الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هذي الحَياةُ كَمُستَشفى تَنامُ بِهِمَرضى الوُجودِ وَلا تَشفى مِن الداءِ
٢
كَأَنَّما الداءُ مَخفِيٌّ بِأَنفُسِهاسِرٌّ عَصى كَشفُهُ عِلمَ الأَطِبّاءِ
٣
سَأَلتُ نَفسِيَ يَوماً وَهِيَ باكِيَةٌكَأَنَّها ضَجِرَت ما بَينَ أَعضائي
٤
يا نَفسٌ إِن كُنتِ في لُبنانَ يائِسَةًهذي دِمَشقُ تَناغينا بِإِصفاءِ
٥
الماءُ في بَرَدى عَذبٌ مرقرقهكَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ في عَينِ حَوراءِ
٦
وَالطَقسُ مُعتَدِلٌ فيها وَصافِيَةٌسَماؤُها وَهيَ بَينَ الزَهرِ وَالماءِ
٧
فَلَم تُجِبني وَظَلَّت وَهيَ صامِتَةٌتَرمي عُيوني بِأَنظارٍ وَإِصغاءِ
٨
كَأَنَّ في نَفسِها سِرّاً تُحاوِلُ أَنتُخفيهِ وَالعَينُ تُجليهِ بِإِفشاءِ
٩
فَقُلتُ هذي فُروقٌ إِن سَكنتِ بِهاسَكَنتِ يا نَفسُ أَرضاً لِلأَشدّاءِ
١٠
فُروقُ يحرسُها البوسفورُ مَنظَرهيَفيقُ في كلِّ صَدرٍ مجدَ آباءِ
١١
إِذا تَأَمَّل قرنُ التبر شاطِئَهتَأَمَّل المَجد في أَحضانِ عَلياءِ
١٢
وَالشَمسُ تَسكُب في الأَمواهِ مُهجتَهابَسّامةً عَن حلىً في ثَغرِ عَذراءٍ
١٣
وَهذِهِ مِصرُ وَالأَهرامُ ترمَقُهابِعَينِ فِرعَونَ عَن أَلحاظِ حَسناءِ
١٤
كَأَنَّها وَهديرُ النيلِ يُطرِبُهاعُشّاقةُ الفَنِّ بَينَ الشِعرِ وَالنائي
١٥
فَلَم تُجِبنِيَ هَل خَرساءُ نَفسِيَ أَمجيئَت بجنِّيَّةٍ شَمطاءَ خَرساءِ
١٦
فَقُلتُ يا نَفسُ إِن تَهوي السُكونَ فَمافي الكَونِ حَزازاتٍ وَشحناءِ
١٧
فَلنَسكُنِ القطبَ حيثُ النَجمُ ساطِعَةٌتُصبي النُفوسَ بِأَنوارٍ وَأَضواءِ
١٨
هُناكَ لا حقدَ تَرتاعُ النُفوسُ لَهُوَلا لهاثٌ من القَومِ الأَرِقّاءِ
١٩
إِذا ذاكَ نادَت بِصَدري النَفسُ قائِلَةًأَيّا سَكنتَ تجد حكماً لِإِرضائي
٢٠
بِشَرطِ أَن تَنثَني مِن عالَمٍ كَثرتفيهِ الحَزازاتُ مِن ظُلمٍ وَبَغضاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إلياس أبو شبكة

من ضيعة الزوق في كسروان، ارتبط اسمه بحركة النهضة العربية بوصفه أحد مؤسسي عصبة العشرة. جمع بين الترجمة عن الفرنسية والصحافة، فحرّر في جرائد بيروت ونقل إلى العربية تاريخ نابليون ومسرحيات موليير. تمسّك بالمدرسة الرومانسية فآمن بالإلهام ورفض التحكم الواعي في الإبداع، وجاءت قصائده قاتمة شخصية عميقة. أثارت مجموعته «أفاعي الفردوس» جدلًا واسعًا في زمانها.

قصائد أخرى لـإلياس أبو شبكة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة