١
بلدة خاب بمن فيها الرجاءجمعت شمل لئام سفهاء
٢
ففتى كالذئب في شكل امرىءباسم السن خداعا ورياء
٣
يظهر الاخلاص للناس ومافي طوايا نفسه غير الجفاء
٤
حينما أظهر ما أضمرهورأى من جانبي شر جزاء
٥
قد هوى من فوره معتذرايلثم الاقدام طورا والحذاء
٦
هو مفطور على الشر قضىعمره بين خمور ونساء
٧
وهو حي ذاهل تحسبهجثة قد حنطتها القدماء
٨
ومسيخ شاب في اللؤم ولميتخل عن رياء وافتراء
٩
زوجة حرمها الف طلاق ويأتيها بلا أي حياء
١٠
صنم جل الذي أنشأهمن عظام ولحوم ودماء
١١
وكذوب عزما يفخر بهفاستعار الفخر من فخر النساء
١٢
بزنود وقوام وخدودثم يمشي بعد هذا الخيلاء
١٣
أيها المفتون في خلقتهوهي ظهر مستطيل ووعاء
١٤
هذه الصخرة لو أنطقها اللهقالت أنت شر الثقلاء
١٥
أنا لا أجهل أسرار فتىيتراءى دائما كالنفساء
١٦
ودعيٌّ موغل في كبرهحاملا رأسا من العقل خلاء
١٧
يدعي الجود فيهزي بيننابالندى وهو ربيب البخلاء
١٨
وعوير يدعي العلم ولكنهفي علمه كالببغاء
١٩
كل من يلقاه يدري أنهصاغه الله مثال البلهاء
٢٠
هل سمعتم أن شخصا مرةسره من بعض أهليه البغاء
٢١
نفر لا خير فيهم خلقوامن شرور ليس من طين وماء
٢٢
بنفوس طفحت خستهافهي لا تصلح للناس وطاء
٢٣
ان يكن ربك سواهم فهمنفر أجبن من تحت السماء
٢٤
ضاع شرع الله فيما بينهممثلما ضاع وفاء واخاء
٢٥
هفوة أخرى هفاها آدمإن يكن ضمن بنيه هؤلاء
٢٦
جمعتهم خدعة لا صحبةبعضهم من خوف بعض رقباء
٢٧
فهمُ الأعدا إذا ما افترقواوهمُ عند اللقا كالأصدقاء
٢٨
إن خلت دنياك من أمثالهمعاش كل الناس في ظل الصفاء
٢٩
ظن كل منهمُ في نفسهأنه المفرد والناس هباء
٣٠
وتناسوا أنه ليس لهمقيمة الاصفار في هذا الفضاء
٣١
بعضهم يعجب من عبدي وياليتهم ساووا عبيداً أو إماء
٣٢
جيد القول كثير والذيراج فيما بينهم منه الهراء
٣٣
فخر كل منهمُ أن لهألف لون بين صبح ومساء
٣٤
ألفوا الخبث وهذا مرضأسأل الله لهم منه الشفاء
٣٥
فغضضت الطرف عن سوآتهموتجملت بحلم وسخاء
٣٦
وتجاهلت وماذا أبتغيبعلومي بين قوم جهلاء
٣٧
غرهم ما قد رأوا من دعتيولكم جر غرور لشقاء
٣٨
وتمادوا في أذاهم وإذاأحسن المرء إلى النذل أساء
٣٩
أبمثلي يتمشي حسداًبنميم مارقٌ للرؤساء
٤٠
لا لذنب غير أني مرةلم أكن أدعوه عندي لعشاء
٤١
أمة في غيها غارقةبعد أن جرعها الله الفناء
٤٢
صير اللؤم بنيها شيعاوالصداقات نسيجا من رياء
٤٣
خير من فيها كما أعرفهملأشر الناس فيها نصراء
٤٤
قسمت أعمالها بين هوىونفاق وخمول وادعاء
٤٥
تلك أدواء دهت أخطارهاأمم الشرق سواء بسواء
٤٦
أحمد الله على ما قد جرىفهو ضرب من ضروب الابتلاء
٤٧
مرن النفس على حمل الأذىوأراها كيف ظلم الأبرياء
٤٨
وأراها أن للحظ يداتحرم الكفء وتعطي الأغبياء
٤٩
لست أنسى ما حييت أننينالني من غير ما ذنب جزاء
٥٠
لا ولا يذهب عني عجبيكيف غش الأغبياء الاذكياء
٥١
لا أبالي أن يواريني الثرىبعد أن ساد اللئام الكرماء
٥٢
أيها الناس ألا فلتعلمواأن نفسي من ثراكم في السماء
٥٣
أيها الناس أفيقوا وابصرواواقلعوا في الحال عن هذا العداء
٥٤
واتقوا الله وعيشوا إخوةفمصير الكل في الدنيا الفناء
٥٥
واتقوا الله فهذا زائلما ترون من تراث وثراء
٥٦
علموا النشء ولكن فاعلمواأن تعليم الخنازير بلاء
٥٧
كربة في النفس قد فرجتهابكلام فيه للنفس شفاء
٥٨
شقيَ الناس بما اعتادوه منسيىء الأخلاق والعادة داء
٥٩
إنما الدنيا انطوت منذ طوتمعدن الفضل الكرام الاتقياء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.