الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لو دَرَى كيف مَوقعُ العذلِ مني

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لو دَرَى كيف مَوقعُ العذلِ منيكفَّ من غَربهِ وأقصر عني
٢
لجَّ يلحى على المُدَام خليعاًسَلبتْ عقلَه عقيلَةُ دَنِّ
٣
قَسَم الدهرَ بين طاسٍ وكأسثم خِلٍّ مساعد ومُغنِّ
٤
لا تَلُمني إذا عَصَيْتُكَ في الكأس فأما إذا أطعتُ فلمني
٥
وشَمولٍ أرقَّ من دَمع مُشتاقٍ إذا انغلَّ بين جَفنٍ وجَفنِ
٦
عُتِّقتْ في الدنانِ حتى استفادتبعد حين نسيمَ جَنةِ عدنِ
٧
وكَساها المُقامُ لوناً تحلَّتفيه من كأْسها كرقَّةِ ذهن
٨
عانسٌ تقهَرُ الشبابَ عجوزٌبنت قَرنٍ من الزمانِ وقَرْن
٩
سالمتها حوادثُ الدَّهرِ دهراًفأتت وهْي غايةُ المُتمنِّي
١٠
فهْي مثلُ اليقين صِرفاً وتبدولك إن شُعْشِعَتْ كوَهْم وظنِّ
١١
قهوةٌ عن طرائف الطِّيب تُقْهِيشاربيها إذا أُديرت وتُغني
١٢
وإذا ما أدارها دائرُ الأصْداغ حُلو الكلام بِدْعُ التثني
١٣
خِلْتَ شَمْساً تدورُ في كَفِّ بدرٍبين هذا وتيك أهيفُ غصن
١٤
وقِفارٍ لا إنْسَ فيها خَلاءٍتُحسر العينَ مثل ظهر المجن
١٥
فَدْفَدٍ مُقْشَعِرَّةِ النبت قاعٍغيرِ معهودةٍ بواكف مُزن
١٦
صبحتني إلى أبي الفضل فيهاعَزْمةٌ تُبعد الغرام وتُدني
١٧
وظُنونٌ نفتْ أذى السَّيْرِ عنيوحمتْني من كلِّ سَهْلٍ وحَزْن
١٨
وأيادٍ ألفتُها منه بيضٌهي أَجدى من ثَرَّة الفيض دُكْن
١٩
سيِّدٌ لي إنْ هاضَ دهرٌ جناحيجَبَرتْ راحتاه كَسْري وَوَهْني
٢٠
إن عرَتني مُلمَّةٌ كان رُكْنيأودهتْني عضيهة كان حِصني
٢١
يهدُم المالَ في ابتناءِ المعاليبيدٍ ثَرَّةٍ تَشيدُ وتَبْني
٢٢
بَدْر تمٍّ في بهجة وعلوٍّفات بالجود كلَّ مُطْرٍ ومُثني
٢٣
وأخو السيِّد الذي ليس يفنَىعَدُّ آلائه بل العَدّ يُفني
٢٤
الهُمام الذي أذلَّ صعاب الناس قَسراً بالعدل لا بالتظني
٢٥
القريبُ البعيدُ والضاحك القاطبُ والمستثير كالمستكن
٢٦
المُهَنَّى بكلِّ نصرٍ وفَتْحوظُهورٍ عل العِدا لا المُهَنِّي
٢٧
جمعَ اللَّهُ كلَّ فضل وحُسْنٍفي الحسين الموفي على كل حسن
٢٨
وأبي الفضل ذي الندى والأياديوالمعالي محمد الحُرِّ أعني
٢٩
مُنعِشي لا عدمتُهُ ومُرِيشيومُعيني على الزمان ورُكني
٣٠
والذي لو جحدتُ نُعماه حاشاي لقامتْ آلاؤه الغُرُّ تُثْني
٣١
أنا رهنٌ بشكره عن أياديه ولكنني علِقْتُ برهني
٣٢
أيها النَّجد خانني فيك مدحٌكان أذكى الأشياء لو لم يخُنِّي
٣٣
كيف يَسْطيعُ أن يُجازِيَ عَنْ جودِك بعضي يا مالكَ الكُلِّ مِني
٣٤
لك نعتٌ يجوزُ وصْفي ونعتيببلاغي عن المقال وظني
٣٥
ويدٌ تستهل من غير ما ضَنْنٍ ومَنٌّ يَمُنُّ من غير مَنِّ
٣٦
وحجىً يغلبُ الحجي ودهاءٌجلَّ فيه عن كل إنس وجن
٣٧
وطباع أرقُّ من حال راجيك وخُلْق مُسْتَحْسنٌ غيرُ شَثن
٣٨
واهتشاشٌ إلى العُفاةِ بوجْهٍطَلِقٍ للعفاةِ ضاحِك سِنِّ
٣٩
وعطاءٌ بلا عناء ويا رُبْبَ عطاءٍ جَمِّ المِطال مُعَنِّي
٤٠
يا بديعَ الجمالِ في كلِّ حالٍوغريبَ الكمالِ في كل فَنِّ
٤١
أنت أخْرسْتَني عن الدهر بالجود ولولا الحسين كنت أُزَنِّي
٤٢
أنت أطلقتني من السجن والإعدام سجنٌ يضيق عن كل سجن
٤٣
فسأُسني لك المديحَ فما زلتَ فدتك النفوسُ تُعطي فتُسني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة