الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلا مَن عَذيرُ النَّفسِ مِمَّن يَلومُها

ابن الزياتالعصر العباسي · ١٧٥ قصيدة
٦ قراءة
١
أَلا مَن عَذيرُ النَّفسِ مِمَّن يَلومُهاعَلى حُبِّها جَهلاً أَلا مَن عَذيرُها
٢
تَذَكَّرتُ أَيّاماً تَوَلّى سُرورُهافَدر لعَيني عِندَ ذاكَ دَرُورُها
٣
فَبِتُّ كَأَنّي بِالنُّجومِ مُوَكَّلٌأُقَلِّبُ فيها مُقلَتي وَأُديرُها
٤
كَأَنَّ بَناتَ النَّعشِ باسِطٌ كَفَّهُوَقَد مَدَّ كَفاً لِلسُّؤالِ فَقيرُها
٥
كَأَنَّ الثُّريا في الدُّجى وَاِجتِماعِهاعِصابَةُ طَيرٍ فَزَّعَتها صُقورُها
٦
يخالُ بِها النَّسرُ الَّذي هُوَ واقِعٌأَثافِيَّ لَم يُنصَب عَلَيها قُدورُها
٧
أَلا يا لَها مِن لَيلَةٍ حارَ نَجمُهاوَغابَ الكَرى فيها وَطالَ قَصيرُها
٨
تَذَكَّرتُ أَيّاماً تَوَلَّت حَميدَةًفَعادَ لِنَفسي بَثُّها وَزَفيرُها
٩
لَيالِيَ كانَت مَن تُحِبُّ أَميرَةًعَلَيكَ وَمَولاةً وَأَنتَ أَميرُها
١٠
وَكانَت أَسيراً في وِثاقِكَ يَنتَهيإِلى كُلِّ مَن تَهوى وَأَنتَ أَسيرُها
١١
فَأَعقَبتُ أَيّاماً جَرَت بِمُساءَتيقَريبَةُ بُؤسٍ وَاستشاط غيورُها
١٢
وَفي الصَّدرِ مِنّي غُصَّةٌ لا أُحيرُهاوَفي الصَّدرِ مِنها غُصَّة لا تُحيرُها
١٣
دَهاني وَإِيّاها العُداةُ فَأَصبَحَتوَقَد أُسبِلَت دوني عَلَيها سُتورُها
١٤
وَكانَت وَأَبوابٌ لَها خَمسُ عَشرَةتَطولُ عَلَيها لَيلَةً لا أَزورُها
١٥
وَكُنتُ أَثيراً عِندَهُنَّ يَرَينَنيكَتُفّاحَةٍ قَد فُضَّ فيها عَبيرُها
١٦
وَكانَت عَلاماتي إِلَيها تَنَحنُحيوَيُنذِرُها مِن حِسِّ نَعلي صَريرُها
١٧
وَكانَت إِذا ما جاءَ غَيري تَسَتَّرَتوَكانَ لَدَيَّ بَذلُها وَسُتورُها
١٨
فَأَصبَحتُ أَرضى بِالقَليلِ وَرُبَّماطَلَبتُ فَلَم يَعسُر عَلَيَّ كَثيرُها
١٩
وَأَعزِز عَلَيها أَن تَكونَ إِشارَتيإِلَيها بِطُهر لا يُجابُ مُشيرُها
٢٠
تَطاوَلَتِ الأَيَّامُ مُنذُ رَأَيتُهافَكانَت عَلَيَّ كَالسِّنينِ شهورُها
٢١
وَلَو أَنَّ ما أَلقى مِنَ الوجدِ ساعَةًبِأَجبالِ رَضوى هُدَّ منَها صُخورُها
٢٢
وَلَو أَنَّ ما أَلقى مِنَ الوجدِ ساعَةًبِرُكنَي ثَبيرٍ ما أَقامَ ثَبيرُها
٢٣
وَلَو أَنَّني أدعى لَدى المَوتِ باسمِهالَعادَ لِنَفسي باذن رَبّي نُشورُها
٢٤
أُعَلِّلُ نَفسي بِالأَماني مَخافَةًعَلَيها إِذا ما الشَّوقُ كادَ يُطيرُها
٢٥
وَأَدعو إِذا ما خِفتُ أَن يَغلبَ الهَوىعَلَيها غَرامي بِاِسمِها أَستَجيرُها
٢٦
فَإِن تَكُنِ الأَيَّامُ أَغشتكَ نقمَةًفَقَد أَدبَرت أَعجازها وَصُدورُها
٢٧
وَإِنِّي لَآتي الشَّيءَ مِن غَيرِ عِلمِهافَيُخبِرُها عَنّي بِذاكَ ضَميرُها
٢٨
وَقَد زَعِمتُ أَنِّي سَمَحتُ لِغَيرِهابِوَصلٍ وَلا وَالبُدنِ تَدمي نحورُها
٢٩
وَرَبِّ المَنايا لا أُميلُ زِيارَتيإِلى غَيرِها أُنثى وَلا أَستَزيرُها
٣٠
وَلكِنَّني كَنَّيتُ عَنها بِغَيرِهامَخافَةَ عَينٍ لا يَنامُ بَصيرُها
٣١
عَلَيَّ نُذورٌ جَمَّةٌ في لِقائِهافَلَيتَ نذوري أَوجَبَت وَنُذورُها
٣٢
أَما مِن مُشير سَدَّدَ اللَّهُ رَأيَهُيَرى أَنَّ فيها حيلَةً لا يُضيرُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الزيات

عُرف ابن الزيات في بلاط بني العباس وزيرًا للمعتصم، وجمع إلى منصبه الأدب وقول الشعر. غير أن سيرته شهدت وجهاً قاسياً، إذ ضيّق على جعفر بن المعتصم وأهمله وهو بعدُ خارج الخلافة، بتحريض منه. ولما آل الأمر إلى المتوكل، كان أول ما استهل به عهده أن قبض على وزيره القوي وعذّبه حتى الموت وصادر أمواله.

قصائد أخرى لـابن الزيات الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة