الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أيزيدُكَ التَّبْجِيلُ وَالتَّكْرِيمُشَرَفاً وَأَنْتَ عَلِيُّ إبْرَاهِيمُ
٢
شَأْنُ التَّفَوُّقِ شَأْنُهُ وَوَرَاءهُمَا يُحْدِثُ التَّضخِيمُ وَالتَّفْخِيمُ
٣
لَيْسَ العَظِيمُ هُوَ العَظِيمَ إضافَةًإنَّ العَظِيمَ بِنَفْسِهِ لَعَظِيمُ
٤
مُلِيءَ الزَّمَانُ بِعَبْقَرِيَّتِكَ الَّتِييَعْفُو الزَّمَانُ وَمَا بَنَتْ سَيُقِيمُ
٥
شَهِدَ العِظَامُ مِنَ الأُسَاةِ بِفَضْلِهاإذْ قَدَّمُوا مَنْ حَقُّهُ التَّقْدِيمُ
٦
وَتَعَدَّدَتْ آياتُهَا حَتَّى غَدَتوَبِهَا لِكُلِّ مُكَابِرٍ تَسْلِيمُ
٧
أنتَ الطَّبيبُ الفَرْدُ غَيْرُ مَنَازَعٍفِيمَا اخْتَصَصْتَ بِهِ وَأَنْتَ حَكِيمُ
٨
تَشْفِي بإِذْنِ اللهِ إلاَّ حَيْثُمَايَأْبَى التَّمَهُّلَ أمْرُهُ المَحْتُومُ
٩
وَدُعِيتَ بِالجَرَّاحِ هَلْ يُدْعَى بِهِمَنْ نَصْلُهُ عَفُّ الشَّباةِ رَحِيمُ
١٠
يَأْسُو وَقَدْ يَقْسُو فَإنْ يَكُ ظَالِماًفَالدَّاءُ عَنْ ثِقَةٍ هُوَ المَظْلُومُ
١١
ولَقَدْ تَكُونُ بِحُسْنِ رَأْيِكَ مُبْرِئاًمَنْ رُوحُهُ لا جِسْمُهُ المَكْلُومُ
١٢
أسْمَى فِعَالِكَ آسِياً وَمُدَاوِياًتَصْحِيحُ رَأْيِ الشَّرْقِ وَهْوَ سَقِيمُ
١٣
تُرِكَ التَّطبُّبُ لِلأَجَانِبِ حِقْبَةًفَكَأَنَّهُ وَهْوَ الأصيلُ زَنِيمُ
١٤
لَوْلاهُ فِي أُولَى اللَّيَالي لمْ تَكُنْلَهُمُ فُنُونٌ جُدِّدَتْ وَعُلُومُ
١٥
لَكِنَّ رُوحَكَ فيهِ أوْرَدَتْ مَا خَبِامِنْ شُعْلَةٍ فَذَكَتْ وَسَوْفَ تَدُومُ
١٦
مِنْهَا اسْتَمَدَّتْ مِصْرُ مَجْداً يَلْتَقِيفِيهِ جَدِيدٌ بَاهِرٌ وَقَدِيمُ
١٧
فَالغَرْبُ قَبْلَ اليَوْمِ فِيهِ نُجُومُهُوَالشَّرْقُ بِعْدَ اليَوْمِ نُجُومُ
١٨
لَمْ تَدَّخِرْ لِرُقيِّ قَوْمِكَ هِمَّةًوَذَرِيعَتَاكَ العِلْمُ وَالتَّعْلِيمُ
١٩
صَرَّفْتُ تَنْشِئَةَ الشَّبَابِ بِحِكْمَةٍوَهْدَىً كَأَحْسَنِ مَا أَسامَ مُسِيمُ
٢٠
فَتَبَيَّنُوا أَنَّ الحياة حَقَائِقٌلاَ نَضْرَةٌ مَوْهُومَةٌ وَنَعِيمُ
٢١
مَنْ لَيسَ يَقْدُرُهَا فَإِنَّ خَلاقَهُمِنْهَا الطَّفِيفُ وَحَقُّهُ مَهْضُومُ
٢٢
وَضَمِنْتَ إنْجَاحَ الجَمَاعَاتِ الَّتِيتْرْعَى وَمِثْلُكَ بِالنَّجَاحِ زَعِيمُ
٢٣
فَتَعَدَّدَتْ وَالبِرُّ مِنْ أغْرَاضِهَاوَالنُّصْحُ وَالتَّثْقِيفُ وَالتَّقْوِيمُ
٢٤
أَلْعُمْرُ أعمارٌ اسْتَثْمَرْتَهُوَيَزِيدُ غَلَّةَ وَقْتِهِ التَّقْسِيمُ
٢٥
وَالوَقْتُ تَمْلِكُهُ فَأَنْتَ بِفَضْلِهِمُثْرٍ وَتَتْرُكُهُ فَأَنْتَ عَدِيمُ
٢٦
اللهَ فِي هِمَمِ الرِّجَالِ فَإِنَّهَاتَلِدُ العَجَائِبَ وَالجُمُودُ عَقِيمُ
٢٧
هَذَا عَلِيٌّ لَمْ يُثَبِّطْهُ وَقَدْبَعُدَتْ مُنَاهُ مَا النَّجَاحُ يَسُومُ
٢٨
وَهَبَ المآثِرَ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُخَذِلاً وَهُنَّ مَتَاعِبٌ وَهُمُومُ
٢٩
فِي كُلِّ حِينٍ فِكْرُهُ مُتَيَقِّظٌلِلنَّافِعَاتِ وَنَوْمُهُ تَهْويمُ
٣٠
حتَّى أوَانُ اللَّهْوِ يَشْغَلُهُ بِمَافِيهِ لأَشْرَفِ خُطَّةٍ تَتْمِيمُ
٣١
فِي صَرْحِهِ مِنْ كُلِّ ذُخْرٍ فَاخِرٍتَحُفٌ لَهَا تَارِيخُهَا وَرُسُومُ
٣٢
مِمَّا يُريكَ الشَّرْقُ فِيهِ سِرَّهُوَصَنِيعُهُ بِبَدِيعِهِ مَوْسُومُ
٣٣
تُحَفٌ رُدِدْنَ إلَى الحَيَاةِ وَإِنَّمَابُعِثَتْ بِهُنَّ قَرَائِحٌ وَحُلُومُ
٣٤
إنْ يُرضِ أسْمَى جَانِبٍ مِنْ نَفْسِهِلَمْ يَثْنِهِ أنَّ الطَّرِيقَ ألِيمُ
٣٥
الفَوْزُ بَعْدَ الفَوْزِ يَشْحَذُ عَزْمَهُأتَرَاهُ يَسْتَصفِي الفَخَارَ عَزُومُ
٣٦
وَنَعَمْ يَرُومُ مِنَ الفَخَارِ أجَلَّهُوَأَعَّزهُ لَكِنْ لِمِصْرَ يَرُومُ
٣٧
هَذِي الوِزارَةُ لَمْ تَكُنْ لِتَزِيدَهُخَطَراً وَزِيدَ العِبءُ فَهْوَ جَسيمُ
٣٨
لَكِنْ دَعَتْهُ بِلادُهُ فَأجَابَهَاكَيْفَ الكَرِيمُ وَقَدْ دَعَاهُ كَرِيمُ
٣٩
أَتُعَلُّ صِحَّتُهَا وَعَنْ كَثَبٍ لَهَامِنْهُ خَبِيرٌ بِالشِّفَاءِ عَلِيمُ
٤٠
لِعَلِيٍّ مِنْ شِيَمِ البُطُولَةِ جَانِبٌفِي نَفْسِهِ هُوَ لِلنُّبُوغِ قَسِيمُ
٤١
الأسْمَرُ الحَالِي بِأَسْمَحِ مَا جَلاَلِلْعَيْنِ مِنْ شَمْسِ البِلاَدِ أدِيمُ
٤٢
هُوَ كَالقَنَاةِ عَدَالةً فِي خَلْقِهِوَبِخُلْقِهِ هُوَ كَالقَنَاةِ قَوِيمُ
٤٣
وَيَهُزُّهُ هَزَّ القَنَاةِ لِنَصْرِهِمُسْتَصْرِخٌ مِنْ قَوْمِهِ وَمَضِيمُ
٤٤
شَتَّى فَضَائِلُهُ فَإنْ وُصِفَتْ فَهَلْيَقْضِي نَثِيرٌ حَقَّهَا وَنَظِيمُ
٤٥
غُرَرٌ إذَا مَا اللُّطْفُ كَانَ حِجَابَهَافَهُنَاكَ سِرُّ المَجْدِ وَهْوَ صَمِيمُ
٤٦
لَمْ يُلْفَ يَوْماً مَنْ يَفِي كَوَفَائِهِفِيمَا بَلاهُ مِنَ الحَمِيمِ حَمِيمُ
٤٧
يُخْفِي مَنَاقِبَهُ وَمِنْ شَرَفِ النَّدَىأَنْ لَيْسَ يُفْشَى سِرًُّهَا المَكْتُومُ
٤٨
كَمْ مِنْ يَدٍ عَرَفَ السُّرُورُ بِهَاشَجٍوَبِهَا تَغَنَّى عَائِدٌ وَيَتِيمُ
٤٩
رَدَّتْ عَلَى النِّقَابِ نِقَابَهَاوَسَلاَ بِها حِرْمَانَهُ المحْرُومُ
٥٠
أَمَّا شَمَائِلُهُ فَقُلْ فِي نَفْحَةٍلِلرَّوْضِ مَرَّ بِهِ الغَدَاةَ نَسِيمُ
٥١
لِلنَّفْسِ مِنْهَا نَشْوَةٌ غيْرُ الَّتيفِي الحِسِّ يُحْدِثُهَا طِلاً وَنَدِيمُ
٥٢
يَا مَنْ أرَانِي عَاجِزاً عَنْ وَصْفِهِهَلْ مَنْ يُقَدِّمُ مَا اسْتَطَاعَ مُلِيمُ
٥٣
تَمْثَالُكَ المَرْفُوعُ أَبْلَغُ شَاهِدٍبِوَفَاءِ مِصْرَ وَذَاكَ فِيها خِيمُ
٥٤
وَالتَّكْرِماتُ الحَاشِدَاتُ مَظَاهِرٌلِشُعُورِهَا الفَيَّاضِ وَهْوَ عَمِيمُ
٥٥
عِشْ أَطْوَلَ الأَعْمَارِ تَخْتَارُ المَنَىوَتَصِيبُ أعْلاَهَا وَأَنْتَ سَلِيمُ
٥٦
بِرِعايَةِ المَلِكِ ازْدَهَى عِيدٌ لَهُفِي المَشْرِقَيْنِ القَدْرُ وَالتَّقْوِيمُ
٥٧
وَإذَا النَّوَابِعُ عُظِّمُوا فِي عَصْرِهِفَإلَى المَلِيكِ يُوَجَّهُ التَّعْظِيمُ
٥٨
فَارُوقُ يُسْعِدُ شَعْبَهُ فَيُطِيعُهُعَنْ رَغْبَةٍ فِي حُكْمِهِ المَحْكُومُ
٥٩
أَيُّ الكِفَاحِ لِعِزِّ مِصْرَ كِفَاحُهُوَبَأَيِّ عِبْءٍ لِلنَّجَاحِ يَقُومُ
٦٠
لِيَصُنْهُ مَنْ وَلاَّهُ وَلْيَكُ عَهْدُهُمِنْهُ الحَمِيدُ وَلَيْسَ فِيهِ ذَمِيمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة