١
يا سائلي عن حيرتي وضنائيوتوجعي وتلوعي وعنائي
٢
وتململي وتذللي وتعلليتبلبلي وتقلقل الأحشاء
٣
وتبددي وتنددي وتنهديوتفردي عن جيرتي وملائي
٤
وتلهفي وتأففي وتخوفيوتأسفي وتهدفي لونائي
٥
وتوالي العبرات في صعداتهاوتكرر الزفرات من لأوائي
٦
وحنيني المعروف في جنح الدجاوأنيني المالوف من لأوائي
٧
هلا تركت البحث يا زين الإخاعني هديت وخلني وبلائي
٨
وإذا أردت العلم عن خالي فعوانصت لما ألقيه من إملائي
٩
لم لا أكون يا خليلي هكذاوأنا الغريب ببلدتي وحمائي
١٠
قد كنت في عهد الشبيبة قاطناًبين ظهورِ أئمةٍ علماءِ
١١
ورجالِ صدقٍ ماشيين على الوفاوالحق أهل مروة وسخاء
١٢
تصبو نفوسهم الأبية للتقىوتحثهم شوقاً إلى العلياء
١٣
وتذودهم عن نقصِ كل دنيةٍوحضيض أهويةٍ وشين دناء
١٤
لا يعرف المحظور في ساحاتهممنهم ولا من سائر الجلساء
١٥
ناديهم هدي ورؤيتهم هدىًوكلامهم فيه شفاء الأدواء
١٦
عاداتهم نشر العلوم وشأنهممحو الرسوم وخوفهم برجاء
١٧
تنظرهم يا صاح في جنح الدجىحلفا الصلاة ذوي بكاً ودعاء
١٨
عز بهم دين الإله وعطروابشذاء رياهم ذرى الأرجاء
١٩
ومضوا كراماً رافلين إلى العلاوعن الخلوف بحيرةٍ وعماء
٢٠
يجروا أمورهم على حسب الهوىمهما يكن في ظاهرٍ وخفاءِ
٢١
فتفرقت أراهم وتشتتوابمذاهبٍ قامت على أهواء
٢٢
جعلوا أموراً ليس يخفى خطرهافي صورة الطاعات لاستعلاء
٢٣
ومحوا رسوم الدين واشتغلوا بمايحدوا العوام لشهوةٍ وعناءِ
٢٤
نزلوا مهاوي الذل حتى حكمواغوغاهم في دينهم كنساء
٢٥
نالوا الحرام بطعمهم وبلبسهموالقولِ في الأخبارِ والإنشاء
٢٦
ناديهم ما قط يخلو غالباًعن غيبةٍ ونميمةٍ شنعاءِ
٢٧
وغدا ذوو المعروف فيهم والحجاوذوو الحياءِ بحالةٍ شعواءِ
٢٨
إن يسكتوا زاد الضلالُ تفاحشاًأو ينكروا ردوا إلى استهزاء
٢٩
بل ربما ضر الكلام وزادهمحسداً نفوراً جفوة وتناء
٣٠
فالسب منهم للعلوم وأهلهاوالعز للجهال والسفهاء
٣١
يا صاح هذا الأمر أودى بي كماشاهدت أني ميت الأحياء
٣٢
فلعل بعد العلم ترثى حالتيوتجيزني في غربتي وبكائي
٣٣
آهٍ على الماضين أقمارِ الهدىأهل العلوم ومظهر الأسماء
٣٤
الناشرين الدين من رمس العفاالعاملين القادة النصحاء
٣٥
آهٍ على الكرماء أصحاب الندىذي غيثهم يربو على الأنواء
٣٦
المطعمين إن أمحلت أزمانهمملجأ العفاة ومرجع الفقراء
٣٧
آهٍ على الحذاق أرباب الحجاالباذلين النفع باسترواء
٣٨
آهٍ على أهل الديانة والوفااللازمين الصبر في الباساء
٣٩
آه على أهل الصيانة والحياأهل الخمولِ السادةِ الكُرَماء
٤٠
ابكيهُم ما دمتُ في هذي الدناإذ عز فيهم سلوتي وعزائي
٤١
اني وما يغني الحنين ولا البكاقبلي أناسٌ قد بكوا وورائي
٤٢
ذا ليس بالشكوى ولكن عادةٌيسلي العليلي تنفس الصعداء
٤٣
هيهات والصيح وراء شاردٍوالأمر حتمٌ لا مرد لقضاء
٤٤
فالله يرحمهم ويجمعنا بهمفضلاً بجناتٍ زهت فيحاء
٤٥
ويعم أهلاً والصحاب وكل مهيدعى من اهل الملةِ الغراءِ
٤٦
فبجاه خير المرسلين محمدٍزين الوجودِ وسيدِ الشفعاء
٤٧
أرجوك مغفرة لمن ذكروا وكنعوناً وأحشرنا مع الشهداءِ
٤٨
صلواتُ ربي عد ما برقٌ سرىوهمي رشيق الودقِ في الظلماءِ
٤٩
تغشى شفيع الخلقِ مع آلٍ لهوصحابةٍ قد شرفوا فضلاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.