الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جُبِ الجزيرة واسأل في بواديها

عقل الجرالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
جُبِ الجزيرة واسأل في بواديهاهل أدركَ المتنبي غايةً فيها
٢
أ للسياسةِ أم للدين دعوتهثإنَّ النبوَّة اشكالٌ مراميها
٣
ام انها وخيالُ الشعر أبدعهاقصيدةٌ زانتِ الفصحى قوافيها
٤
والشعرُ إِن يبلغِ الاعجاز قائلهرسالة اللهِ في الدنيا يؤديها
٥
يا للجزيرة ترمي بابنها يفَعاًرميَ السماءِ شهاباً من دراريها
٦
يشدُّ في الأرض لا حولٌ ولا نسبٌفيملأ الأرض قاصيها ودانيها
٧
يلقى الملوك مليكاً مثلهم فإذاساموه مدحاً يسمهم ضعفَه تيها
٨
يظلُّ كلُّ مليكٍ خاملاً وكِلاًحتى يصوغ به الاشعارَ تنويها
٩
كأنه وملوك الدهر في سبقٍإلى المكارم لا يألو يباريها
١٠
يُعطي البيانَ عطاءً لا فناء لهأما عطاياهمُ فالدهرُ يُفنيها
١١
ابا محسَّدَ هذا الشرق قد لعبتفيه الحُميّا وما إِلاَّك ساقيها
١٢
هبَّت إلى مجدكَ المطويّ تنشرهبلابلٌ ترقص الدنيا اغانيها
١٣
تشدُّها أُمةٌ في الأرض ضاربةٌفي كلِّ مكرمةٍ تلقى أياديها
١٤
نامت على عنَتِ الأيام واحتبستبين الضلوع شجوناً أنتَ تدريها
١٥
واليوم تبعثها للمجد حافزةقمن نورِ شعركَ والآمال تزجيها
١٦
في كل سبطٍ وصقعٍ من مواطنهاأُسدٌ تجولُ واشبالٌ تلاقيها
١٧
مرحى لعصركَ يوم الشعرُ دولتهُخفّاقة البندِ والأقلامُ تحميها
١٨
بُويعتَ فيها ولم تبرح بلا خلفٍومن لها بأبي بكرٍ يملّيها
١٩
غنيتهُ المجد حتى باتَ شاغلهُوالحرب حتى غدا في الروم مُصليها
٢٠
هززتَهُ وملوكُ العرب نائمةٌعن المعالي وفي بغداد ما فيها
٢١
فذادَ عن بيضة الإسلام في أُسُدٍالنصرُ أُرضع طفلاً من مواضيها
٢٢
سويف حربٍ بيسف الدولة اعتصمتيا للسيوفِ أغير الدمّ يرويها
٢٣
تمشي إلى ساحة الهيجاء بهنسةًكأنّ شعركَ ما ينفكُّ حاديها
٢٤
تهبُّ كالجنّ في خيلٍ مطهَّمةمن كلّ شعثاء طعمث الموت في فيها
٢٥
برَّت بفرسانها حتى إذا انطلقتمن هول ما شهدت شابت نواصيها
٢٦
اللهُ اكبرُ ما في العيش من مِتعٍدامت ولا نِعمٍ طالت ضوافيها
٢٧
للمرءِ مدّ وجزرٌ من مطامعهِوللنفوس عثارٌ في امانيها
٢٨
حتى الامير انثنى وازورَّ ناظرهُوانت ذو شيمٍ لا شيء يثنيها
٢٩
فما نكثت عهوداً كنت مُبرمهاولا نقضتَ صروحاً كنت بانيها
٣٠
دعاك كافورُ لما ذرَّ طالعهُودون كافور اعداءٌ يناويها
٣١
رأى بشعرك تأييداً لدولتهعلى ابن طغج فأعطى القوس باريها
٣٢
نزلت حرًّا على عبدٍ فما سكنتما بين جنبيك نفس عن تنزّيها
٣٣
أنشدته الشعرَ لا مالٌ تؤملهُولا ضياع وارزاق ترجّيها
٣٤
ألا لبانةَ نفسس عزَّ مطلبهاوغايةً ليس كافورٌ بمدنيها
٣٥
ومَن تكن فوق هام الزهُر حاجتههيهات ليست ملوك الأرض تقضيها
٣٦
غادرت مصراً كطيرٍ فرَّ من شركٍوبين جنييك آلامٌ تعانيها
٣٧
رجعت والنفس ظمأى في مطامحهاوالنيلُ قصَّر عن إِرواء صاديها
٣٨
ما اعجزَ النيل عن ارواء ظامئةٍما استطاع دجلة يوماً ان يروّيها
٣٩
يممت شيراز لما عضد دولتهادعاك والبشر يطفو في مغانيها
٤٠
نزلت منه على ملكٍ اخي أدبٍودولةٍ سادت الآداب اهليها
٤١
إنَّ الممالك إِن لم يُعلها أدبٌفلا السيوف ولا الاموال تعليها
٤٢
أبقيت في الفُرس آياتٍ مخلَّدةًكأنما رافع الايوان مبقيها
٤٣
أقمت بالشعر للإسلام حجتهُورحت بالحِكَم المثلى تزكيّها
٤٤
آمنتُ بالله لولا الدين يعصمهالكان عن سُورَ القرآن مغنيها
٤٥
ابا محسَّد حسبُ النفس ما بلغتإِن النفوس كثير المجد يشقيها
٤٦
كفى بمجدك أنَّ الشعر كافلهُفي كل عصماء راح الدهر يرويها
٤٧
إِن الملوك التي صاحبتها درجَتمع الليالي وضاعت في مطاويها
٤٨
لولا قصائدك الغراء ما ذُكرتيوماً ولا دوَّن التاريخ ماضيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عقل الجر

شاعر لبناني وُلد في جبيل حيث كانت أمه، ونشأ في يحشوش بلدة أبيه، وتنقّل بين بيروت ومصر وباريس قبل أن يستقرّ مهاجرًا في البرازيل. هناك عمل في الصحافة ونظم الشعر، وأسّس النادي الفينيقي الذي صار ملتقى لأهل الفكر والقلم، وشارك في تأسيس العصبة الأندلسية التي كان لها أثر عميق في تشجيع الأدب في أميركا اللاتينية. له ديوان «العناقيد» ومجموعة من المقالات والخُطب، وشعره شعر عقل وفكر تتوهّج فيه عاطفة صادقة وحنين اغترابي إلى لبنان… المزيد

قصائد أخرى لـعقل الجر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة