١
ملَك الهوى قلبي وجاشَ مغيراونهى الموَدَّةَ أن أصيحَ نفيرا
٢
أضحَت علَيَّ يدُ الغرامِ طويلَةًوذراعُ صبري لا يزالُ قصيرا
٣
يا ناقِلاً عنّي بأنّيَ صابرٌلقد افتَرَيتَ عليّ قولاً زورا
٤
من منصفي ممّن يُقَدِّرُ جورَهعدلاً ويجعَلُ طاعَتي تقصيرا
٥
لم يرضَني عبداً وبينَ عشيرَتيما كنتُ أرضى أن أكونَ أميرا
٦
يا سائلاً عن يوم جَدَّ رحيلُهمما كان إلّا ليلَةً ديجورا
٧
لم تحتَبِس ركبٌ بوادٍ معطِشٍإلّا جمَعتُ من البكاءِ غديرا
٨
كم اتّقى هيفَ القدودِ تجانُبافيَغُرُّني كحَلُ العيونِ غُرورا
٩
هل يُطفِئَنَّ الصبرُ نارَ جوانحيومعالِمُ الأحبابِ تلمَعُ نورا
١٠
ولواعِبُ الخيلِ استوَين كواعِباًوأهِلَّةُ الحيّ اكتمَلنَ بدورا
١١
ودَّ الأسارى أن يُفَكّ وثاقُهموأوَدُّ أنّي لا أزالُ أسيرا
١٢
إن جازَ خلُّ تستَعِن بنظيرِهإلّا خليلاً لم تجِدهُ نظيرا
١٣
رحِمِ الأعادي لوعَتي وتوَجّعيما للأحِبَّةِ يعرِضون نفورا
١٤
إن لم تُحِسُّ بزَفرَتي وتَشَوّقيأنصِت فتَسمَعَ للبكاءِ صريرا
١٥
يا صاحبي يومَ الوصالِ منادِماًكن لي لياليَ بعدِهِنَّ سميرا
١٦
هل بِتَّ يا نفس الربيع بِجَنَّةٍأم جئتَ من بلَدِ العراقِ بشيرا
١٧
عجَباً بأني لستُ شارِبَ مسكِرٍوأظَلُّ من سُكرِ الهوى مخمورا
١٨
صرفاً محا عقلي وردّ قراءَتيشعراً وغَيَّرَ مسجدي ماخورا
١٩
ظَمَأ لقَلبي لا يكادُ يسيغُهُرشفُ الزلالِ ولَو شرِبتُ بحورا
٢٠
ماذا الصبا والشيبُ غيَّرَ لمّتيوكَفى بتغيير الزمان نذيرا
٢١
يا آلِفاً بخليلِه بك نعمَةٌإحذَر فديتُك أن تكونَ كفورا
٢٢
قطعُ المهامِهِ واحتمالُ مشَقَّةٍلرضى الأحبَّةِ لا يُظَنُّ كثيرا
٢٣
حسوُ المرارَةِ في كؤوسِ ملامَةٍحلوٌ إذا كان الحبيبُ مديرا
٢٤
وجَلالَةُ المنظورِ لم تتَجَلَّ ليلو لم تكُن نفسي لدَيَّ حقيرا
٢٥
يا مَن به السعديُّ غابَ عنِ الورىأرفُق بمَن أضحى اليك فقيرا
٢٦
صلني ودَع ثمَّ النعيمَ لأهلهِلا أشتَهي إلا إليك مصيرا
٢٧
فرضٌ على متَرَصِّدِ الأمَلِ البعيدِ بأن يكوم معَ الزمانِ صبورا
٢٨
ولعَلَّ ان تبيضَّ عيني بالبُكاارتَدَّ يوماً ألتَقيك بصيرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.