الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بُلِّغْتُ مِنْ عَيْشِي أَعَزَّ مَرَامِوَحَلَتْ لِيَ اليَقَظَاتُ كَالأَحْلامِ
٢
يَا غِبْطَتي دُومِي فَمَا تَعْدُوكَ لِيأُمْنِيَّةٌ أَنْ تَسْمَحِي بِدَوَامِ
٣
فِي كُلِّ مَطْلَعِ كَوْكَبٍ وَمَغِيبِهِذِكْرَى تُجَدِّدُ لِي عُهُودَ غَرَامِي
٤
مَا عِشتُ لا أَسْلُو صِبَايَ وَمَرْبَعاًمِنْهُ دَرَجْتُ وَفِيهِ طَابَ مُقَامِي
٥
وَمُحَبَّبَاتٍ مِنْ بَنَاتِ قَبِيلَتِيخَفِرَاتِ إِيماءٍ فِصَاحَ كَلامِ
٦
مِنْ كُلِّ غَانِيَةٍ بَغَالِيَةِ الحِلَىفِي النَّفْسِ عَمَّا يُقْتَنَى بِحُطَامِ
٧
بَدَوِيَّةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَاقُرِنَتْ حَصَانَتُهَا إِلَى الإِقْدَامِ
٨
تَغْدُو عَلَى الرِّزْقِ العَسِيرِ فَمَا تَنِيمَجْهُودَةً وَتَعُودُ فِي الإِظْلامِ
٩
وَعَلَى القَذَى فِي عَيْشِهَا تَزْكُو بِهَاشِيَمٌ كَوَرْدِ الدِّمْنَةِ البَسَّامِ
١٠
إِذْ كُنتُ أَشْهَدُ وِرْدَهُنَّ وَرُبَّمَاجَارَيْتُهُنَّ وَلَمْ أعُجْ بِمَلامِ
١١
أَوْ كُنتُ أَشْهَدُ لَهْوَهُنَّ وَهَلْ يُرَىغَيْرُ العَفَافِ مَلاهِيَ الآرَامِ
١٢
وَإِذَا الرِّجَالُ القَافِلُونَ قَدِ التَقَوْانَادِينَ بَيْنَ مَضارِبٍ وَخِيَامِ
١٣
يَتَحَدَّثُونَ بِمَا أَتَوْا أَوْ مَا وَعَوْامِنْ كُلِّ أَمْرٍ فِي الامور جُسَامِ
١٤
ويَقِلُّ أَنْ يَتَنَدَّرُوا بَعَظِيمِ مَايَلْقَوْنَ مِنْ كُرَبٍ وَمِنْ ألامِ
١٥
هَذِي الفَيَافِي كُنَّ مُلكاً هَامِداًأَحْيَوْهُ بِالأَوْسَاقِ وَالأَنْعَامِ
١٦
قَوْمِي السَّرَاةُ البَاسِلُونَ وَوَالِدِيفِيهِمْ وَلِيُّ الرَّأْيِ وَالأَحْكَامِ
١٧
سَبَّاقُ غَايَاتٍ إِلَى العُمْرَانِ قَدْشَمِلَ المَزَارِعَ مُلْكُهُ المُتَرَامِي
١٨
شَادَ البِنَاءَ الفَخْمَ بَيَنَ حَدَائِقٍغَنَّاءَ يُرْوِيها العَقِيقُ الطَّامِي
١٩
يَا حَبَّذَا غِيطَانُهَا وَمَشَارِفٌمِنْهَا عَلَى القُطْنِ الجَنِيِّ النَّامِي
٢٠
تَزْهُو دَرَارِئُهُ عَلَى عَذَبَاتِهِحِيناً وَتَنْطِفُ بِالنُّضَارِ الهَامِي
٢١
مَا كُنتُ أَسْلُو العَيْشَ بَيْنَ كَرَائِمٍفِي الحَيِّ مِنْ أَهْلِي وَبَيْنَ كِرَامِ
٢٢
لَوْ لَمْ يَزِدْنِي اللهُ مِنْ إِنْعَامِهِفَوْقَ الَّذِي أمَّلْتُ مِنْ إِنْعَامِ
٢٣
يَمَّمْتُ فِيهَا البِئْرَ وَالأَتْرَابُ قَدْنُثِرَتْ حَوَالَيْهَا بِغَيْرِ نِظَامِ
٢٤
وَرَدَتْ وَآبَتْ بِالجِرَارِ مَلِيئَةًثيوشِكْنَ أَنْ يَقْطُرْنَ فَوْقَ الهَامِ
٢٥
فَإِذَا كَمِيٌّ لاحَ لِي مُتَرَجِّلاًوَأُوَامُهُ بَادٍ فَهَاجَ أُوَامِي
٢٦
لاحَظْتُهُ لِلمَرةِ الأُولَى فَمَالاحَظْتُ مِنْهُ غَيْرَ بَدْرِ تَمَامِ
٢٧
وَسَقَيْتُهُ وَسَقَيْتُ مِنْهُ نَاظِرِيحَتَّى تَمَلَّيْنَا وَكُلُّ ظَامِي
٢٨
مَا خِلْتُ رُؤْيَتَهُ بِبَهْجَتِهَا سِوَىرُؤْيَا بَدَتْ لِي فِي لَذِيذِ مَنَامِ
٢٩
أأَلْوَى يُسَائِلُ مَنْ أَبِي وَيُطِيلُ فِيمَا شَاءَ عَنْ أَهْلِي مِنَ اسْتِفْهَامِ
٣٠
يَبْغِي التَّبَسُّطَ فِي الحَدِيثِ وَمَا بِهِأَنْسَابُ أَخْوَالِي وَلا أَعْمَامِي
٣١
ثُمَّ انْثَنَى وَبِمُهْجَتِي فِي لَيْلَتِيمَا لَمْ أَذُقْ مِنْ لاعِجٍ وَضِرَامِ
٣٢
وَلَّى وَفِي الغَدِ عَادَ يَعْتَامُ الحِمَىأَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَائِدٍ مُعْتَامِ
٣٣
يَسْعَى عَلَى هَدْيِ الهَوَى مُتَسَلِّلاًوَاللهُ يَعْلَمُ مَا سَعى لِحَرَامِ
٣٤
مَا زَالَ يَرْقُبُنِي وَيَمْلأُ سَمْعَهُمِمَّا أَثَارَ الوَجْدَ مِنْ أَنْغَامِي
٣٥
حَتَّى الْتَفَتُّ وَلَمْ يَرِبْنِي أَمْرُهُفَإِذَا فَتَى الأمسِ النَّبِيلِ أَمَامِي
٣٦
أنَسْتُ فِي حَسَنِ المَحَاسِنَ كُلَّهَاوَعَدَدْتُ فِي أَعْوَامِهِ أَعْوَامِي
٣٧
وَمُذِ التَقَيْنَا بَاحَ لِي بِهُيَامِهِوَكَتَمْتُ سِرِّي فَاسْتَشَفَّ هُيامِي
٣٨
هِيَ سَاعَةٌ كَشَفَ الرَّجَاءُ ظَلامَهَاعَنْ مُقْلَتِي بِالطَّالِعِ المُسْتَامِ
٣٩
يَا طِيبَهَا لَوْ لَمْ يُفاجِئُنِي بِهَاعُمَرٌ بِلَحْظٍ مُرْسَلٍ كَسِهَامِ
٤٠
عُمَرٌ مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرْضَى بِهِبَعْلاً وَمَا أَرْضَاهُ فِي خُدَّامِي
٤١
أَأَبيعُ خَيْرَ فَتىً بِشَرِّ فَتىً وَفِيخَلِقِي وَفِي خُلُقِي إِبَاءُ الذَّامِ
٤٢
حَمْداً لِمَنْ بِهَوَى حَبِيبِي قَدْ قَضَىوَطَرِي وَأَعْلَى فِي النِّسَاءِ مَقَامِي
٤٣
عُمْرٌ جَدِيدٌ بِالقِرَانِ صَفَا لَنَالا كَدَّرَتْهُ طَوَارِئُ الأيَّامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة