الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نزعتكَ من يَدها قريشٌ صقيلاوطوتك فذاً بل طوتك قبيلا
٢
فجعت بفقدك واحداً فكأَنهافجعت بآل النضر جيلاً جيلا
٣
وتذكرت في يوم فقدك فقدهامضراً فأوصلت العويل عويلا
٤
وغدت تطوف خلال نعشك ولهاًوأتت على أعواده تقبيلا
٥
بكر النعي لها بواشج أصلهافلتبك يومك بكرةً وأصيلا
٦
أكسبتها العز الكثير محامداًتبقى فعز بأن تعيش قليلا
٧
صبغت عليك مدامها لولم تكنحمراً لخيلت البطاح النيلا
٨
حسرت فكنت السرد من أدراعهاوضحت لظل لم تجده ظليلا
٩
يا سيفها وسنامها غادرتهاظهراً أجب وساعداً مشلولا
١٠
ولأنت معقلها أصاب تصدعاًولأنت صارمها أصاب فلولا
١١
لسلت بك البطحاء عن أشياخهاإذ أنت أكرم من نموه سليلا
١٢
فمقام إبراهيم يعلو صارخاًحزناً عليك وحجر إسماعيلا
١٣
مهلاً أبا موسى فإنك والعلىولك السلامة مزمعان رحيلا
١٤
يأيها الجبل الممنع ركنههول لعمرك أن نراك مهيلا
١٥
نكد الإقامة أن نقيم ولم تقمفينا تنيل جزيلة وجزيلا
١٦
ومن الردى أن لا نشاطرك الردىومن الغليل بأن نبل غليلا
١٧
ملأت محاسنك البلاد فضيقتحتى لشخصك لم يدعن مقيلا
١٨
لوقفت ما بين النوائب والورىحصناً تقي الخطب الجليل جليلا
١٩
حتى تخبط عاثراً بك ظفرهاإذ لم تجد بك للأنام سبيلا
٢٠
أردى أبا موسى الردى فتكورييا شمس وادرعي عليه أفولا
٢١
المنعش الآمال غادر نعشهراجي الجدا لا يعرف التأميلا
٢٢
وعليه عولت الورى وأظنهافقدت بفادح خطبه التعويلا
٢٣
كان المحرم مخبراً فأريتنايا جعفر فيه الحسين قتيلا
٢٤
فكأن جسمك جسمه لكنهكان العفير وكنت أنت غسيلا
٢٥
وكأن رأسك رأسه لو لم يكنعن منكبيه مميزاً مفصولا
٢٦
وجبينك الوضاح مثل جبينهبلجاً وليس كمثله تجديلا
٢٧
وحملت أنت مشرفاً أيدي الورىوثوى بنعش لم يكن محمولا
٢٨
أن تنأ عنا راحلاً كرحيلهفلرب سجاد تركت عليلا
٢٩
ولفقد مهدي لجعفر مورثمن جعفر في فقد إسماعيلا
٣٠
يا أيها المهدي يا علم الهدىأعيا التصبر من سواك فعيلا
٣١
أيقنت حين نعي إليك مصدقاًونخال أنك خلته تخييلا
٣٢
حوشيت من جلد القساه وإنماهدي النبي قد اجتباك خليلا
٣٣
أنت الذي ترضى بما يرضى بهباري البرية هيناً وجليلا
٣٤
أأقول صبراً لا وصبرك إن ليجزعاً وصبرك لا يزال جميلا
٣٥
بك نهتدي لسبيل كل فضيلةوعلى منالك نجتدي تعويلا
٣٦
ولمن وجدت كمن فقدت شمائلاًوالكل عن كل ينوب بديلا
٣٧
إن لم يماثل من ولدت مماثلفلقد ترى هذا لذاك مثيلا
٣٨
تلك الجواهر كلها من معدنما حال عن حالاتها تبديلا
٣٩
ثقفت من ذاك الوشيج ذوابلاًوصقلت من ذاك الفرند صقيلا
٤٠
يا قاصد الفيحاء في تفاحةزيافة تصل الوجيف ذميلا
٤١
عنس كتيس القاع أرسل شارداًأو كالظليم مذعراً إجفيلا
٤٢
كوماء ما بين الهذاب كهضبةشاء الإله لنقلها تحويلا
٤٣
أنست إذا أنس الرعاة بشكلهافحلا يسابق شدقماً وجديلا
٤٤
لم تكحل عين بمرأى ردفهاإلا وجاوزت النواظر ميلا
٤٥
وكأنها بين التنائف آصففي عرش بلقيس يمر عجولا
٤٦
لا يهتدي كعب لبارع وصفهافيما تفنن مقصراً ومطيلا
٤٧
أنخ النياق لصالح هو صالحمن قبل أوتي ناقة وفصيلا
٤٨
وأعقل يديها في مرابع معقلللوفد يحسبه النزيل نزيلا
٤٩
المشرف الجفنات في غسق الدجىوالقائد الصعب الحرون ذلولا
٥٠
المحتبي بالدست تحسب أنهأسد تصدر بالندي الغيلا
٥١
المحتبي بالدست تحسب وجههقمر السماء وتاجه إلا كليلا
٥٢
المحتبي بالدست تحسب خلقهروضاً يباكريه النسيم عليلا
٥٣
المحتبي بالدست تحسب لفظهدار يفصل نظمه تفصيلا
٥٤
المحتبي بالدست تحسب شخصهشخص النبي وقوله التنزيلا
٥٥
أن أطرق استولى الأنام مهابةفإذا تبسم طارحوه القيلا
٥٦
تسمو لطلعته العيون إذا بداكالسيف أرهفه القيون صقيلا
٥٧
يتباشرون إذا رأوه كأنهبرق سما للمحلين مخيلا
٥٨
فإليكها جهد المقل وإن تكنقصرت وكان بك المجال طويلا
٥٩
ولو استطعت نظمت في أبياتهاآي الكتاب مرتلاً ترتيلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد سعيد الحبوبي

فقيه جعفري وشاعر عربي، ارتبط اسمه بالنجف التي وُلد ونشأ فيها، ثم انتقل إلى حائل في نجد مع والده قبل أن يعود لمواصلة دراسته الفقهية. جمع بين التدريس والإمامة في الصحن الحيدري وبين نظم الشعر في شبابه، غير أنه انقطع عنه في مطلع كهولته ليتفرغ للفقه وأصوله. اشتهر بموقفه ضد الاحتلال البريطاني، إذ قاد جيشًا من أبناء الفرات الأوسط للمقاومة سنة 1914، وتوفي في الناصرية متأثرًا بجروحه.

قصائد أخرى لـمحمد سعيد الحبوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة