الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَنِي وَطَني رُدُّوا عَلَيَّ بَيانِياً

مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
بَنِي وَطَني رُدُّوا عَلَيَّ بَيانِياًمَحا الياسُ مِنِّي اليومَ ما كانَ باقيا
٢
يَقولونَ لي انا عَهِدْناكَ شاعراإذا ما تَغَنَّى يَتْرُكِ الدهرَ صابيا
٣
وذا أَدَبٍ إِنْ هَزَّ يوماً يَراعَهُبِوَجْهِ الخُطوبِ الدُّهْمِ هَزَّ الرَّواسِيا
٤
وَرَبَّ بَيانٍ في الخَطابةِ مُقْنِعٍنرَى فيهِ مِنْ داءِ التَّقاطُعِ شافيا
٥
فايْنَ يَراعٌ في يَمِينكَ مُخْجِلٌاذا اسْتُلَّ في الرَّوْعِ الحُسامَ اليَمانِيا
٦
وايْنَ لِسانٌ انْ مَضَى في مُلِمَّةٍفَما السَّيْفُ في يومِ الكَرِيهةِ ماضيا
٧
عَهِدْناكَ بَسامَ المُحَيا طَلِيقَهُفما كانَ حتى عادَ باليأْسِ ذاوِيا
٨
فَقُلْتُ أَلَمْ يَبْلُغْكُمْ اليومَ ما جرَىفأَجْرَى شَآبِيبَ الدُّمُوعِ هَوامِيا
٩
رَعَى الله اياما تَقَضَّتْ هَنِياةًجَرَرْنا بها ذَيْلَ التَّسامُحِ ضافيا
١٠
لَعَمْرِي وما عَمْرِي سِوَى حُبِّ مَوْطِنٍلاجْلِ هَواهُ يَرْخُصُ الدَّمُ غاليا
١١
لَئِنْ ظَلْتُمُ شَتَّى القُلوبِ تَهِيضُكُمْمَذاهِبُ تَرْمِي الوِفاقِ المَرامِيا
١٢
وَيَسْرِي بِكُمْ في كُلِّ وادٍ مِنَ العَمَىشَتاتٌ مِنَ الاراءِ يَحْكي الدَّياجِيا
١٣
فَما لَكُمُ عنْ مَوْرِدِ الغَيِّ مَصْدَرٌوَلَسْتُمْ تَرَوْنَ الرُّشْدَ في الحَيِّ هادِيا
١٤
رَعَى الله حَرْبا وَحَّدَتْنا وانْ تَكُنْسَقَتْنا حَميمَ الجَوْرِ والضَّيْمِ غاليا
١٥
رَعاها وإِنْ كانتْ بَلاءً وإِنْ تَكُنْإلى اليومِ جُرْحاً بالشَّقاوَةِ داميا
١٦
فَقَدْ نَظَمَتْ آلامُها في قَصيدةٍمنَ البُؤْسِ شَعْباً كانَ بالخُلْفِ لاهيا
١٧
فعادَ جميعاً لا يَرَى غيرَ وَحْدَةٍعليها بَنَى صَرْحَ الأَمانِيِّ عاليا
١٨
وإِذْ خَمَدَتْ نارُ الوَغَى عادَ بَعْضُهُلِبَعْضٍ كما شاءَ الخِلافُ مُناوِيا
١٩
الا قاتلَ الله السِّياسَةَ انَّهاعَلَى الشَّرْقِ داءٌ لا نَرَى منهُ واقِيا
٢٠
وَسَيْفٌ لَهُ حُكْمٌ عَلَى الناسِ مُبْرَمٌوإِنْ جارَ عَمْداً أَوْ أَساءَ التَّقاضِيا
٢١
تَقَلَّدَهُ مَنْ لا تَرى نَفْسُهُ الهُدَىوجَرَّدَهُ يَفْرِي العُرا والاواخِيا
٢٢
فَفَرَّقَ شَمْلَ الامرِ بَعَد اجْتِماعِهِوعَطَّلَ جِيداً كانَ بالحُبِّ حالِيا
٢٣
وأَوْهَنَ صَرْحاً بالتَّآخي مُؤَيِّداًفعادَ كما يَبغي الهَوَى مُتَداعِيا
٢٤
بَني وَطَنِي أَنْتُمْ عَلَى الدَّهْرِ إِخْوَةٌفلا تَدَعُوا حَبْلَ الأُخُوَّةِ واهِيا
٢٥
فَسُورِيَّةٌ أُمٌّ لكم وأَبُوكُمُفلا تُغْضِبُوها تُغْضِبونَ المَعاليا
٢٦
تَفَرَّقْتُمُ عنْ كَعْبَةِ الحقِّ والهُدَىطَرااقَ شَتَّى اوْرَدَتْنا المَخازِيا
٢٧
فَبَعْضُكُمُ للبعضِ خَصْمٌ كأَنَّهُيُناوِش في الحَرْبِ الزَّبُونِ الاعاديا
٢٨
أَأَنْتم وأَنتمْ في الرِّجالِ رُوؤُسُهاتُعيدُونَ عَهْداً كانَ بالخُلْفِ داجيا
٢٩
اانْتُمْ وانتمُ دُرَّةُ التاجِ شُرَّدٌعَن الحقِّ حَكَّمْتُمْ هَوَى النَّفْسِ قاضِيا
٣٠
دَعُوا الخُلْفَ وامْشُوا للعُلاَ مِشْيَةَ الهُدَىجميعاً تَنالُوا بالوِفاقِ الأَمانيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى الغلاييني

من بيروت، جمع بين التعليم والقضاء والصحافة، وارتبط اسمه بكتاب «جامع الدروس العربية» الذي يسّر النحو لطلابه. درّس العربية والفقه في الكلية الإسلامية، وله حلقات في المسجد العمري الكبير، ثم أصدر مجلة «النبراس» وانخرط في شؤون عصره السياسية. تقلّب به المقام بين الجيش العثماني وخدمة الأمير عبد الله بن الحسين، ثم عاد إلى مدينته فتولى رئاسة المجلس الإسلامي ومستشارية المحكمة الشرعية العليا حتى وفاته.

قصائد أخرى لـمصطفى الغلاييني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة