١
بشرى فإن النصر وافاناوكوكب النصر لقد زانا
٢
وأقبل الإقبال في طالعٍفوق سموت العزّ مزادنا
٣
وفَلَكُ المجد غدا دائراًبأنجم الفخر كما كانا
٤
والنصر أمسى نجمه زاهراًزيَّنَه الإقبال فازدانا
٥
والملِكُ السامي غدا قَدرُهفوق السُّها ناجَمَ كيوانا
٦
فخر الورى فجر الهدى نيّرٌبه استضاءت آل عثمانا
٧
ظُلمَةُ أهل الجور زالت بهما هو إلاّ شمس دنيانا
٨
تاج الملوك الصِّيد ذو هِمَّةعلياء تستصغر ثهلانا
٩
مَولى النّدى مولي من المال مايعجز عنه الخَطُّ حسبانا
١٠
ذو راحة أندى من البحر إذقد أنبتَت للوفد عُقيانا
١١
يَستَرُّ بالجائي يروم العطامنه ولو أنفس ما كانا
١٢
فكعبةَ الوفد غدت دارُهحيث بنى للحمد أركانا
١٣
للواردين الجود من كِفّهأسال جيحونا وجيحانا
١٤
عماد أهل العزّ ركن العُلىأحسنُ أهل الجود إحسانا
١٥
البطل المغوار وقت اللّقاوفي الوغى لا زال طّعانا
١٦
لكلّ قَرم هيبةً لم يَدِنوكلُّ جبّار له دانا
١٧
تَوَهُّماً تفرق منه العِدىإن قيلَ ذا سِربُ سليمانا
١٨
ما أنفكّ مذ غَرَّبَ أسيافهوَطَّنها الهامات إيطانا
١٩
أما ترى المغوار في وقعة الأحزاب كم جندل فرسانا
٢٠
إذ بصرة الفيحاء قد أجدبتوكان فيها الشهم سلطانا
٢١
فرام أن يُخِرجَ أجنادَهمنها إلى أكناف بُغدانا
٢٢
لكي يَخِفَّ الجدبُ عنها وكييشمل منه اللطف سُكّانا
٢٣
فسار بالجَحفل عن قُطرهامُتَّخِذَ الحِلَّةِ أوطانا
٢٤
وحيثما خَيَّم في دَوِّهاقد حَصَّلت دون القُرى شانا
٢٥
واستَرَّ أهلوها بمن زادهمإذ أمِنُوا ظلماً وعدوانا
٢٦
لكن في بغداد مذ شاع ذاحازت أهالي البغي أحزانا
٢٧
فاجتمعوا عند مليكٍ لهموارتكبوا غدراً وكفرانا
٢٨
من كل جواظ عريض القفاعن حلية الإنصاف عريانا
٢٩
لما يزل من عقله جائعاًومن عظيم النُوك شبعانا
٣٠
حاصوا كحمر الوحش من حينهموأضطرب المجلس أحيانا
٣١
وأجمعوا أن مليك الورىحاد عن الدولة عصيانا
٣٢
وأنه مال إلى غدرناوأنه جاء لينكانا
٣٣
فعند ذا قرر مُفتيهمبحربه جهلاً وخُذلانا
٣٤
جهَّز جيش الظلم واليهممجمعاً عجماً وعُربانا
٣٥
وحاولوا أن يبلغوا مأرباًمن فارس العصر سليمانا
٣٦
لكنهم خابوا لما شاهدوامنه رحاة الحرب طحانا
٣٧
إذ قام كالقسور من غيلهتحفه الأشبال فرسانا
٣٨
وجرد الأبيض من جفنهوأعتقل الأسمر طعانا
٣٩
واقتحم الحرب كليثٍ إذاصادف بعض الصيد غرثانا
٤٠
أحمى وطيس الحرب حتى غداله قتام الجو دخانا
٤١
ولم يزل يردي بهنديه الأبطال أمثالاً وأقرانا
٤٢
حتى إذا قابل جمعاً لهمولوا وقالوا أنه جانا
٤٣
فرقهم ايدي سبا في الفلاوقد قرى نسراً وسرحانا
٤٤
تباً لهم عشرون ألفاً لهموعسكر المغوار ألفانا
٤٥
فكيف ولّى بعضهم هارباًوبعضهم صاحب أكفانا
٤٦
بشراك يا شهم فذي نعمةدون الورى أولاك مولانا
٤٧
فالنصر قد خصك دون الورىوحفك الإقبال أزمانا
٤٨
نصرت بالرعب وذي وقعة الأحزاب فافخر بالذي كانا
٤٩
حيث لكم بالمصطفى أسوةحميدة نلت بها شانا
٥٠
مذ بلغ الخنكار أخبارهولاه للرأفة بغدانا
٥١
حيث رآه باسلا فاتكايردي العدى فرسا وعربانا
٥٢
ذا نجدة غوث صريخ أخا الجودة حسانا وحسانا
٥٣
بعد العنا نال لذيذ العلىواغتنم الراحة تعبانا
٥٤
كما استلذ النوم بعد الكرىفغمض الساهر أجفانا
٥٥
حمدا لك اللهم زال العنابه وما قد كان أشقانا
٥٦
واستبشرت بغداد إذ حلهاففاخرت مدنا وبلدانا
٥٧
ما هي إلا بهجة يتمتبعدك لا تروق أغصانا
٥٨
أضنى قواها طول هذا النوىحتى أتت بالسقم برهانا
٥٩
بظعنكم عنها منار الهدىأخفي فلا يطيع تبيانا
٦٠
ومذ حللت الآن في رحبهابدت بها الأنوار إعلانا
٦١
لا أوحش اللَه ربوعا بهامنك ولا أوحش سكانا
٦٢
لا برحت لمجدكم منزلاوللثنا والحمد أوطانا
٦٣
مولاي أعداك غدوا خضعاخوفا وكل لك قد دانا
٦٤
هب أنهم ساؤوا فأحسن بهمللّه إذ أولاك إحسانا
٦٥
قَدَرتَ والعفو هوا لمرتجىإذ هو من شيمة مولانا
٦٦
واغضض بطرف الحلم عن غيِّهموامنحهم عفواً وغفرانا
٦٧
فالحمد لله غدوا مُثلَةًكفاهم ذلاً وخسرانا
٦٨
لا زلت فينا حاكماً عادلاًودمتَ للعاصين حنَّانا
٦٩
بشرى لنا آل الزويراء إذعزيزنا الناصرُ وافانا
٧٠
أسعدنا اللَه به بعدمابغيره قد كان أشقانا
٧١
ودولة الأوباش زالت بهمذ حَلَّ صدر الدَّست سلطانا
٧٢
وآية الإقبال قد أرَّخَتالملك أضحى لسليمانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.