١
لمعت نارهم وقد عسعس الليل ومل الحادي وحار الدليل
٢
فتأملتها وفكري من البينعليل ولحظ عيني كليل
٣
وفؤادي ذاك الفؤاد المعنىوغرامي ذاك الغرام الدخيل
٤
ثم قابلتها وقلت لصحبيهذه النار نار ليلي فميلوا
٥
فرموا نحوها لحاظاً صحيحات فعادت خواسئاً وهي حول
٦
ثم مالوا إلى الملام وقالواخلب ما قد رأيت أم تخييل
٧
فتجنبتهم وملت البهاوالهوى مركبي وشوقي الزميل
٨
ومعي صاحب أتى يقتفي الآثار والحب شرطه التطفيل
٩
وهي تعلو ونحن ندنو إلى أنحجزت دونها طلول محول
١٠
فدنونا من الطلول فحالتزفرات من دونها وغليل
١١
قلت من بالديار قالوا جريحوأسير مكبّل وقتيل
١٢
ما الذي جئت تبتغي قلت ضيفجاء يبغي القرى فأين النزول
١٣
فأشارت بالرحب دونك فاعقرها فما عندنا لضيف رحيل
١٤
من أتانا ألقى عصا السير عنهقلت من لي بها وأين السبيل
١٥
فخططنا إلى منازل قومصرعتهم قبل المذاق الشمول
١٦
درس الوجد منهم كل رسمفهو رسم والقوم فيه حلول
١٧
منهم من عفى ولم يبق للشكوىولا للدموع فيه مقيل
١٨
ليس إلا الأنفاس تخبر عنهوهو عنها مبرَّأ معزول
١٩
ومن القوم من يشير إلى وجدتبقى عليه منه القليل
٢٠
ولكل منهم رأيت مقاماًشرحه في الكتاب مما يطول
٢١
قلت أهل الهوى سلام عليكملي فؤاد عنكم بكم مشغول
٢٢
وجفون قد أقرحتها مع الدمع حنيناً إلى لقاكم سيول
٢٣
لم يزل حافز من الشوق يحدوني إليكم والحادثات تحول
٢٤
واعتذاري ذنب فهل عند من يعلم عذري في ترك عذري قبول
٢٥
جئت كي أصطلي فهل لي إلى ناركم هذه الغداة سبيل
٢٦
فأجابت شواهد الحال عنهمكل حد من دونها مغلول
٢٧
لا تروقنَّك الرياض الأنيقات فمن دونها ربى ودحول
٢٨
كم أتاها قوم على غرة منها وراموا أمراً فعز الوصول
٢٩
وقفوا شاخصين حتى إذا مالاحَ للوصل غرة وحجول
٣٠
وبدت راية الوفا بيد الوجدونادى أهل الحقائق جولوا
٣١
أين من كان يدعينا فهذا اليوم فيه صبغ الدعاوى يحول
٣٢
حملوا حملة الفحول ولا يصدع يوم اللقاء إلا الفحول
٣٣
بذلوا أنفساً سخت حين شحتبوصال واستصغر المبذول
٣٤
ثم غابوا من بعدما اقتحموهابين أمواجها وجاءت سيول
٣٥
قذفتهم إلى الرسوم فكلدمه في طلولها مطلول
٣٦
نارنا هذه تضيء لمن يسري بليل لكنها لا تنيل
٣٧
منتهى الحظ ما تزود منه اللحظ والمدركون ذاك قليل
٣٨
جاءها من عرفت يبغي اقتباساًوله البسط عندنا والسول
٣٩
فتعالت عن المنال وعزّتعن دنوٍ اليه وهو رسول
٤٠
فوقفنا كما عهدت حيارىكل عزم من دونها مخذول
٤١
ندفع الوقت بالرجاء وناهيكبقلب غذاؤه التعليل
٤٢
كلما ذاق كأس يأس مريرجاء كأس من الرجا معسول
٤٣
فاذا سوَّلت له النفس أمراًحيد عنه وقيل صبر جميل
٤٤
هذه حالنا وما وصل العلماليه وكل حال تحول
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.