الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بسط الهنا بك مستهل قصيديفطوى رثاؤك أضلعي بنشيدي
٢
واصخت للبشرى فأوقر مسمعيناعيك في نوح وفي تغريد
٣
وأرتاح مبدي البشر منبسط الرجالو لم يفاجئك الردى بمعيد
٤
واستبشرت لطلوع بدرك أربعيفاسود جانبها لبدر مودي
٥
غادرت أيامي عليك ليالياًهل في شموسك من شموس سود
٦
أميمم الوادي أعاذك ربهمن رقدة إذ ليس حين رقود
٧
قد كان لبثك في تقاصر عهدهلبث المسرة في حشا المكمود
٨
متشعشعاً من فطنة بمصابحمتجللا من عفة ببرود
٩
حسد الردى ما زنت من جيد العلىفلواك مغتبطاً بحيلة جيد
١٠
لم تضف أبراد الصبا فنزعتهاولبست وشي صفائح ولحود
١١
أوفى شبابك ريقاً فتطلعتلك لهجة الأيام بالتوعيد
١٢
نزعت لك الأيام قوس صورفهافرمت مسددة بلا تسديد
١٣
قد أمل الفضلاء أنك تغتديلو عشت للفضلاء خير عميد
١٤
وتوسمت فيك العيون مخائلاًقد بشرت منك العلا بعقيد
١٥
أموسداً عبث الصفيح بجنبهفرشت لك الأحداق للتوسيد
١٦
قد كان خلقك روضتي فتحولتأعواد نعشك سوسني ووردي
١٧
قد كنت للعيد العديل وشاهديأن قام بعدك مأتم للعيد
١٨
فقضت لك الأكفان آخر سنةللعيد مستنا بلبس جديد
١٩
وكفتك عن تحنيطهن خليقةبالطيب تأرج لا ذكي العود
٢٠
فلأتركن نعاك لهجة مقوليومحط قبرك رامتي وزرودي
٢١
هل أنت منطلق إذا انطلق الورىأم حار ركبك موثقا بقيود
٢٢
من ذا يخادع لوعتي فيقول ليليس الحسين بميت ملحود
٢٣
من ذا يفند من نعاه فربماألهى حديث النفس بالتفنيد
٢٤
ورد المنون فلو تكمش صادراًلسمحت دون وروده بورودي
٢٥
نفديك بالنفس الكريمة أنفساًلو تقتدي في طارفٍ وتليد
٢٦
زلزلت حين نزحت طوداً شامخاًولويته بالرزء لي العود
٢٧
ولهان قد غص الندي معزياًلأجل مفتقد أعز فقيد
٢٨
ما خف من دهش المصاب وربماخف الجليد لأنت أيد جليد
٢٩
قرت به تقوى الإله وعلمهأن ليست الدنيا بدار خلود
٣٠
والموت موعد من تمادي عمرهوالدهر منجز وعده الموعود
٣١
ولسوف يقتطف الثريا إذ غدتتلتام في شبه من العنقود
٣٢
ويدوس سنبلة السماء وينثنيمن زرع أنجمها بكل حصيد
٣٣
ويعيد نسر النجم من أوكارهبشباك مقتنص وفخ مصيد
٣٤
صبراً بني العلياء يحمد فيكمإذ كان غير الصبر حميد
٣٥
نجم هوى فعلت بدور طلعوابتز شبل في عرين أسود
٣٦
أعلى الجراثيم العظام غضاضةجري الذبول بفرعها الأملود
٣٧
أنهى الزمان إليكم أحكامهورقى إليكم ثم بالإقليد
٣٨
لم تصلح الدنيا بغير رعايةمنكم لنجدة سيد ومسود
٣٩
كشف الغطاء عن البصائر جدكمفرأت سبيل العدل والتوحيد
٤٠
ورويتم الأحكام ثم رفعتمإسنادها لأب زكي وجدود
٤١
وشأوتم الشأو البعيد مرامهوصعدتم حيث انتهاء صعود
٤٢
فإلى ثنائكم انتهت جمل الثناإن فصلت بقلائد وعقود
٤٣
ولقد تفيأنا أظلة مجدكملا حان لف رواقها الممدود
٤٤
وأنست يا ضمن الضريح بمرقدجاز الضراح وزان بطن صعيد
٤٥
وقفوا بتربتك الهلال فأصبحتبرجاً لطالعه قران سعود
٤٦
لافبها الوسمي يعرب عن ندىكفي أبيك فذاك بحر الجود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد سعيد الحبوبي

فقيه جعفري وشاعر عربي، ارتبط اسمه بالنجف التي وُلد ونشأ فيها، ثم انتقل إلى حائل في نجد مع والده قبل أن يعود لمواصلة دراسته الفقهية. جمع بين التدريس والإمامة في الصحن الحيدري وبين نظم الشعر في شبابه، غير أنه انقطع عنه في مطلع كهولته ليتفرغ للفقه وأصوله. اشتهر بموقفه ضد الاحتلال البريطاني، إذ قاد جيشًا من أبناء الفرات الأوسط للمقاومة سنة 1914، وتوفي في الناصرية متأثرًا بجروحه.

قصائد أخرى لـمحمد سعيد الحبوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة