الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قد أُهدِيَ الثراءُ في اليفاضِ لي

عماد الدين الأصبهانيالعصر الأيوبي · ٢٢٤ قصيدة
٤ قراءة
١
قد أُهدِيَ الإثراءُ في الإيفاضِ ليمذ فاضَ لي بالرَّحبِ بحرُ الفاضلِ
٢
قد عاضَ لي ملقاهُ من فقري غنىًما زالَ صَرْفُ الدَّهرِ منه عاضلي
٣
كم من مُنىً ظَلَّتْ وعاودتِ الهدىبلقائهِ حتى غلبتُ مناضلي
٤
عاينتُ طَوْدَ سكينةٍ ورأيتُ شمس فضيلةٍ ووردتُ بحرَ فواضلِ
٥
ولقيتُ سَحْبانَ البلاغةِ ساحباًببيانهِ ثوبَ الفخارِ لوائلِ
٦
أَبصرتُ قُساً في الفصاحةِ معجزاًفعرفتُ أَنيّ في فَهاهةِ باقِلِ
٧
حلفُ الفصاحةِ والحصافةِ والسّماحةِ والحماسةِ والتُّقى والنائلِ
٨
بحرٌ من الفضلِ الغزيرِ خِضَمُّهُطامي العُبابِ ومالهُ من ساحلِ
٩
وجميع ما في الأرض سبعة أَبحروبحوره تُسمْى بعشر أَنامل
١٠
في كفِّهِ قلمٌ يُعجِّلُ جريُهُما كان من أجلٍ ورزقٍ آجلِ
١١
يجري ولا جَرْيَ الحسام إذا مضىحدّاهُ بل جَرْيَ القضاء النازلِ
١٢
نابتْ كتابتُهُ منابَ كتيبةٍكُفِلَتْ بهزمِ كتائبٍ وجحافلِ
١٣
كم جادَ إسعافاً لعافيهِ وكمأَملى التجاحَ على رجايَ الآملِ
١٤
بيراعهِ أَبداً يُراعى عالمٌفي سِرْبهِ ويُراعُ سربُ الجاهلِ
١٥
فعدُّوهُ في عَدْوهِ ووليُّهُفي عَدْلهِ يا حُسْنَ عادٍ عادلِ
١٦
ريّانُ من ماءِ التُّقى صاد إلىكَسْبِ المحامدِ وهي خيرُ مناهلِ
١٧
غَطّتْ فضيلتُهُ نقيضةَ دهرِناعنّا وأَذهبَ حَقُّهُ بالباطلِ
١٨
كفلتْ كفايتُه بكلِّ فضيلةٍأَكرمْ بكافٍ للفضائلِ كافلِ
١٩
أَكرمْ به من خِدْنِ إفضال وذيفَضْلٍ لأهل الشام شافٍ شاملِ
٢٠
ما حلَّ في بلدٍ فكانَ مَحَلُّهُإلاّ محلَّ حياً بروضٍ ماحلِ
٢١
ففداءُ حزمِكَ كلُّ غاشٍ غاشمٍوفداءُ فضلكَ كلُّ غافٍ غافلِ
٢٢
يا أَوحدَ العصرِ الذي بزَّ الورىفضلاً بغيرِ مشاكهٍ ومشاكلِ
٢٣
يا أفضلَ الفصحاءِ بل يا أَفصحَ البلغاءِ منفرداً بغيرِ مساجلِ
٢٤
يا حالياً بالفضلِ حلِّ تفضلاًمنِّي بجدِّك جيدَ خطٍّ عاطلِ
٢٥
كم ناقصٍ إدبارهُ قد ردَّنيلكنّما إقبالُ فضلكَ قابلي
٢٦
قد كان هذا الشّامُ لولا أنتمُروعَ المقيمِ بهِ وروحَ الرَّاحلِ
٢٧
كيف السّبيلُ إلى نجاحِ مقاصديومحاسني وهي العيوب وسائلي
٢٨
ما لي وجاه الجاهلين فأغننيعنهم كفيتَهُمُ وجُدْ بالجاهِ لي
٢٩
جُدْ لي بمنّتكَ الضعيفة مُنّتيعنها وأَثقلْ من جميلك كاهلي
٣٠
أَرجوك معتنياً لدى السُّلطان بيكرماً فمثلُكَ يَعتني بأَماثلي
٣١
تُوفي وليّكَ دَيْنَ مَجْدٍ عاقَهُليُّ الوعودِ من الزَّمانِ الماطلِ
٣٢
قرِّرْ ليَ الشُّغلَ المبجّلَ مخلياًبالي من الهمِّ المقيم الشّاغلِ
٣٣
لا زلتَ غيثَ مكارمٍ وبقيتَ غَوْثَ أَكارمٍ وسلمتَ كهفَ أَفاضلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عماد الدين الأصبهاني

عُرف بلقب الكاتب لأنه جمع بين التأليف التاريخي وصناعة الشعر، فعاش في زمن الدولة النورية ثم الدولة الأيوبية ورصد وقائعهما في كتبه. رحل من أصبهان إلى بغداد صغيرًا، فأخذ فيها الأدب والفقه، ثم اتصل بالوزير عون الدين. توفي في دمشق سنة 1201م.

قصائد أخرى لـعماد الدين الأصبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة