الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عاذلي لو شئت لم تلم

دعبل الخزاعيالعصر العباسي · ٣٨٨ قصيدة
٥ قراءة
١
عاذِلي لَو شِئتَ لَم تَلُمِفَبِسَمعي عَنكَ كَالصَمَمِ
٢
فَاِرضَ مِن سِرّي عَلانِيَتيأَنِفَت مِن رَفضِها شِيَمي
٣
وَأَرعَ سَرحَ اللَهوِ مُغتَدِياًغَيرَ مُستَبِطٍ وَلا سَئِمِ
٤
وَأَقِم بِالسوسِ مُعتَكِفاًكَاِعتِكافِ الطَيرِ بِالحَرَمِ
٥
وَاِشرَبِ الراحَ الَّتي حُجِبَتعَن عُيونِ الدَهرِ بِالخَتَمِ
٦
نارُها شَمسٌ وَمَشرَبُهاصَيِّبٌ مِن واكِفٍ سَجِمِ
٧
فَدَعا صِنوانَها لَقَحٌلَم يَكُن حَملاً عَلى عُقُمِ
٨
وَاِنثَنَت أَفياءُ نَبعَتِهاعَن نَباتٍ سالَ كَالجُمَمِ
٩
بِعَناقيدٍ مُعَثكَلَةٍكَشُعورِ الزَنجِ في الحَمَمِ
١٠
فَدَعاها الطَلقُ فَاِنفَطَرَتلِوِلادٍ لَيسَ في الرَحِمِ
١١
فَتَهادَتها ثَمودُ إِلىقَومِها مِن وارِثي إِرَمِ
١٢
وَتَخَطَّتها العُصورُ فَلَونَطَقَت في الكَأسِ بِالكَلِمِ
١٣
ثُمَّ أَدَّت كُلَّ ما شَهِدَتمِن قُرونِ الناسِ وَالأُمَمِ
١٤
فَاِقتَنَتها فِتيَةٌ سُمُحٌمِن أُناسٍ سادَةٍ هُضُمُ
١٥
فَاِستَنارَت في أَكُفِّهِمُكَسَنا النيرانِ في الأَجَمِ
١٦
تِلكَ ما تَحيا النُفوسُ بِهافَمَتى أَنزِل بِها أُقِمِ
١٧
في نَواحي هَيكَلٍ أَرِجٍعاكِفاً فيهِ عَلى صَنَمِ
١٨
نُقِشَت بِالحُسنِ صورَتُهُمِن ذُرى قَرنٍ إِلى قَدَمِ
١٩
فَإِذا سَكَّنتُ رَوعَتَهُوَرَعى في مُقلَتَيهِ فَمي
٢٠
عادَ لي قُطبُ السُرورِ كَماكُنتُ مُعتاداً عَلى القِدَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن دعبل الخزاعي

عُرف دعبل الخزاعي بهجائه اللاذع وتشيعه لآل علي بن أبي طالب، حتى طال هجاؤه الخلفاء العباسيين من الرشيد إلى الواثق ومن دونهم. أقام ببغداد بعد أن كان أصله من الكوفة، وكان صديقًا للبحتري، وله أخبار وشعر جيد، كما صنّف كتابًا في طبقات الشعراء. طال عمره حتى صار يقول إنه يمضي خمسين سنة يحمل خشبته على كتفه يبحث عمن يصلبه فلا يجد، وتوفي في بلدة الطيب بين واسط وخوزستان.

قصائد أخرى لـدعبل الخزاعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة