الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَوْهَنَ البُؤْسُ واللَّيالِي السُّودُ

مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
أَوْهَنَ البُؤْسُ واللَّيالِي السُّودُصَبْرَها الجَلْدَ والزَّمانُ الشَّديدُ
٢
كَتَبَتْ أَنْمُلُ الشَّقاءِ عليهانُوَبا كُلُّها صَحاافُ سُودُ
٣
ماتَ في الحَرْبِ زَوْجُها ولها مِنْهُابْنُ عَشْرٍ غَضُّ الإِهابِ وَحِيدُ
٤
وَثَلاَثٌ مِنَ البَناتِ صِغارٌهُنَّ عِقْدٌ وأُمُّهُنَّ الجِيدُ
٥
يَتَهادَيْنَ كالظِّباءِ دَلالافي كِناسٍ فيهِ الغِنَى والجُودُ
٦
أُسْرَةٌ عَمَّها الشَّقاءُ فأَمْسَىفي لَظَى البُؤْسِ عَيْشُها المَجْهُودُ
٧
ما لَدَيْها إِلاّ الغلاَمَ رَجاءٌتَرْتَجِيهِ أَو مَوْئِلٌ أَوْ عَمِيدُ
٨
قَدْ دَعَتْهُ يَوْما لِيَبْتاعَ خُبْزافأََبى وَهْوَ واجمٌ مَزْؤُودُ
٩
قالَ يا أُمِّ قَدْ رَأَيْتُ المَنايافي طَرِيقُي رِواقُها مَمْدُودُ
١٠
عَجَلاتٌ تُعَجِّلُ المَوْتَ للناسِعليها بَنْدُ الرَّدَى مَعْقُودُ
١١
تَبْقُرُ الناسَ امِنينَ فَتَجْرِيوعليها مِن الدَّماءِ شُهُودُ
١٢
انا اخْشَى انْ سِرْتُ وَحْدِي عِجالاخاطِفاتٍ فيها المَنايا تَصِيدُ
١٣
قالتِ الأُمُّ يا بُنَيَّ وغَصَّتْباكْتاابٍ ادْرَى الفَتَى ما تُرِيدُ
١٤
فَمَضى مُرْعَدَ الفاادِ وبَيْناكانَ يَمْشِي وصَدْرُهُ مَنْجُودُ
١٥
صَرَعَتْهُ سَيارَةٌ يَعْتَلِيهاسَيِّدٌ كانَ حَشْوَ بُرْدَيْهِ سِيدُ
١٦
وطِئَتْهُ فَخَرَّ مَيْتاً فَسارَتْتَسْبِقُ الرِّيحَ إمام عليها شَهِيدُ
١٧
فَرآهُ أَبُو عِيالٍ فَقِيرٌتاعِسُ الجَدِّ مُعْدِمٌ مَكْدُودُ
١٨
فَبَكى رَحْمَةً لامِّ اليَتامَىإِنَّما يَرْحَمُ الشَّجِي المَعْمُودُ
١٩
لَيْسَ يرْثِي لِلْفَقْرِ إِلاَّ فَقِيرٌأَوْ يُواسِي الكَمِيدَ إِلاَّ الكَمِيدُ
٢٠
مَنْ رَمَتْهُ الارْزاءُ تَتْرَى فَمايُغْنِيهِ مِنْها طَرِيفُهُ والتَّلِيدُ
٢١
هكذا الدَّهْرُ نِعْمَةٌ وشَقاءٌوهُبُوطٌ يَوْماً ويَوْماًصُعُودُ
٢٢
لا يَغُرَّنَّكَ ابْتِسامُ اللَياليفالبُرُوقُ ابْتِسامُها والرَّعُودُ
٢٣
واللَّيالي كَمْ خَبات في دُجاهانَكَباتٍ يَشِيبُ منها الوَلِيدُ
٢٤
مَنْ يَنَمْ لِلْزَّمانِ والعَيْشُ رَغْدٌيَسْتَفقْ والحياةُ بُؤْسى كَنُودُ
٢٥
احْذَرِ الدَّهْرَ انْ صَفا لَكَ يَوْماما صَفا قَطُّ حَوْضُهُ المَوْرُودُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى الغلاييني

من بيروت، جمع بين التعليم والقضاء والصحافة، وارتبط اسمه بكتاب «جامع الدروس العربية» الذي يسّر النحو لطلابه. درّس العربية والفقه في الكلية الإسلامية، وله حلقات في المسجد العمري الكبير، ثم أصدر مجلة «النبراس» وانخرط في شؤون عصره السياسية. تقلّب به المقام بين الجيش العثماني وخدمة الأمير عبد الله بن الحسين، ثم عاد إلى مدينته فتولى رئاسة المجلس الإسلامي ومستشارية المحكمة الشرعية العليا حتى وفاته.

قصائد أخرى لـمصطفى الغلاييني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة