الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رشفا الهوى عذباً على صغرِوتجرَّعاه شجىً على كبر
٢
طفلان في عمر الضحى لهماطهر الملاك وطلعة القمر
٣
قد أودعا سرَّ البقا فهمازوجان من انثى ومن ذكر
٤
متجاوران يشدُّ حبهماقفز الحبال ولعبة الأكر
٥
ان يبكرا للروض في لعبٍلفت النسيم نواظر الزهر
٦
أو يققلا متغنيين شدتلغناهما الاطيار في الشجر
٧
يتواثبان إلى المراح كماوثبت عطاش الطير للغُدرُ
٨
فإذا الفراشة أزّ جانحهاطارا باجنحة من البطر
٩
وإذا ترآى الهر منطلقاًحملا عليه حملة النمر
١٠
وإذا بدا قوس السحاب علىرتلٍ من الالوان مزدهر
١١
ركبا اليه الريح واصطفقامثل اصطفاق الطائر الطفر
١٢
يتسلقان الغصن تسعفهحيناً ويسعفها لدى الخطر
١٣
فإذا اصابا روقه نزلايتقاسمان اطايب الثمر
١٤
ان يجريا للسبق خلتهماسهمين منطلقين عن وتر
١٥
يتراشقان الماء عن هوسغرقين بين الطين والمدر
١٦
يتعاطفان وليس عاطفةيتهامسان وليس من خبر
١٧
كبرا وقد كبر الهوى بهمافإذا فتى كالصارم الذكر
١٨
غض الاهاب يزينه خلققرن الذكاء به إلى الكبر
١٩
وإذا بها حسناء ان بسمتيتفتق المرجان عن درر
٢٠
ريانة الاعطاف فاتنةتختال بين الدل والخفر
٢١
وإذا بنهديها وقد برزارمانتان باملدٍ نضر
٢٢
لمس الهوى وتر الصبا فإذانغم غريب غير منتظر
٢٣
وإذا بها من لمسه رعشوإذا به رعش من النظر
٢٤
وإذا بطعم اللثم مختلفوإذا ببرد الثغر كالشعر
٢٥
ان يلقها فبثائر خفقأو تلقه فبراقص ذعر
٢٦
ولطالما من قبل ذا التقياوالقلب لم يخفق ولم يثر
٢٧
يا قلب ان الحب في الكبرهو غير ذاك الحب في الصغر
٢٨
مرت على عهد الهوى فرصٌسلما بها من أعين القدر
٢٩
وتلادً منها بآونةمملؤة بالروع والغير
٣٠
فإذا هما والدين بينهمالم يبق من امل ولم يذر
٣١
هو عيسويٌّ وهي مسلمةتالله أين هما من الوطر
٣٢
لمسا الحراجة في غرامهماوتبينا ما فيه من غرر
٣٣
ونمى إلى الاباء حبهمافتنكرا لفظاعة الخبر
٣٤
واشتد والدها فزج بهافي الخدر بين العنف والخفر
٣٥
ونهى الترائب عن زيارتهافغدت بلا سلوى ولا سمر
٣٦
وتناثرت احلام صبوتهانثر الخريف لوارق الشجر
٣٧
ذكرت زمان لقاهما فهفتشوقاً إلى أيامه الغرر
٣٨
وبكت فيالك من مدلهةسفنيت من التبريج والسهر
٣٩
دسَّ الوشاة بسمعها خبراًان الذي تهواه في سفر
٤٠
فإذا نيوب الداء تنهشهاوإذا رسول الموت في الاثر
٤١
غمر الدجى في سفح رابيةجدثاً جلته اشعَّة القمر
٤٢
مستوحش الارجاء يؤنسهشدو الهزار ووكفة المطر
٤٣
قد ظلل الصفصاف جانبهما بين متسق ومنكسر
٤٤
يسعى إلى جنباته شبحقلق الخطى يمشي على حذر
٤٥
حتى إذا وافى الضريح جثامتواصل الزفرات والعبر
٤٦
متقطع الانفاس تحسبهامطلوقة من صدر محتضر
٤٧
لثم الضريح وصاح مرتمياًمتبرّكاً بترابه العفر
٤٨
يا قبر هلاَّ فيك متسعلاثنين مؤتلفين من صغر
٤٩
يا قبر كانت لي وكنت لهابالامس مثل النور للبصر
٥٠
ربَّاه جلّض الدين عن عنتوعلا عن الاكراه والضرر
٥١
ربَّاه فيك اضلنا زمرهي شرُّ من في الناس من زمر
٥٢
أتكون رباً واحداً صمداًوتعدد الأديان في البشر
٥٣
لا خير في الاديان حائلةبين القلوب وحبها الطهر
٥٤
ارفيقة الغدوات لا عبثتكف البلى بجمالك الغضر
٥٥
وشريكة الوثبات لا نعمتمن بعدنا الاحباب في العمر
٥٦
بدلت ثوب العرس في كفنووسادة الديباج بالحجر
٥٧
قضت الشرائع في تفرقناواليوم تجمعنا يد القدر
٥٨
واستل خنجره فاغمدهفي مرجل بالياس مستعر
٥٩
فقضى وراح وفاؤه مثلاًما بين سمع الناس والبصر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عقل الجر

شاعر لبناني وُلد في جبيل حيث كانت أمه، ونشأ في يحشوش بلدة أبيه، وتنقّل بين بيروت ومصر وباريس قبل أن يستقرّ مهاجرًا في البرازيل. هناك عمل في الصحافة ونظم الشعر، وأسّس النادي الفينيقي الذي صار ملتقى لأهل الفكر والقلم، وشارك في تأسيس العصبة الأندلسية التي كان لها أثر عميق في تشجيع الأدب في أميركا اللاتينية. له ديوان «العناقيد» ومجموعة من المقالات والخُطب، وشعره شعر عقل وفكر تتوهّج فيه عاطفة صادقة وحنين اغترابي إلى لبنان… المزيد

قصائد أخرى لـعقل الجر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة