الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا دارُ مالكِ لَيسَ فيكِ أَنيسُ

أبو الشيص الخزاعيالعصر العباسي · ٨١ قصيدة
٤ قراءة
١
يا دارُ مالكِ لَيسَ فيكِ أَنيسُإِلا معالم آيُهُنَّ دُروسُ
٢
الدَهرُ غالَكِ أَم عَراك مِن البَلىبَعدَ النَعيم خُشونَةٌ ويُبوسُ
٣
ما كانَ أَخصَبَ عَيشِنا بك مرَّةأَيامَ ربعُك آهِلٌ مأنوسُ
٤
فَسقاكِ يا دارُ البَلى مُتَجرّفٌفيهِ الرَواعِدُ والبروقُ هَجوسُ
٥
دار جلا عنها النَعيم فرَبعهاخَلقٌ تَمرُّ بِهِ الرياح يَبيسُ
٦
طَلَلٌ مَحت آيُ السَماء رسومَهفَكأَنَّ باقي مَحوهنَّ دروسُ
٧
ما استَحلَبَت عَينيك إِلا دِمّنةومَخرَّبٌ عَنهُ الشَرى مَنكوسُ
٨
وَمَخيَّسٌ في الدارِ يَندبُ أَهلَهُرَثُّ القِلادة في الترابِ دَسيسُ
٩
أَنِسَ الوحوشُ بِها فَليسَ بِربعهاإِلا النَعامُ تَرودُه وَتجوس
١٠
رَبعٌ تَربَّعُ في جوانِبهِ البَلىوَعفَت مَعالمُهُ فَهُنَّ طموسُ
١١
يَدعو الصَدى في جَوفِهِ فيُجيبُهُرُبدُ النَعامِ كأَنَّهُنَّ قُسوسُ
١٢
وَلَربّما جَرَّ الصَبّا لي ذَيلَهُفيهِ وَفيهِ مأَلَفٌ وأَنيسُ
١٣
مِن كُلِّ ضامِرة الحَشا مَهضومَةلِحبالِها بِحبالِنا تَلبيسُ
١٤
مُتَستّرات بِالحياء لَوابِسٌحُلَل العَفاف عَن الفواحِش شوسُ
١٥
وَسَبيئة مِن كَرمِها حيريَّةعَذراء من لمس الرِجال شَموسُ
١٦
لَم يَفتق النُعمان عُذرَتَها وَلَميَرشِفُ مجاجَة كأسها قابوسُ
١٧
كَتَبَ اليهودُ عَلى خَواتِمِ دَنّهايا دنُّ أَنتَ عَلى الزَمان حَبيسُ
١٨
ذِمّيَّة صَلّى وَزَمزَم حَولَهامِن آل برمكَ هَربدٌ ومَجوسُ
١٩
تَجلو الكؤوس إِذا جَلَت عَن وَجههاشَمساً غذاها الشمس فَهيَ عروسُ
٢٠
عَكفَت بِها عُفر الظِباء كأَنَّهابأَكفِّهِنَّ كَواكِبٌ وَشموسُ
٢١
مِن كُلِّ مُرتَجِّ الرَوادف أَحورِكسرى أَبوهُ وأُمَّهُ بلقيسُ
٢٢
رَخو العِنان إِذا ابتَديتُ فَخادِمٌوإِذا صَبوتَ إِليهِ فَهوَ جَليسُ
٢٣
يَسعى بإبريق كأنَّ فِدامَهُمِن لَونِها في عُصفرٍ مَغموسُ
٢٤
يَسقيكَ ريقَ سَبيئةٍ حيريّةمِما استَباه لِفِصحِهِ القَسّيسُ
٢٥
بَينَ الخوَرنَقِ والسَدير مَحِلَّةلِلهَّوِ فيها مَنزِلٌ مَطموس
٢٦
فالنَدّ مِن ريحانِها مُتَضَوِّعٌوالظَهرَ مِن غِزلانِها مَدحوسُ
٢٧
نَحِسَ الزَمان بأَهلِها فتَصَدَّعواإِنَّ الزمَانَ بأَهلِهِ لَنَحوسُ
٢٨
كُنّا نَحلّ بِهِ وَنَحنُ بِغبطَةٍأَيامَ للأَيامِ فيهِ حَسيسُ
٢٩
فَبَنى عَليهِ الدَهرُ أَبنيةَ البِلىفَعَلى رُباه كآبةٌ وعُبوسُ
٣٠
وَصريع كأس بِتُّ أَرقبه وَقَدنَهشَتهُ مِن أَفعى المدام كئوسُ
٣١
عقلَ الزجاجُ لِسانَهُ وَتخاذَلَترِجلاهُ فَهو كأَنَّهُ مَطسوسُ
٣٢
سَطَتِ العُقارُ بِهِ فراحَ كأَنَّمامجَّ الرَدى في كأَسِهِ الفاعوسُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الشيص الخزاعي

شاعر من أهل الكوفة، عُرف بلقب أبي الشيص، وهو وصف للنخلة التي لا نوى لها. كان ابن عم دعبل الخزاعي، وجاء في زمن ازدهار الشعر العباسي مع صريع الغواني وأبي نواس، فغلبت شهرتهما على شهرته. ارتبط بأمير الرقة عقبة بن جعفر الخزاعي الذي أغنى حياته، لكنه فقد بصره في آخر عمره، وقتله خادم لعقبة في الرقة.

قصائد أخرى لـأبو الشيص الخزاعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة