١
نجدٌ أحبَّ معاهدي ومراسميفيها قضيتُ مع الحسانِ مواسمي
٢
دارٌ بها الآرام تسرحُ والطلامرحا تهادى في سماح نعائم
٣
ومعالمٌ منها الأماني تجتنىأثمارُها من غصنِ قدٍّ ناعم
٤
ومراتِعٌ فيها الجآذر تجتلىلنواظرِ في حسنِهنَّ عوائم
٥
مغنى إذا رقصت معاطفُ بانِهِهتفت عليه من جواي عمائمي
٦
فَبِدوحهِ كم من حمام صادحٍوبسوحهِ كم من غزال باغمِ
٧
عهدي به غصنُ الشبيبةِ ناضرٌريّانَ يصبيهِ الهوى بنسائم
٨
أيامَ كنتُ من الشبابِ وشرخهِجذلانَ اعبثُ في عقودِ تمائي
٩
وأجرُّ مرطي عزةًّ ومسرةًبرحابهِ في طيب عيشٍ ناعم
١٠
مَع كل غانيةٍ مخاذمُ لحظِهامنها جروحي في الهوى ومراهمي
١١
تختالُ في حُلل الجمالِ قشيبةًقد طُرِّزت من حسنِها بعلائم
١٢
ان لاحَ بالكفِّ الخضيبِ ذراعُهاتدعُ البدورَ أساوراً بمعاصم
١٣
فتكت بيضِ الهندِ سودُ عيونِهافللحظِها بالفتكِ صولةُ صارم
١٤
وسقت بماءِ الغَنجِ سهمَ جفونِهافعُدمتُ فيه مناصفي ومُساهمي
١٥
ظمأي يدومُ إلى مراشِفها التيتعطيكَ لذة ثاملٍ من لاثم
١٦
يهزُو بسمر الخطّ عادلُ قدِّهاويميلُ منه الغصنُ ميلة هائم
١٧
وبمهجتي الظبي الذي علَّقتهُوبحبِّهِ ألغيتُ قولَ نوائمي
١٨
لم أنسَ في حزوى مؤانستي بهوبما أردتُ مطاوعي وملائمي
١٩
عانقتهُ وهصرتُ غصنَ قوامِهولثمتُ من خدّيهِ وردَ كمائم
٢٠
طبوراً يعاطيني سلافة ريقهِفأروحُ ذا ثملٍ ولست بآثم
٢١
ويحوم طورا حول شعلةِ خدهطرفي فيعشو كالفراش الحائم
٢٢
ويعومَ سبحا في غدير جمالهانسانُ عيني ياله من عائم
٢٣
ساومتَهُ روحي على حفظِ الولاأن لا يزولَ فكنتُ آخرَ سائم
٢٤
فلوى وقد عزمَ الرحيلَ عن اللوىروحي تروحُ له الفدا من عازم
٢٥
رغماً نأى عنى فشط مزارهان النوى للصب احكم راغم
٢٦
ما كنتُ أحسبُ قبلَ ذلي في الهوىانا لهوان يكون فيه ملازمي
٢٧
ولقد الحَّ العاذلون فما ارعوىقلبُ الكئيبِ إلى كلامِ الناقم
٢٨
قالوا كأنّ الحكمَ أوقرَ سمعهوجداً فلا يصغى للومةِ لائم
٢٩
رعياً لمألفهِ القديمِ وإن غداظبي الصريمِ مقاطعي ومصارمي
٣٠
فَلَكَم وقفتُ على حفيظةِ عهدهوبأنملي ربطتُ عقودُ رتائمي
٣١
قَصَمَت عُرى السلوان مني بعدَهوالبينُ للسلوانِ اقطع قاصم
٣٢
للَه ليلةَ بالغضى ودَعتهُوالركبُ مشتغِلٌ بشدّ محازم
٣٣
ساررتُه خوفَ الوشاةِ فلحظَهُبالغمزِ راح مكلّمي ومكالمي
٣٤
وغدا مع الركبِ اليماني كاتماًسرّي فواهتكي لفَقدِ الكاتم
٣٥
ساروا فسارت مُهجتي في إثرهِمتقفوا رواحلَهم ولست بعالم
٣٦
فزجرتُ عيسي نحوَ حاجرَ ترتميبالوخدِ تقري كلّ رسمٍ طاسمِ
٣٧
وعجلبُ في قطع السباسبِ اقتفيآثار الخمص عيسهم بمناسمي
٣٨
للَهِ وقفتهم على الجرعاءِ منبان النقا مرّت كحُلم النائم
٣٩
وعلى هضابِ الرقمتين خيامهُمشرعَت سرادقَها القنا بدعائم
٤٠
قالوا لقد أزف الرحيلُ عن اللوىيوم النوى فلويتَ عنهُ علائمي
٤١
رحلوا فأيةُ لوعةٍ من بعدهِمتطغى وأيةُ مهجةٍ لم تألم
٤٢
لعسٌ مراشفهُم تخال ثغورهممنضودةً تزهو بدُرِّ مباسم
٤٣
نفثت بأجفان الظبا الحاظهُمسحراً فحلّوا فيه عقدَ عزائمي
٤٤
وتلاعبت أفعى غدائرهم بنافقلوبنا مُلئت بلسع أراقم
٤٥
وعن الأقاحِ تبسّموا لبكائناوالزهرُ يضحكُ عن بكاء غمائم
٤٦
رصدت عقاربُ صدغِهم أفوافهمفكأنها مرصودةٌ بطلاسم
٤٧
وحمت خدودَهم اللحاظُ كأنهاجناتُ عدنٍ تحت ظل صوارم
٤٨
عرَبٌ ربوعهُم الجنانَ تزخرفتبربائبٍ نشأت بطيبِ جرائم
٤٩
تأوى قلوبُ العاشقينَ لكهفهموتقيل منهُ تحتَ ظل دائم
٥٠
ليس المُحِبُّ جوىً يموتُ بحيهمأبداً ويحيا فيه حي العالم
٥١
ما همّ في أمرٍ يعز وقوعُهإلا وأوجدَهُ يعزِّ عزائم
٥٢
فإذا دعا الخصمَ الألدَّ لقولهِيومَ الجدالِ يُجيبُ غير مخاصم
٥٣
وحسامُه البتار امرُ اللَه مِنفتكاتهِ للعاصي هل من عاصم
٥٤
يختارهُ في الحربِ كلُّ سميدَعإذ فيهِ يضرب خيرةً بملاحم
٥٥
لا زالَ مشغوفاً يُراعي المجدَ فيبذلِ المراحمِ لا بهَتكِ محارم
٥٦
ويرى الصغار من العيوب كبائراًوعظاعمُ الأنعامِ غير عظائم
٥٧
ليثٌ إذا ظَمِئت صوارِمُ نصرِهفي الحرب أوردها حياضَ جماجم
٥٨
وإذا علا نقعٌ ببرقِ فرِندهاقشَعَت قتاما عن وجوهِ قشاعم
٥٩
ومن المهابة أن سمعن زئيرَهالآسادِ يحجم كل ليثٍ هاجم
٦٠
هو مصدر الاجلال مشتقٌّ بهقلبُ الحسودِ وماله من لاحم
٦١
أغنى الجيوشَ من اللُهى بغنائموقرى الوحوش من اللَهى بولائم
٦٢
وأخو العزائِم يُشبِع العُقبان منجثثِ العدى بمشاربٍ ومطاعم
٦٣
ان قامَ سوقٌ للحرب وابتاعت بهالأرواح سعرها بقيمةِ سائم
٦٤
يسطو فيكسر ان عدا جمع العدىويعودُ في جميع صحيح سالم
٦٥
وإذا لحاظ البيض أرمدها الوغىفي كفِّه أذرت دماء ضراغم
٦٦
قد أرهبَ الاعداءَ خوفا بطشُهحتى تنكّرَ هازمٌ من هازم
٦٧
فهُم الحمير تنافروا عن حيِّهموالحمر تنفر عن اكف اللاجم
٦٨
هو مصقعُ البلغاء ضدَّهُعن بحثِهِ كم من بليغٍ واجم
٦٩
وسدادُ ثغرِ الحاسدينَ كأنماأفواههُم لجُمَت بقيدِ شكائم
٧٠
نصبوا حبالَ المكرِ فانجرَّت بهااعناقهُم رغماً بزيّ بهائم
٧١
قد أفسدوا بالظلم رونقَ ملكهموالظلمُ مفسَدتٌ لملكِ الظالم
٧٢
لم يُحظَ من عاداه في عزٍّ ولميُبصِر مناهُ ولا برؤيةِ حالِم
٧٣
هيهاتَ قد بَعدت نجومُ علائهِعن أن تنالَ براحِ كفِّ الرائم
٧٤
طمعَ العدا بقيامِ دولة ضدِّهطمعَ بانتظار
٧٥
ذو همةٍ حفِظَ الرعية شأنَهاما شأنها بالحُكمِ خطفُ عمائم
٧٦
قد مهّدَ الحدباءَ عدلا بعدمامالت قواعِدُها بجَور الهادم
٧٧
وكذلك الدينُ الحنيفُ نظامهُلم يستقِم إلا بعدلِ الحاكِم
٧٨
يعفو عن الجاني المسيء تكرمّاوالعفو والاحسان دأبُ الحازم
٧٩
غيثٌ إذا نثرت فرائد جودهِنظَمَت إياديه عقودَ مكارم
٨٠
كرماً إذا بخِلَ الغمامُ أفاضَ منيمناهُ للراجينَ خمسَ غمائم
٨١
هو كعبةٌ تسعى الوفودُ لبابِهوتطوفُ حولَ رحابهِ بتزاحم
٨٢
بحرُ نميرُ ورودهِ لمبِّهِقد جرَّع الاعداءَ كأسَ علاقِم
٨٣
لو لم يكُن بالفضلِ قاموساً لماظهرَت جواهِرُ مدحهِ للناظم
٨٤
وروى حديثَ نداهُ عن ماءِ السمافروى الانامَ بغبثهِ المتراكم
٨٥
وإذا تحدّث بالفضائل عَنعَنَ الأسناد يروي جودَه عن حاتم
٨٦
وله إياد بالعطا لو جسّمترجَعت عطايا الناسِ غيرَ جسائم
٨٧
ولدى المشورةِ من كنانةِ فكرهِسهمُ القضا يبدو برأي جاسم
٨٨
فلكُ السعادةِ من مطالعِ فرقهِللعين يظهر كلَّ نجم ناجم
٨٩
طلقُ المحَيّا بالحياءِ مشرَّبٌمنه الجبينُ عليه خيرُ معالم
٩٠
كهفٌ منيع الجاهِ عالٍ شأوَهُيحمي الذمارَ بجاههِ المتعاظم
٩١
لي سابغاتٌ من سوابغِ فضلهِوعنايةُ المخدومِ درع الخادم
٩٢
وحياتهُ وهو الذي يحيا بهِوبجودهِ الهامي وجودِ القاسم
٩٣
ما للمعالي قبلهُ كفء ولامن بعدهِ تلقى اخاً لمراحم
٩٤
فانظم لهُ عِقدَ الثمينِ قصائداًمن درِّ بحرِ نوالهِ المتلاطم
٩٥
واثنِ عليهِ بالمدائحِ خنصرالآمالِ واهديها بحسنِ تراجم
٩٦
فالحُكمُ قد وافاهُ يقدمهُ من السلطان تبشيرٌ بعزٍّ دائم
٩٧
ومقررٍ قرت به الدنيا كماقرتّ عيونٌ في إيابِ القادم
٩٨
يا حسنَ منطوقِ بطرةِ صحةٍطبقَ المنى وافى كنفسِ الخاتم
٩٩
خطٌ شريفٌ في مدادِ سعودهِأقلامهُ تجري بكفِّ الراقِم
١٠٠
بقدومِه عاد الهناءُ ملازمىوالوقتُ صافٍ والزمانُ مسالمي
١٠١
وعلى ذرى كيوانَ من أوجِ العلىكالصبح تُشرقُ فيهِ سبع أقالم
١٠٢
منشورُ حكم عاد منشورا بهأرخ لوا يحيى نظامُ العالمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.