١
أعدني إلى الأرز يا خالقيفليست بلادي هذي البلاد
٢
أعدني إلى جبل الوحي فيكووكر النسور الرفيع العماد
٣
أعدني إلى الشفَق المستنيريلفَّ الربى ضوؤه والوهاد
٤
أعدني إلى مشرق الشمس إِنصباحي في الغرب جمّ السواد
٥
أعدني إلى مسبحي في خضمّبلادي بين الحصى والزباد
٦
أعدني إلى مسرحي في الشبابومطلع فجر المنى والرشاد
٧
أعدني فأني في مهجريغريب اللسان غريب الفؤاد
٨
أُغرّد كالطير في بلقعٍفيضحك مني الثرى والجما
٩
أرى شبح الأرز في يقظتيويعرض لي طيفهُ في الرقاد
١٠
أعدني وهبني شقياً نفياًأليس لكل نفيٍّ معاد
١١
أعدني إلى خلوتي في الجبالبظلّ الغصون وضوءِ القمر
١٢
أعدني إلى النهر في ضفتيهمن الحور أشباح امس غبَرَ
١٣
يطير ويهبط فيه الحمامعلى لمعةِ الشمس غبّ المطر
١٤
أعدني لا شهد فصل المصيفوفصلَ الخريف وفصل الزهر
١٥
وفصل الشتاء وعصف الرياحووقع الصواعق فوق الحجر
١٦
وزمجرة الرعد حول القبورتدبُّ بقلبِ الرميم الذعر
١٧
ولحف الثلوج تغطي الظلامفتحسب ان الصباح انتشر
١٨
أعدني فليس جمال الوجوديعادل عندي تلك الصورَ
١٩
فإِني ربيبُ الجبال فماليوهذي الشواطئ ملأى بشر
٢٠
فيحشوش أشهى إلى خاطريوعهد الطفولة أبقى اثر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.