالسهمفيذهبون بتهذيبي له شيعا
٦١
مستنبط من قليب القلب ينضحهفكر وهل تنزح الأفكار ما نبعا
٦٢
أوراقه مرتع الاحداق كم نضرفيه لذي نظر في الشعر قد رتعا
٦٣
ربع ربيع المعاني في بطائحهترى لسائمة الافكار مرتبعا
٦٤
في كل بيت قصيد من مقاصدهباب بمصرعه التخييل قد صرعا
٦٥
ما زاده فكر ذي حدس مطالعةالا وزاد كأفكاري به ولعا
٦٦
وما تعلق فيه طرف رامقهإلا وشاهد برقا ومضه لمعا
٦٧
وما وعت مهجة أفلاذ جذوتهإلا ومقابسها اثناءها لذعا
٦٨
وما بكت مقلة من فيه قد ذكرواإلا سقت ما به تذكارهم زرعا
٦٩
وما امتطى لاحقا في أثره أحدإلا وعن شأوه في عدوه ضلعا
٧٠
بسيط بحر له ثغر بمرشفهللابحر السبع مأمون الشجا كرعا
٧١
فاقبل فدتك نفوس العالمين ثنابمثله العالم العلوي ما سمعا
٧٢
عليك أسنى سلام الله ما غربتشمس وما قمر من أفقه طلعا
٧٣
وآلك الغرَّ ما ناحت مطوقةمن فوق غصن أسى في حزنها ينعا
٧٤
وما لأوج العلا نادى مؤرخهمقام نعت علي باسمه رفعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الباقي العمري

عُرف عبد الباقي العمري بلقب «الفوري» لأنه كان ينشد الشعر على البديهة. وُلد في الموصل، وتولى فيها ثم في بغداد مناصب حكومية رفيعة في العهد العثماني، منها كتخدا بغداد والموصل. جمع شعره في ديوان «الترياق الفاروقي»، وكتب في التراجم «نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر» و«نزهة الدنيا»، كما نظم «الباقيات الصالحات» في مدح أهل البيت. أرخ عام وفاته بنفسه في بيت شعر.

قصائد أخرى لـعبد الباقي العمري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة