الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الحمد للَه الذي يجازيبالخير من سار إلى الحجاز
٢
ويدخل الحجاج يوم الآزفهداراً ظلال السعد فيها وارفه
٣
مولى كسى البيت الحرام هيبةوأسكن المختار أرض طيبة
٤
صلى عليه اللَه والملائكهما سار ركب في الدياجي الحالكه
٥
ووعد القصاد نحو بابهبرّاً يحار الفكر في حسابه
٦
وخص بالخيرات أهل الشاموالبركات والعطاء النامى
٧
طوبى لوفد اللَه والرسولإذ يبلغون غاية المأمول
٨
تاللَه لو عاينت ما من الفرحيلقونه في الحرمين مطرح
٩
لكنت فارقت جميع الصحبوسرت مرتاحاً بغير لب
١٠
يوم خروج المحمل السلطانيمن جلق يوم عظيم الشان
١١
يا حسنه من محمل مجملكأنه الشمس ببرج الحمل
١٢
يظهر من الورىوكل شخص قد غدا مستبشرا
١٣
لا سيما من كان شوقاً قد عزمعلى الرحيل معهم إلى الحرم
١٤
يا سعد من وافقهم في السفروسار يبغي قبر خير البشر
١٥
وواصل الكعبة ذات الحسنوطاف منها حول كل ركن
١٦
وشاهد الأماكن المشرفهووقف الوقفة يوم عرفه
١٧
أول ما يستفتحون الكسوهأرضاً برياها تزول القسوه
١٨
وبعدها يأتون خان خطابكم عيش سار في حماه قد طاب
١٩
والصنمين بعد ذاك نزلوامنزلة فيها السرور يقبل
٢٠
جدوا السرى فوصلوا إلى زرعبليدة في ربعها الخير اجتمع
٢١
من بعدها دير قديم يعرفبابن خليق عنده توقفوا
٢٢
جاءوا إلى بصرى وهم في تبصرهوعاينوا بركتها المشتهره
٢٣
ثم أتوا في سيرهم للمسطبهونزلوا من بعدها في الخربه
٢٤
ساروا مجدين لأرض الزرقاوغير فعل الخير ليس يبقى
٢٥
يا ملتات عنهم من أحزانإذ يمموا البشر صنع سمنان
٢٦
تقدموا ونزلوا في زيزاوشكروا المهيمن العزيزا
٢٧
وادي النسور بعد ذاك جاءوابلغهم رب العلى ما شاءوا
٢٨
يا حسن ما وافوا إلى السواقهوالسعد قد مد لهم رواقه
٢٩
ثم استقلوا السير للقطرانيوالعز والإقبال منهم دان
٣٠
بعد قليل ينزلون اللجونأنالهم ربهم ما يرجون
٣١
إن لها بين الجبال عقبهطويلة شامخة مستصعبه
٣٢
منزلهم منه بعدها على الكركلا خوف يلقون بها ولا درك
٣٣
للَه واديها الخصيب الفايحوماؤه العذب الفرات السارح
٣٤
سروا وساروا فأتوا إلى الحساواللَه معهم في الصباح والمسا
٣٥
زال الشقا عنهم مع الكدرإذ قدموا وادي الحسام في السحر
٣٦
حثوا المطى للسرى قيممواعنيزة وفي ذراها خيموا
٣٧
كم حل من بشر على إنسانمذ فار ماء العرب للجرداني
٣٨
من بعدها كان المحط في معانوطالب الخير من اللَه معان
٣٩
بها أقاموا لقضا الأشغالوحمدوا اللَه على الأفضال
٤٠
زاد اشتياق الصب للأحبهحين دنا الركب من الهربه
٤١
واستقبلوا عقبة الصوانبالأمن والتأييد والأمان
٤٢
ونزلوا بضرع في رهجوبعدها جاءوا لذات حج
٤٣
حمادة إلى حماها انقلبواوهي إلى وهيبة تنتسب
٤٤
ثم إلى تبوك ذات الماءوالنخل والظلال والأفياء
٤٥
وأيقنوا هناك بالمفازهوكل سار أخذ احترازه
٤٦
واتكلوا على العزيز العاليفي ساير الأمور والأحوال
٤٧
جاؤوا الطليحات بلا تأخيروادي الأخيضر تجاه بيره
٤٨
منزلهم يا من سما بخيرهوادي الأخيضر تجاه بيره
٤٩
ثم انثنوا من بعده للصانيوسلموا الأمر إلى الرحمن
٥٠
ساروا فأموا في المسير الأسدهفي نعم زايدة مجددة
٥١
كم مقلة في برك المعظمسايلها بين الورى لم يرحم
٥٢
يا ما يلاقون بأرض المنصفمن ظم إأحواله لا يختفي
٥٣
والسير سوق الحر فيه نافقهوأعين الرمل عليها دافقه
٥٤
في ثمد الروم أناخوا الإبلاوسألوا اللَه الفالا
٥٥
هناك يلقون الحصا الغزيراالمشرق المستملح المنيرا
٥٦
قراير التين عليها نزلواواللَه معهم حيث ما تنقلوا
٥٧
بمبرك الناقة ياما نظروامن العجايب التي لا تحصر
٥٨
سبحان من يحرسهم من الغيروعنهم يدفع وعثاء السفر
٥٩
جاءوا سحيراً نحو بير الحجروأوردوا المطيّ عند الفجر
٦٠
وشكروا رب البرايا والعلاوأدلجوا حتى دنوا من العلا
٦١
ذات النخيل والعيون الدافقهوالثمرات والجبال الشاهقه
٦٢
بها أراحوا الإبل المجدهوأودعوا الزاد لأجل الرده
٦٣
ثم يسيرون لمدن صالحوكل قلب للمسير جانح
٦٤
ونظروا آثار قوم بادواوخلفوا وراءهم ما شادوا
٦٥
جل الذي أهلكهم إذ كفروابرسله وكذبوا وفجروا
٦٦
وافوا إلى حافير الزمردواللَه خير حافظ ومسعد
٦٧
وتمموا إلى حما مطارينحمى يفوح منه مسك دارين
٦٨
ثم أتوا شعب النعام في نعموشمل سعدهم هنالك انتظم
٦٩
قبر ابن جندح عليه وفدواوشكروا وعظموا ومجدوا
٧٠
منزلهم من بعده هدييههداهم اللَه نايلي الأمنيه
٧١
كم من جبال قطعوا عظامحتى أتوا ليلا إلى العظامي
٧٢
والأبرقين منزل أنيقفيه يبين الصاحب الشقيق
٧٣
من بعده يأتون وادي تيدوقاهم الرحمن كل كيد
٧٤
تقدموا فنزلوا وادي القرىلما حدا الحادي وجدوا في السرى
٧٥
كم سلكوا من مهمه وجبلوسبسب حتى أتوا سد علي
٧٦
هنالك هزوا اليعملات هزهونزلوا على عيون حمزه
٧٧
زاروا بها ضريحه والمسجداوبعده زاروا قبور الشهدا
٧٨
تباشروا بالقرب والقدومعلى النبي ناشر العلوم
٧٩
محمد المخصوص بالشفاعهذي الجاه والحرمة يوم الساعه
٨٠
من ثم تبدو لهم الأعلاموتكثر الصلاة والسلام
٨١
أعلام وادي طيبة المفضلبسيد الناس وخير الرسل
٨٢
ثم يسير الركب في سكينهوينزلون خارج المدينه
٨٣
ويدخلون الحرم الشريفاالمنير المرتفع المنيفا
٨٤
ويقصدون الروضة الكريمهويحلون الحجرة العظيمه
٨٥
حجرة رب الحوض في المآلوصاحب الأنوار والجلال
٨٦
كم وإله متيم في بابهامعفر خديه في أعتابها
٨٧
وكم محب فاز بالمحبوبوظفرت يداه بالمطلوب
٨٨
للَه ما أحلى لييلات مضتوطيب أوقات بقربها انقضت
٨٩
واللَه لو سرنا على الأحداقإلى حماها ذي الفخار الراقي
٩٠
ثم سقينا البيد والسباسبامن الدموع ما قضينا الواجبا
٩١
زاروا البقيع البقعة الأنيسهكم قد حوت من درر نفيسه
٩٢
للَه أقوام بتلك الأرضهم اسعد الناس بيوم العرض
٩٣
وطلعوا من بعده إلى قباوقد غفت عنهم عيون الرقبا
٩٤
صلوا بها في المسجد الممجدعند مقام المصطفى محمد
٩٥
بيرأريس شربوا من مائهاوسرّحوا الأبصار في فنائها
٩٦
أماكن أنوارها تلوحوالمسك من أرجاها يفوح
٩٧
إذا تقضى وقت الاجتماعأتوا رسول اللَه للوداع
٩٨
ويخرجون طالبين مكةوالسعد فيهم قد أدار سلكه
٩٩
يفارقون بلدة المختارويقطعون البر للأبيار
١٠٠
هناك يسرعون في الإحلاملأنه ميقات أهل الشام
١٠١
وادي العقيق موضع فيه يرىنجم السعود والنجاح نيرا
١٠٢
نحو الفريشات اثبتوا وحطواوقلم البشر لهم يخط
١٠٣
وادي بني سالم بالسلامهجاءوه والتسديد والكرامه
١٠٤
عنه سروا وفارقوا جبالهونزلوا بمنزل الغزاله
١٠٥
ثم بعده وافوا إلى صباروفاز كل شاكر صبار
١٠٦
ثم أتوا بالرحب وادي الصفراسبحان من فيه المياه أجرى
١٠٧
وأجرا الخير في فنائهوأكثر النبات في أرجائه
١٠٨
للَه ما أحسنه من وادييروي برياه فؤاد الصادي
١٠٩
سروا وحثوا العيس نحو بدروفي سراهم كل خير يسري
١١٠
يا حسن ما يأتون قاع البزوهبجمعهم كأنهم في غزوه
١١١
ويخرجون منه باستبشارلأنه يتعب قلب الساري
١١٢
حطوا الرحال عن ظهور الإبللما أتوا ودان خير منزل
١١٣
جدوا الرحيل نحو أرض رابغفي عزة ونعم سوابغ
١١٤
يا حبذا الكليتين منزلهآيات سعدهم عليها منزله
١١٥
ثم إلى عقبة السويقيأتون بالإقبال والتوفيق
١١٦
إلى خليص مخلصين قدموامنزلة خيراتها تزدحم
١١٧
لما ترأوا سبل المدرجقالوا أيا حايد الركاب عرج
١١٨
وبعده دنوا من المحاطبوكل شخص في الوصول راغب
١١٩
واستقبلوا من بعد ذاك المنحناللَه من واديه الرحيب ذي السنا
١٢٠
جاءوا أبو عروة بالكرامهوشكروا اللَه على السلامه
١٢١
واستبشروا بالقرب والتدانيمن بيت رب العرش والإحساس
١٢٢
تقدموا ونزلوا بالأبطحوأي صدر ثم لم ينشرح
١٢٣
وافوا إلى مكة في خشوعبأعين ترفض بالدموع
١٢٤
ودخلوا المسجد أجمعيناوهم بحمد الله معلنينا
١٢٥
وشاهدوا الكعبة وهي تنجلىفي وسطه ما بين تلك الخلل
١٢٦
أول ما يبتدئون بالحجريقبلونه امتثالا للخير
١٢٧
واستلموا من بعده اليمانيوابتهلوا في ساير الأركان
١٢٨
ووقفوا داعين تحت الميزابوسألوا اللَه كثيراً بالباب
١٢٩
طافوا ببيت اللَه أسبوعاً لذاومسك أفراحهم تبدى الشذا
١٣٠
مقام إبراهيم صلوا خلفهوكم لهم في بابه من وقفه
١٣١
وبعد ذاك خرجوا إلى الصفاوعيشهم من بعد تكدير صفا
١٣٢
وصعدوا عليه ثم نزلواسعياً وفيما بين ذاك أرملوا
١٣٣
حتى على المروة حطوا الأرجلاوفعلوا ذلك سبعاً كملا
١٣٤
ودخلوا إلى فناء زمزموشربوا من مائها المكرم
١٣٥
وسائر الأماكن المعظمهداروا وزاروا وهم في تكرمه
١٣٦
أجلل بها يا صاح من مواضعكم ساجد فيها وكم من راكع
١٣٧
هذا تراه خايفاً وداعياًوذا تراه طايفاً وساعيا
١٣٨
وذا تراه شاكراً لربهوذا تراى مستغفراً لذنبه
١٣٩
والناس في بشر وفي أفراحوفي سعادات وفي انشراح
١٤٠
يشاهدون الكعبة المدبحةقد حصلوا على علو الدرجة
١٤١
وكيف لا وهم ضيوف الباريجيرانه أعظم به من جار
١٤٢
في الأمن واليمن أقاموا والهناوصعدوا بأسرهم إلى منى
١٤٣
باتوا بها في ليلة مشهودهمشهورة مشكورة محموده
١٤٤
وفارقوا ربوعها المعطرةورحلوا فنزلوا بنمره
١٤٥
بها أقاموا لزوال الشمسما بين بشرٍ ظاهر وأنس
١٤٦
مسجد إبراهيم فيه صلواوسمعوا الخطيب ثم ولوا
١٤٧
من بعدها يأتون أرض عرفاتمأوى السرور ومحل البركات
١٤٨
أرضاً بها يعفى عن الذنوبويتجلى عالم الغيوب
١٤٩
للصفح والسماح والغفرانوالبر والرحمة والرضوان
١٥٠
وينظر العباد شعثاً غبرامنتظرين فضله والأجرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـبدر الدين ابن حبيب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة