الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وحلو شمائل الأدب

ابن جنيالعصر العباسي · ٨ قصيدة
٣ قراءة
١
وحلو شمائل الأدبمنيف مراتب الحسب
٢
أخي فخرٍ مفاخرُهعقائلُ عقلة الأدب
٣
له كلفٌ بما كلفتبه العلماء م العرب
٤
يبيت يفاتش الأنقاب عن أسرارها الغيب
٥
فمن جددٍ لى جلدٍلى صعدٍ لى صبب
٦
ويسرب في معانيهابضيض رواشح الثغب
٧
ويفرع فكرُه الأبكارَ منها من حمى الحجب
٨
فيبرزها كأنّ بهاوإن خفيت سنا لهب
٩
يغازل من تأملهاغزال الخرَّد العُرُب
١٠
يجد بها وتحسبهللطف الفكر في لعب
١١
بساطة مذهب سبكتعليه ماءة الذهب
١٢
ورقة مأخذٍ شهدتبغلظة كل منتخب
١٣
وطرداً للفروع علىأصولٍ وُطَّدٍ رُتُب
١٤
ذا ما انحط غائرهاسما فرعاً على الرتب
١٥
قياساً مثل ما وقدتبليلٍ برزة الشهب
١٦
وألفاظاً مهذبة الحواشي ثرةً السحب
١٧
فطوراً من ذرى علمٍوطوراً من ذرى طنب
١٨
ذا حازت لنا سلباًفعد عن القنا السلب
١٩
تركت مساجلي أدبيطوال الدهر في تعب
٢٠
ذا أجروا لى أمدٍفقل في هافةٍ لُغُب
٢١
وإن راموا مبادهتيسبقت وأوطئوا عقبى
٢٢
وكيف يروم منزلتىنزيل خبائث الترب
٢٣
وهل يسمو لقارعتيخفيض الخد ذو حدب
٢٤
وهل ينتاط بي سبباًضعيف معاقد السبب
٢٥
أغرة وجه سابقهاتقاس بشعله الذنب
٢٦
شكرت الله نعمتهوما أولاه من أرب
٢٧
زكت عندي صنائعهفوفقني وأحسن بي
٢٨
تخولني وخولنيونولني ونوه بي
٢٩
وأخر من يقادمنيوأعلاني وأرغم بي
٣٠
فيا بأبي منائحهوقل لهن يا بأبي
٣١
ضفون عليّ عِطْفَ عُلاًبرفلٍ جِدِّ منشعب
٣٢
فن أصبح بلا نسبٍفعلمي في الورى نسبي
٣٣
على أني أؤول لىقرومٍ سادةٍ نجُب
٣٤
قياصرة ذا نطقوأرم الدهر ذو الخطب
٣٥
أولاك دعا النبي لهمكفى شرفاً دعاء نبي
٣٦
وما فاتني نشبكفاني ذاك من نشبي
٣٧
وإن أركب مطا سفرٍمجد الورد والقرب
٣٨
فني مُخْلدٌ خلفاًيضاحي الشمس من كثب
٣٩
ذا لم يبق لي عقبأقامت خير ما عقب
٤٠
موشحةً مرشحةًلنيل الغاي من كثب
٤١
يصم صدى الحسود لهاويخرق أطرق الركب
٤٢
ذا اهتزت كتائبهاهفتْ خفاقةَ العذب
٤٣
أزول وذكرها باقٍعلى الأيام والحقب
٤٤
تناقلها الرواة لهاعلى الأجفان من حدب
٤٥
فيرتع في أزاهرهاملوك العجم والعرب
٤٦
فمن مُغْنٍ لى مُدْنٍلى مُثْنٍ لى طرب
٤٧
كفاها أن يقول لهابهاء الدولة اقتربي
٤٨
لى الله المصير غداًوعند الله مطلبي
٤٩
له ظهري ومعتمليومتجهي ومنقلبي
٥٠
فقل للغامطي نِعَميوما راعيت من قُرَبي
٥١
وتثميري وتنشئتىومحتالي ومضطربي
٥٢
ونهضي عنك أطعن فينحور أوابد النوب
٥٣
ورفعي من رذائلك اللواتي بعضها سببي
٥٤
ولولا أنت كان أديم مأثرتي بلا نُدَب
٥٥
ألمّا أن أشرت وأننزت بك بطنة الكلَب
٥٦
وأكرمك الأكابر ليوخالطت الأماثل بي
٥٧
ورفعت الذلاذل عنمعاطف تائهٍ حرِب
٥٨
وأنسيت الأوائل بالأواخر نزقة العجب
٥٩
وقلت أنا وأين أناومن مثلي وحسبك بي
٦٠
وقال لي الوزير هناوأدناني ورحب بي
٦١
وقدمني ولقبنيووسطني وصدر بي
٦٢
أسأت جوار عارفتيفثق بطوارق العُقَب
٦٣
وحسبي أن ألم ببكر مثلك جارحاً حسَبي
٦٤
ولكن الدواء علىكراهته شفا الوصب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن جني

عُرف ابن جني بلقب فيلسوف النحو، وارتبط اسمه بكتابي الخصائص وسر صناعة الإعراب. نشأ في الموصل وتعلّم النحو فيها، ثم لازم أبا علي الفارسي حتى صار يُستشار في المسائل ويرجع إلى رأيه. جمعته بالمتنبي مجالس في حلب وشيراز، وكان المتنبي يثني عليه ويردّ سائليه إلى تفسيره لشعره، فكان أول من شرح ديوانه. عاش في زمن ضعف الدولة العباسية، ومع ذلك بلغ في علوم العربية مرتبة عالية، واشتهر ببلاغته وحسن تصريف الكلام.

قصائد أخرى لـابن جني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة