١
عندليب البشر غنى طرباًصادحاً يشدو بلحن مؤنس
٢
وحميا اللهو شعت حببامذ سعى ساقي الهنا بالأكؤس
٣
نشر الأفراح في الدهر لواءبالهنا تخفق منه العذبات
٤
ولطيب الأنس عباق الشذاطبقت نفحته الست الجهات
٥
ومحيا الكون وضاح السناقبست منه الدراري جذوات
٦
بالسما قد لقبوها شهباوهي منه قبس المقتبس
٧
لو خلت من نوره ما ثقبانير منها بوجه الغلس
٨
أينعت بالأنس أثمار الحبورمذ سقاها البشر وطفاء الهنا
٩
وزها روض الأماني بالسرورمذ ضباه فتقت روض المنى
١٠
وتبدي الدهر مفتر الثغورعبقاً فاق شذاه السوسنا
١١
ما فتيت المسك ما نشر الكباما الخزامى ما ندي النرجس
١٢
أين من أنفاسه ريح الصباسحراً تحمل طيب النفس
١٣
يا نديمي أمزج الراح لنابلماك العذب واشرب واسقني
١٤
خمرة تذهب عنا الحزناوبها نصرف صرف الزمن
١٥
واجلها راحاً كخديك سناواعطنيها فهي روح البدن
١٦
ما أحيلاك ويا ما أطيبامن ثناياك حميا اللعس
١٧
إن يذق صهباءها ميت الصباجعلت فيه حياة الأنفس
١٨
قهوة شعت بآفاق الكؤوسفأماطت بسناها الغيهبا
١٩
وبدت تزهو لنا مثل الشموسنثر المزج عليها شهبا
٢٠
زفها الساقي من الدن عروسوجهها من عهد عاد حجاب
٢١
كل من ذاق حمياها صباهائماً في لبه المختلس
٢٢
بات حاسيها يميت الوصباخسرت صفقة من لم يحتس
٢٣
بنت كرم من سنا جذوتهافي بهيم الليل لاحت سرج
٢٤
ولكم أمست على شعلتهاتتهادى كالفراش المهج
٢٥
ما على من هام في نشوتهاصابياً أي والتصابي حرج
٢٦
سنة كسرى إليها ذهباوالملوك الصيد بالأندلس
٢٧
يجتلي أكؤسها غريرأخرس الحجلين غريد الشنف
٢٨
ذو محياً يخجل البدر المنيرطلعة والشمس نور وشرف
٢٩
ما له في الحسن إن ماس نظيرفضح الأغصان ليناً وهيف
٣٠
إن رنا خلت حساماً ذربامصلتاً في يوم حربٍ معبس
٣١
لم يزل يدمي بمشحوذ الشبامهج الأنس وقلب الأشوس
٣٢
رشأ يزري بوجه وقذالبضحى اليوم وديجور الليال
٣٣
وبأعطاف وأرداف ثقالبغصون البان ناءت في جبال
٣٤
وبمعسول الثنايا بالزلالوبوضاح جبين بالهلال
٣٥
ونجيد والتفات بالظباوبلين بالرماح الميس
٣٦
وبألحاظ مواض بالضباوبنوني حاجبيه بالقسي
٣٧
ماج ماء الحسن فيه فسقىعنما في وجنتيه وبهار
٣٨
وبه شب السنا فاحترقاعنبر الخال وريحان العذار
٣٩
هم جن الصدغ أن يسترقامن سماء الخدر نور الجلنار
٤٠
كلما دب إليها عقرباوجدتها ملأت في حرس
٤١
فانثنت تلوي عليها الذنبامذ رمتها بشهاب قبس
٤٢
ته دلالاً أيها الغصن الرطيبوتحكم في الهوى ما تشتهيه
٤٣
فحبيب لي ما يجني الحبيبوفؤادي يرتضي ما يرتضيه
٤٤
إي وخال لك يحكي المسك طيبوبهار فيك معدوم الشبيه
٤٥
لعذابي أنت كنت السباوسواك اللب لم يختلس
٤٦
وغرامي فيك يوماً ما أبىتلف النفس لحب الأنفس
٤٧
فاقض ما شئت بصوب مستهامقلق الأحشاء مذعور الفؤاد
٤٨
حاربت أجفانه طيب المنامبعدما قد سالمت فيها السهاد
٤٩
شفه الوجد وأضناه الغراموبراه الشوق من بعد البعاد
٥٠
بات عمر الليل يرعى الشهباأرقاً يرقب خلع الحندس
٥١
فإذا ما وجده الواري خباأججته جذوة من نفسي
٥٢
أيها الشادن ما هذا النفورأدلالاً أم جفاء أم ملال
٥٣
فعلام يا أخا البدر السفورتمنع العاشق لذات الوصال
٥٤
فمتى أرمق في طرف الحضورأم متى المح في برج الخيال
٥٥
أعذابي عندكم قد عذباأم مطالي لذة المستأنس
٥٦
إن تعد لي عاد عودي رطباخضل الأغصان لين الملمس
٥٧
من عذيري من ظبي أتلعناعس الألحاظ يحسو الوسنا
٥٨
غير حبات الحشا لم يرتعوسوى سودائه ما سكنا
٥٩
عبجاً أهفو له وهو معيبمحاني أضلعي لا المنحنى
٦٠
كدت أن أقضي منه عجباًكيف صالي مهجتي لم يهجس
٦١
وهي من خديه شبت لهاوهو من جمرتها قاب قسي
٦٢
أبلج شعشع أرجاء الدنامذ تبدى مسفر الوجه الحسن
٦٣
قلت يا شادن ما هذا السناقال هذي صبغة اللَه ومن
٦٤
هز منه الدل عطفاً لدنالو رآه راهب الدير افتتن
٦٥
وصبا لباً وعاف الصلباوأبى النسك ببيت المقدس
٦٦
وله من دون عيسى ضربابالنوافيس له والجرس
٦٧
أنا ممن فيه عقلي سلباوسوى دعوته لم أسمع
٦٨
من رأى شرع التصابي مذهبافليخض في لجج العشق معي
٦٩
وإذا ما خاف موجاً كالربىقلت يا أيتها الأرض ابلعي
٧٠
وليس دهراً يحث النجباتترامى بطريق يبس
٧١
وعن السير إذا ما رغباقلت يا حادية العيس احبسي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.