الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا غزونا فمغزانا بأنقرة

دعبل الخزاعيالعصر العباسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذا غَزَونا فَمَغزانا بِأَنقِرَةٍوَأَهلُ سَلمى بِسَيفِ البَحرِ مِن جُرُتِ
٢
هَيهاتَ هَيهاتَ بَينَ المَنزِلَينِلَقَد أَنضَيتُ شَوقي وَقَد أَبعَدتُ مُلتَفَتي
٣
حَلَّت مَحَلّاً بِقُطرِ الأَرضِ مُنتَبِذاًتُقَصِّرُ الريحُ عَنهُ كُلَّما جَرَتِ
٤
فَما يَنالُ بِها الهَيمانُ مَورَدَهُإِلّا بِنَصٍّ وَجَذبِ العيسِ بِالبُرَةِ
٥
أَحبَبتُ أَهلي وَلَم أَظلِمُ بِحُبِّهُمُقالوا تَعَصَّبتَ جَهلاً قَولَ ذي بَهَتِ
٦
أَحمي حِماهُم وَأَرمي في مُعارِضُهُموَأَستَقيلُ إِذا ما رِجلُهُم هَوَتِ
٧
لَهُم لِساني بِتَقريظي وَمُمتَدَحينَعَم وَقَلبي وَما تَحويهِ مَقدِرَتي
٨
دَعني أَصِل رَحِمي إِن كُنتَ قاطِعَهالا بُدَّ لِلرَحمِ الدُنيا مِن الصِلَةِ
٩
لَولا العَشائِرُ ما رَجَّيتُ عارِفَةًوَلا لَحَقتُ عَلى الأَيّامِ مِن تِرَةِ
١٠
فَاِحفَظ عَشيرَتَكَ الأَدنَينَ إِنَّ لَهُمحَقّاً يُفَرِّقُ بَينَ الزَوجِ وَالمَرَةِ
١١
قَومي بَنو حِمَيرٍ وَالأَسدُ أُسَرتُهُموَآلِ كِندَةَ وَالأَحياءُ مِن عُلَةِ
١٢
ثُبتُ الحُلومِ فَإِن سُلَّت حَفائِظُهُمسَلّوا السُيوفَ فَأَردَوا كُلَّ ذي عَنَتِ
١٣
هُم أَثبَتُ الناسِ أَقداماً إِذا بُغِتواوَقَلَّما تَثبُتُ الأَقدامُ في البَغَتِ
١٤
كَم نَفَسّوا كَربَ مَكروبٍ وَكَم صَبَرواعَلى الشَدائِدِ مِن لَأواءَ فَاِنجَلَتِ
١٥
كَم عَينِ ذي حِوَلٍ فَقَّأتُ ناظِرَهاوَكَم قَطَعتُ لِأَهلِ الغِلِّ مِن حُمَةِ
١٦
كَم مِن عَدُوٍّ تَحاماني وَقَد نَشِبَتفيهِ المَخالِبُ يَعدو عَدُوَ مُنفَلَتِ
١٧
لَو عاشَ كَبشا تَميمٍ ثُمَّتَ اِستَمَعاشِعري لَماتا وَماتَ الوَغد ذو الرُمَّةِ
١٨
فَصارَ بِالعُدوَةِ القُصوى مُؤَرِّقُهُخَوفي فَباتَ وَجاشَ القَلبُ لَم يَبِتِ
١٩
تَقَدَمَتهُ بَناتُ القَلبِ طائِرَةًخَوفاً لِضَغمِ أَبي شِبلَينِ مُنهَرِتِ
٢٠
كَاللَيثِ لَو أَزَمَ اللَيثُ الهُصورُ بِهِما غَضَّ طَرفاً وَلَم يَجزَع وَلَم يَصُتِ
٢١
نَفسي تُنافِسُني في كُلِّ مَكرُمَةٍإِلى المَعالي وَلَو خالَفتُها أَبَتِ
٢٢
كَم قَد وَطِئتُ عَلى أَحشاءِ مُتعِبَةٍلِلنَفسِ كانَت طَريقَ اللَينِ وَالدَعَةِ
٢٣
وَكَم زَحَمتُ طَريقَ المَوتِ مُعتَرِضاًبِالسَيفِ صَلتاً فَأَدّاني إِلى السَعَةِ
٢٤
وَالجودُ يَعلَمُ أَنّي مُنذُ عاهَدَنيما خُنتُهُ وَقتَ مَيسوري وَمَعسِرَتي
٢٥
وَالضَيفُ يَعلَمُ أَنِّيَ حينَ يَطرُقُنيماضي الجَنانِ عَلى كَفّي وَمَقدِرَتي
٢٦
أَهوى هَواهُ وَيَهوى ما أُسَرُّ بِهِيَنالُ ما يَشتَهي وَالنَفسُ ما اِشتَهَت
٢٧
ما يَرحَلُ الضَيفُ عَنّي غِبَّ لَيلَتِهِإِلّا بِزادٍ وَتَشيِيعٍ وَمَعذِرَةِ
٢٨
قالَ العَواذِلُ أَودى المالُ قُلتُ لَهُمما بَينَ أَجرٍ أُلَقّاهُ وَمَحمَدَةِ
٢٩
أَفسَدتَ مالَكَ قُلتُ المالُ يُفسِدُنيإِذا بَخِلتُ بِهِ وَالجودُ مَصلَحَتي
٣٠
أَرزاقُ رَبّي لِأَقوامٍ يُقَدِّرُهامِن حَيثُ شاءَ فَيُجريهِنَّ في هِبَتي
٣١
فَليَشكُروا اللَهَ ما شُكَري بِزائِدِهِموَليَحمَدوهُ فَإِنَّ الحَمدَ ذو مِقَةِ
٣٢
لا تَعرِضَنَّ بِمَزحٍ لِإِمرِىءٍ سَفِهٍما راضَهُ قَلبُهُ أَجراهُ في الشَفَةِ
٣٣
فَرُبَّ قافِيَةٍ بِالمَزحِ جارِيَةٍمَشبوبَةٍ لَم تُرِد إِنماءَها نَمَتِ
٣٤
رَدُّ السَلى مُستَتِمّاً بَعدَ قَطعَتَهُكَرَدِّ قافِيَةٍ مِن بَعدِ ما مَضَت
٣٥
إِنّي إِذا قُلتُ بَيتاً ماتَ قائِلُهُوَمَن يُقالُ لَهُ وَالبَيتُ لَم يَمُتِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن دعبل الخزاعي

عُرف دعبل الخزاعي بهجائه اللاذع وتشيعه لآل علي بن أبي طالب، حتى طال هجاؤه الخلفاء العباسيين من الرشيد إلى الواثق ومن دونهم. أقام ببغداد بعد أن كان أصله من الكوفة، وكان صديقًا للبحتري، وله أخبار وشعر جيد، كما صنّف كتابًا في طبقات الشعراء. طال عمره حتى صار يقول إنه يمضي خمسين سنة يحمل خشبته على كتفه يبحث عمن يصلبه فلا يجد، وتوفي في بلدة الطيب بين واسط وخوزستان.

قصائد أخرى لـدعبل الخزاعي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة