الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الحمد لله ولي الحمدالواحد الفرد المعيد المبدي
٢
منزه عن شبه وندوما له من والد وولد
٣
سبحانه من أبدي فردأعطى وأولى بعض خلق ومنع
٤
بعضا وبعضا بعد خفض قد رفعولم يكن يسأل عما قد صنع
٥
وكل ما أراده حتماً وقعولم يقابل قوله برد
٦
هو اللطيف كم له لطف خفيأشهى لنا من احتساء القرقف
٧
ومن وصال الحب كل مدنفبه يخص من أريد وأصطفي
٨
أسعاده من سيدٍ وعبدعمت جميع العالمين رحمته
٩
والضيق تتلوه قريباً فرجتهوالخلق كلهم جميعاً قبضته
١٠
فمن أريد بسطه وبهجتهسلم من فعل القبيح المردي
١١
نسأل بعد الضيق منه الفرجاونلتجي إليه مع من التجا
١٢
ونبتغي منه الأمان والنجاوأن يدلنا الطريق المنهجا
١٣
إلى نجاة الروح فهو المهديثم الصلاة والسلام الأسنى
١٤
على الذي عليه ربي أثنىمحمد زاكي الخصال الحسنا
١٥
من خص في زيادة والحسنىقبل الأنام مذ نشأ في المهد
١٦
غوث الصريخ وغياث العائذبه فكم نجا به من لائذ
١٧
أبقى الورى عهداً لدى التخاوذأخو خطاب فاصل ونافذ
١٨
ومكرماتٍ نزهت عن عدوآله وصحبه الكرام
١٩
والعلماء السادة الأعلاموتابعيهم إلى القيام
٢٠
من كل ذي كرامة إماموفي زمانه بالعهد
٢١
وبعد فالسلام من مجهولفي الفن حادي عشر العقول
٢٢
في ساحة المعقول والمنقولكم قطر المنحرير بالنقول
٢٣
وكم ابات جهبذاً في قيدفلم يسم صاحب السلام
٢٤
ولست تدريه إلى القياملكي ترى كم عالم إمام
٢٥
تحت خمول الذكر في ظلامفي عرض تسعين كثير الفقد
٢٦
أحبكم لكونكم من جنسيفي حسبٍ ونسبٍ ونحس
٢٧
وكدر عيش الصفاء ينسيفأن تكونوا قد جهلتم نفسي
٢٨
فذا كلامي شاهد كالشهدقد قلب الدهر لنا ظهر المجن
٢٩
مثلكم وقد رمانا بالمحنوصال في جيش الشقاق والفتن
٣٠
وكل خلٍ معنا لقد فتنوظل يرمينا بقوس الطرد
٣١
ومع ذا نبدي له التجلداونظهر الغفلة والتبلدا
٣٢
ولم نشمت الحسود الأبعداولم نزل ندق اقفاء العدى
٣٣
في غارة ملحاحةٍ وطردما حالكم في الحلة الفيحاء
٣٤
بعد فراقكم حمى الزوراءوبعد بعدكم عن الحدباء
٣٥
فإن وجدتم ألم البرحاءفالصبر قد يطبخ حلو القند
٣٦
يا ايها الذين آمنوا إصبرواوصابروا ورابطوا لتنصروا
٣٧
ظنوا برب العيش خيراً تجبرواوكيف والأرسال عنه أخبروا
٣٨
أن قال عند ظن عبديرأيت مكتوبكم الفصيحا
٣٩
يخجل في ترتيبه الفصيحاإن كنت قد أخفيته صحيحا
٤٠
عني ورمت صاحباً نصيحاقد زار كفي بغير عمد
٤١
أزرى بتوقيع العميدي نثرهوالشاعر المغلق أخزى شعره
٤٢
آمنت إذ لا يستطاع كفرهبأن من أنشاه يبقى ذكره
٤٣
في طيب عيش لظهر المهديهذا هو التنجيم والتقويم
٤٤
فأنت بعد هذه سليموعن قريب خصمكم سليم
٤٥
شيطانه عن الأذى سليميود لو كان بأرض الهند
٤٦
فافهم رموزي قد هديت للرشدوقولي القول الصحيح والأسد
٤٧
وبعدما جاوزت يا بدر الأسدفتم على روض السرور والرغد
٤٨
واسكت فإن الصمت مما يجديكذا رأيت فيكم المقامة
٤٩
ذات كلام حف بالفخامةما أحسن التركيب وانسجامه
٥٠
إذا نظرت ساعة أرقامهأسكر من خمر الجوى والوجد
٥١
قضت لباني ركنها المجيدبأنه البيت من القصيد
٥٢
فوق ابن عباد بل العميديكذا وفوق عابد الحميد
٥٣
وفوق سحبان وفوق الكنديبثثت فيها كل علمٍ نافع
٥٤
يا حنفي ما أنت إلا شافعيفقد جنينا كل زهر يانع
٥٥
وقد قطعنا كل غصن نابعقبل وصولها لبيت الحمد
٥٦
صرت بها أخطب في المراتبأقرأ ما فيها على النوادب
٥٧
كأنني الثكلى بدمع ساكبوكبدٍ من الهموم واجب
٥٨
وشجن بادٍ على الأفندةما أنت إلا يا فتى مظلوم
٥٩
جنى عليك ظالم غشوموقد مضى في جسمه كلوم
٦٠
إلى لظى وخلفه خضومتنتظر القايم كي تستعدي
٦١
قد جار في كل البرايا حكمهوعم هذا الناس طرأ ظلمه
٦٢
ولم يكن له حلى إلا اسمهأبدى ضراراً لا يطاق هضمه
٦٣
وصار يرمي ديننا بالبعدفقام إذ ذاك له جماعة
٦٤
للخير والتقى غدت جماعةوبددوا أعوانه في ساعة
٦٥
وسلبوه العز وارتفاعهوأخذوا الروح بلا تع
٦٦
ذاك الذي سن لك الحصاراذاك الذي أورثك الدمارا
٦٧
فادع عليه الليل والنهاراأن يملأ اللَه حشاه نارا
٦٨
قبل القيام في مضيق اللحدلو لم يكن لم يحصل الدمار
٦٩
لو لم يكن لم يبد ذا الشنارلو لم يكن ما كان ذا الحصار
٧٠
لو لم يكن لم يكن العوارفي عين كل باسلٍ ذي مجد
٧١
فافهم وبشراك سيأتيك الظفرسيصطفيك الشهم مولانا عمر
٧٢
وتنجلي عنك الهموم والكدربقربه فهو لدنيانا القمر
٧٣
وزيرنا السامي ولي العهدممهد العراق باتفاق
٧٤
مهدم حصون ذي النفاقدافع أهل الجور والشقاق
٧٥
بكل بتارٍ له فلاقصمصامة الحق حديد الحد
٧٦
حينئذ آتيك من بعيدمقبل الجناب كالعبيد
٧٧
معرفاً إني أخو القصيدوسائل الطارف والتليد
٧٨
منكم وابدي لكم ما عنديلكن لكل أجل كتاب
٧٩
كما علمت أيها النقابفأصبر عسى أن يرفع الحجاب
٨٠
عن كثبٍ وتكثر الحجابفي بابكم عن غير أهل الرفد
٨١
إني غريب لست تعرفنيقبلاً وأن كنت عرفت فني
٨٢
وايأس عن السؤال بعد عنيوأبق على جهلك لا تدعني
٨٣
تمزق الذباب مني جلديوبعد فالكتاب في الكتاب
٨٤
قد وصلا لذلك النقابأداهما بعض من الأحباب
٨٥
عني إلى الكرام والنجابولم أكن ألقاهما لبعدي
٨٦
أخبرني أنهما في مأتمخاضا من الأحزان في بحر الدم
٨٧
عضهما الدهر بناب الأرقمولقيا ما لم يصرح بفم
٨٨
دمعهما خدد صحن الخدوالسر في ذاك لهم صديق
٨٩
من الرجال صادق صديقليس له في وصفه رفيق
٩٠
ولا إلى عليائه طريقفوق السهى بني بيوت المجد
٩١
وكان ساكناً بأطراف القرىوكان نافعاً لأصناف الورى
٩٢
فراسلاه في مهم قد طراوكاتباه بالذي قدماً جرى
٩٣
فوقعا في وهدة الترديهذا حديث صح عندي متنه
٩٤
اكننته وفيك يجلى كنههفإن تكن تعلم ما أظنه
٩٥
فسر إلى السر الذي تجنهوقل له إني بقيت وحدي
٩٦
سألت عن أشياء ليست تكتبولا برقم الحاسبين تحسب
٩٧
فإن أردت أيها المجربفأرسل فتىً في نقله لا يكذب
٩٨
يخبرك عن فردٍ وأي فردإياك أن تمشي على الطريقة
٩٩
ما دمت في بحارك العميقةوخذ برسم هذه الأنيقة
١٠٠
وأمضى على آثارها الحقيقةتنل بهذا الفعل جل القصد
١٠١
هذا زمان قل فيه الصادقأبناؤه منافق ومارق
١٠٢
والجل منهم في الخداع حاذقيخادع الظل الذي يرافق
١٠٣
ولم يزل عن الهدى في صدمولاي بشرى بقي القليل
١٠٤
وفات من مصابك الجليلإن لم تكن تصبر يا خليل
١٠٥
فأسرع فكل مسرع نبيلفليس يرضى الضيم غير الود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن السويدي

مؤرخ من بيت عريق في العراق، ارتبط اسمه ببغداد ففيها وُلد وعاش وانتهت رحلته. جمع إلى التاريخ اشتغالًا بالنحو والعقائد، فترك حاشية على شرح القطر للعصامي، وشرحًا للشيبانية، وحاشية على تحفة ابن حجر، إلى جانب نظم شعري. وأشهر ما يُعرف به كتابه «حديقة الزوراء» في ثلاثة أجزاء كبيرة، دوّن فيه تاريخ بغداد.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن السويدي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة