١
لنا البشرى فأهل الربع عادوافلا يُلقى لهم أبداً بعادُ
٢
وولّت دولة الأوباش عناوزال الرّوع واندفع الفساد
٣
وقد دخل السرور بكل قلبٍله بجناب باريه استناد
٤
وبعد الخوف صار لنا أمانفلذَّ لنا ببغداد الرقاد
٥
وألقينا السلاح ولا نباليلأن عتاة أهل الجور بادوا
٦
وقد حييَ الأمان وكان ميتاًكما يحيا بوسميٍّ عِراد
٧
وكيف وذا أبو حسنٍ عليٌّأتانا والياً وهو المراد
٨
همامٌ باسلٌ ندبٌ مغيثٌشجاعٌ كاملٌ بطلٌ جوادُ
٩
كريم النفس محمود السجاياوليس لعرفه أبداً نفاد
١٠
أخو هممٍ إذا جاشت أرتهمحيط البحر شيئاً يستفاد
١١
فلو رام السماء بها أتاهاسريعاً كيف رِيمَت بلاد
١٢
وآراءٍ يَقُدّ بها الرواسيوتدبير يلازمه الرشاد
١٣
لقد أغناه قدماً عن جموعمضاعفةٍ يضيق بها العداد
١٤
فكيف وحوله صفّت أسودٌتهيب الأُسدَ إن حضر الطِّراد
١٥
وتضبح بالبنادق وهي غرثىكأن لها الوغى سنةٌ جماد
١٦
فتهرب منهم الأبطال ذعراًكأن بوجهها نبت الجساد
١٧
تعلّمتِ الجسارة من جسورعلى الهيجاء إذ حان البداد
١٨
فيا فخر الكرام ولا أحاشيويا نور الأنام به تهادوا
١٩
وأورث عدلك الأيام نوراًفكان شباب مفرقها السواد
٢٠
لقد رضيت شمائلك اللياليلذاك يُرى لعاصيها انقياد
٢١
ومارست الحروب فكل حربعُوان جاءها منك الولاد
٢٢
فكم قطّرتَ في الهيجاء قرماًوكم بدّدت جمعاً يستجاد
٢٣
وحزت على سنام المجد حقاًوغيرك قد ترامته الوهاد
٢٤
وقد فُقت الملوك الصيد فخراًونُفت على الألى للمجد شادوا
٢٥
ونلتَ وزارة جاءتك طوعاًلها بعليّ جانبك اتحاد
٢٦
وأنت لها عدا الأقران أهلوأنت لبيتِ نجدتها العماد
٢٧
وأنت لكل خطبٍ عونُ صدقٍوأنت لكل فاتحة خماد
٢٨
وأنت لأهل بغداد حياةكما يحيي الربى المطر العهاد
٢٩
فمرتعنا بعدلك كل خصبٍومرتع صاحب الجور القتاد
٣٠
بك الوزراء تمّ لهم فخاركما قد تمّ بالعين القلاد
٣١
فأنت لمجدهم حصن حصينوأنت لرأس عزّهم الضماد
٣٢
وإني قد مدحتك غير غالٍولا دأبي بمدحي الاقتصاد
٣٣
ولكن عُشر عُشر المدح فيمايخصك لا يحيط به مداد
٣٤
أبا حسنٍ لك البشرى وإنّالنا الأفراح أيتها العباد
٣٥
أزِل عنا الشقا فرداً وأرّخبسعدك قد تمهّدت البلاد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.