الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كتبَ العذارُ على الخدودِ سُطورا

عماد الدين الأصبهانيالعصر الأيوبي · ٢٢٤ قصيدة
٤ قراءة
٦٠١
تفاخرَ الإسلامُ من سلطانهتفاخرَ الفرسِ بأَبراوازها
٦٠٢
تَهَن من فتحِ عزازٍ نصرةًأوقعت العداةَ في اعتزازِها
٦٠٣
واليومَ ذلتْ حَلبٌ فإنهاكانت تنالُ العز من عزازِها
٦٠٤
وحلبٌ تنفي كمُشُتكينهاكما انتفتْ بغدادُ عن قيمازِها
٦٠٥
بَرَزْتَ في نصرِ الهُدى بحجةٍوضوحُ نهج الحق في إبرازِها
٦٠٦
كم حاملٍ للرمحِ عادَ مبدياًعَجْزَ عجوزِ الحي عن عكازِها
٦٠٧
ارفعْ حظوظي من حضيضِ نقصهاوعد عن هُمازها لُمازِها
٦٠٨
والشعرُ لابد له من باعثٍكحاجةِ الخيلِ إلى مهمازِها
٦٠٩
استوحشَ القلبُ مذ غبتم فما أنساوأَظلمَ اليومُ مذ بنتم فما شَمسَا
٦١٠
ما طبتُ نفساً ولا استحسنتُ بعدكمُشيئاً نفيساً ولا استعذبتُ لي نَفَسا
٦١١
قلبي وصبري وغمضي والشبابُ وماأَلفتمُ من نشاطي كلهِ خلسا
٦١٢
وكيف يُصبحُ أَو يُمسي محبكمُوشوقكم يتولاهُ صباحَ مسا
٦١٣
عادتْ معاهدكمْ بالجزعِ دراسةًوإن معهدكمْ في القلبِ ما درسا
٦١٤
وكنتُ أَحدسَ منكم كل داهيةٍوما دهانا من الهجرانِ ما حدَسَا
٦١٥
لما هدتْ نارُ شوقي ضيفَ طيفكمُقريتُهُ بالكرَى اذرارَ مقتبسا
٦١٦
ورمتُ تأنيسَهُ حتى وهبتُ لهإنسانَ عيني أَفديهِ فما أَنِسا
٦١٧
أَنا الخيالُ نحولاً فالخيالُ إذاما زارني كيفَ يلقَى مَنْ بهِ التبسا
٦١٨
لهفي على زمنٍ قضيتُه طَرَباًإذ لم أكنْ من صروفِ الدهرِ مُحترسا
٦١٩
عسى يعودُ شبابي ناضراً ومتىأَرجو نضارةَ عودٍ للشبابِ عسى
٦٢٠
وشادنٍ يغرسُ الآسادَ ناظرُهُفديتُهُ شادناً للأسدِ مُفترسا
٦٢١
في العطْفِ لينٌ وفي أَخلاقهِ شَوَسٌيا لينَ عطْفَيْهِ جَنبْ خُلْقَه الشوَسا
٦٢٢
إن بَان لبسٌ مضينا لاجئينَ إلى الفتَى الحسامِ بنِ لاجينَ بنابلسا
٦٢٣
يميتُ أَعداءَه بأْساً ونائلُهُيُحيي رجاءَ الذي من نجمهِ أَيسا
٦٢٤
ممزق المازق المنسوج عثيرهوقد محا اليوم ليل النقع فانطمسا
٦٢٥
لا زلتَ مستوياً فوقَ الحصانِ وفيحصنِ الحفاظِ ومَنْ عاداكَ منتكسا
٦٢٦
قلْ للمليكِ صلاحِ الدينِ أَكرمَ منيمشي على الأَرضِ أَو مَنْ يركبُ الفَرسا
٦٢٧
من بعدِ فتحكَ بيت القدس ليس سوىصورٍ فإنْ فُتحَتْ فاقصدْ طرابلسا
٦٢٨
أَثرْ على يومِ انطرسوسَ ذا لجبٍوابعثْ إلى ليلِ أَنطاكيةَ العسسا
٦٢٩
وأَخلِ ساحلَ هذا الشامِ أَجمعهمن العداة ومَنْ في دينهِ وكؤسا
٦٣٠
ولا تدعْ منهم نَفْساً ولا نَفَساًفإنهم يأْخذونَ النفْسَ والنفَسا
٦٣١
نزلتَ بالقدسِ فاستفتحتَهُ ومتىتقصدْ طَرابُلُساً فانزلْ على قَلسا
٦٣٢
يا يومَ حطينَ والأَبطالُ عابسةٌوبالعجاجةِ وجهُ الشمسِ قد عَبَسا
٦٣٣
رأيتُ فيه عظيمَ الكفرِ محتقراًمُعفراً خده والأَنفُ قد تَعَسا
٦٣٤
يا طهرَ سيفٍ برى رأْسَ البرِنْسِ فقدأَصابَ أَعظمَ من بالشركِ قد نجسا
٦٣٥
وغاصَ إذْ طارَ ذاكَ الرأْسُ في دمهِكأنه ضفدعٌ في الماءِ قد عطسا
٦٣٦
ما زالَ يعطسُ مزكوماً بغدرتهِوالقتلُ تشميتُ من بالغدرِ قد عطسا
٦٣٧
عرى ظُباهُ من الأَغمادِ مهرقةًأَدماً من الشركِ رَداها بهِ وَكَسَا
٦٣٨
مَنْ سيفُهُ في دماءِ القومِ منغمسٌمن كل من لم يزلْ في الكُفرِ منغمسا
٦٣٩
أَفناهُم قتلهمْ والأَسرُ فانتكواوبيتُ كفرهمُ من خُبثهم كُنسا
٦٤٠
أَطيبُ بأَنفاسٍ تطيبُ لكم نَفْساًوتعتاضُ منْ ذكراكمُ وحشتي أُنسا
٦٤١
وأسأل عنكم عافياتٍ دوارِسٍغَدَتْ بلسانِ الحالِ ناطقةً خَرْسا
٦٤٢
معاهدكمْ ما بالُها كعهودِكُموقد كَرَرتْ من دَرْسِ آثارِها دَرْسِا
٦٤٣
وقد كانَ في حَدْسي لكُمْ كل طارقٍوما جئتمُ من هجركم خالَفَ الحَدْسا
٦٤٤
أرى حَدَثانَ الدهْرِ يُنْسَى حديثُهُوأَما حديثُ الغَدْرِ منكُمْ فلا يُنْسَى
٦٤٥
تَزُولُ الجبالُ الراسباتُ وثابتٌرسيسُ غَرامٍ في فؤادي لكُمْ أَرْسَى
٦٤٦
حَسبْتُ حبيبي قاسيَ القلبِ وَحْدَهُوقلبُ الذي يَهْوَى بحملِ الهَوى أَقْسَى
٦٤٧
أَما لكمُ يا مالكي الرق رِقةًيطيبُ بها مملوككمْ منكمُ نَفْسا
٦٤٨
وإن سروري كنتُ أَسمعَ حسهُفمذ سرتُ عنكم ما سمعتُ له حسا
٦٤٩
وإن نهاري صارَ ليلاً لبعدكمْفما أَبصرَتْ عيني صباحاً ولا شَمْسا
٦٥٠
بكيتُ على مستودعاتِ قلوبكمْكما قد بكتْ قدْماً على صخْرِها الخنسا
٦٥١
فلا تحبسوا عَني الجميلَ فإننيجَعَلْتُ على حُبي لكم مُهْجَتي حَبْسا
٦٥٢
رأَيتُ صلاحَ الدينِ أَفضلَ مَنْ غَداوأشرفَ مَنْ أَضحى وأكرمَ من أَمسى
٦٥٣
وقيلَ لنا في الأرضِ سبعةُ أَبْحُرٍولسنا نرى إلا أناملَهُ الخَمْسا
٦٥٤
سَجيتُهُ الحُسنى وشيمتُهُ الرضاوبطشتُهُ الكُبرى وعزمتُهُ القَعْسا
٦٥٥
فلا عدمتْ أَيامنا منه مشرقاًينيرُ بما يولي ليالينا الدمْسا
٦٥٦
جنودُكَ أَملاكُ السماءِ وظنهمُعداتُكَ جن الأرضِ في الفتكِ لا الإِنسا
٦٥٧
فلا يستحقُّ القدسَ غيرُكَ في الورىفأَنتَ الذي من دونهم فتحَ القُدسا
٦٥٨
ومنْ قبلِ فتحِ القُدسِ كنتَ مقدَّساًفلا عَدِمَتْ أَخلاقُكَ الطُّهْر والقُدسا
٦٥٩
وطَهرْتَهُ من رِجْسهمْ بدمائهمفأَذهبتَ بالرِّجس الذي ذَهبَ الرِّجْسا
٦٦٠
نَزَعْتَ لباسَ الكُفْرِ عن قُدْسِ أَرضهاوأَلبَسْتهَا الدِّينَ الذي كشفَ اللَّبسا
٦٦١
وعادتْ ببيتِ اللّهِ أَحكامُ دينهفلا بَطركاً أَبقيتَ فيها ولا قَسا
٦٦٢
وقد شاعَ في الآفاقِ عنكَ بشارةٌبأَن أَذان القدسِ قد أَبطَلَ النقسا
٦٦٣
جرى بالذي تَهْوَى القضاءُ وظاهَرَتْملائكةُ الرَّحمنِ أَجنادَكَ الحُمسا
٦٦٤
وكم لبني أَيوبَ عبدٌ كعنترٍفإنْ ذُكروا بالبأْسِ لا يَذْكُروا عَبْسا
٦٦٥
وقد طابَ رَياناً على طبريةٍفيا طيبَها مغنىً ويا حسنها مرسَى
٦٦٦
وعكا وما عكا فقد كانَ فتحُهالإجلائهم عن مُدْنِ ساحلهم كَنْسا
٦٦٧
وصيدا وبيروتُ وتبنينُ كلُّهابسيفكَ أَلفى أَنفَهُ الرَّغْمَ والتعْسْا
٦٦٨
ويافا وأَرسوفٌ وتُبنَى وغزَّةٌتَخِذْتَ بها بين الطُّلى والظُّبى عُرْسا
٦٦٩
وفي عسقلانَ الكفرُ ذلَّ بملككمْفمنظرُهُ بلْ أَمرُهُ اربدَّ وارجسَا
٦٧٠
وصارَ بصورٍ عصبة يرقبونكمْفلا تُبطئوا عنها وحَسُّوهمُ حسَا
٦٧١
توكلْ على اللّهِ الذي لكَ أَصبحتْكلاءتُهُ دِرعاً وعصمتهُ ترْسا
٦٧٢
ودمِّرْ على الباقينَ واجتثَّ أَصلَهُمْفإنكَ قد صَيرْتَ دينارَهم فَلْسا
٦٧٣
ولا تنسَ شركَ الشرقِ غربك مروياًبماءِ الطُّلى من صادياتِ الظبى الخمسا
٦٧٤
وإنَّ بلادَ الشرقِ مظلمةٌ فَخُذْخراسانَ والنهرينِ والتُّركَ والفُرْسا
٦٧٥
وبعد الفرنجِ الكَرْكَ فاقصدْ بلادَهُمبعزمكَ واملأ من دمائهمُ الرَّمْسا
٦٧٦
أَقامتْ بغاب الساحلين جنودكموقد طردتْ عنه ذئابَهمُ الطُّلْسا
٦٧٧
سحبتَ على الأُرْدُنِّ رُدْناً من القنارُدَينيّةً مُلْداً وخَطِّيّةً مُلْسا
٦٧٨
حططتَ على حطِّينُ قدرَ ملوكهمْولم تُبقِ من أَجناسِ كفرهمُ جِنْسا
٦٧٩
ونعْمَ مجالُ الخيلِ حطِّينُ لم تكنْمعاركُها للجُرْدِ ضرْساً ولا دَهْسا
٦٨٠
غداةَ أُسُودُ الحربِ مُعْتَقِلُوا القَناأَساوِدُ تبغي من نُحورِ العِدا نَهْسا
٦٨١
أَتوا شُكُسَ الأخلاقِ خُشْناً فليّنتْحُدودُ الرِّقاقِ الخُشْنُ أَخلاقَها الشُّكسا
٦٨٢
طردتَهُمُ في المُلْتقى وعكستَهُمْمُجيداً بحكمِ العَزْمِ طَرْدَكَ والعَكْسا
٦٨٣
فكيفَ مكسْتَ المشركينَ رؤوسَهُمْودأْبُكَ في الإحسانِ أن تُطْلِقَ المَكْسا
٦٨٤
كسرتَهُمْ إذْ صَحَّ عزمُكَ فيهمُونكَّسْتَهمْ إذْ صارَ سهمهُمُ نَكْسا
٦٨٥
بواقعةٍ رَجّتْ بها الأَرضُ جيشَهمدماراً كما بُسَّتْ جبالَهُمُ بَسّا
٦٨٦
بطونُ ذئابِ الأَرضِ صارتْ قبورُهمْولم تَرْضَ أَرضٌ أَنْ تكونَ لهم رَمْسَا
٦٨٧
وطارتْ على نارِ المواضي فراشُهُمْصلاءً فزادتْ من خمودِهمُ قَبْسا
٦٨٨
وقد خشعتْ أَصواتُ أَبطالها فمايعي السّمعَ إلاَّ من صليلِ الظُّبى هَمْسا
٦٨٩
تُقادُ بدأْ ماءِ الدِّماءِ ملوكهمْأُسارَى كَسُفْنِ اليمِّ نُطّتْ بها القَلْسا
٦٩٠
سبايا بلادُ اللّهِ مملوءةٌ بهاوقد شُرِيَتْ بَخْساً وقد عُرِضَتْ نَخْسا
٦٩١
يُطافُ بها الأَسواق لا راغبٌ لهالكثرتها كم كثرةٍ تُوجب الُوَكْسا
٦٩٢
شكا يَبَساً رأْسُ البرِنْسِ الذي بهتَنَدَّى حسامٌ حاسمٌ ذلكَ اليُبْسا
٦٩٣
حسا دَمَهُ ماضي الغرارِ لقدرهِوما كان لولا غدرهُ دَمُهُ يُحْسَى
٦٩٤
فللهِ ما أَهدَى فتكتْ بهِوأطهرَ سيفاً معدماً رجسَهُ النّجْسا
٦٩٥
نسفتَ بهِ رأْسَ البرِنْسِ بضربةٍفأشبهَ رأسي رأْسَهُ العهْنَ والبُرْسا
٦٩٦
تبوّغَ في أَوداجهِ دمُ بغيهِفصالَ عليه السّيفُ يلحسُهُ لحسا
٦٩٧
بعثتَ إمامَ أُمةِ النارِ نحوَهافزارَ إمام أَرناطها ذلكَ الحبسا
٦٩٨
وللّهِ نصُّ النصرِ جاءَ لنصلهِفلا قُونَساً أَبقى لرأْسٍ ولا قَنْسا
٦٩٩
حكَى عنقَ الداويَّ صُلَّ بضربةٍطريرُ الشبا عُوداً لمضرابهِ حسا
٧٠٠
أَيوم وغىً تدعوه أَم يوم نائلٍوأَنتَ وهبتَ الغانمينَ به الخُمسا
٧٠١
وقد طابَ ريّاناً على طبريّةٍفيا طيبَها رِياً ويا حُسْنَها مرسى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عماد الدين الأصبهاني

عُرف بلقب الكاتب لأنه جمع بين التأليف التاريخي وصناعة الشعر، فعاش في زمن الدولة النورية ثم الدولة الأيوبية ورصد وقائعهما في كتبه. رحل من أصبهان إلى بغداد صغيرًا، فأخذ فيها الأدب والفقه، ثم اتصل بالوزير عون الدين. توفي في دمشق سنة 1201م.

قصائد أخرى لـعماد الدين الأصبهاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة