الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما بَرِقَت بيضُكَ في غَمامِها

ابن منير الطرابلسيالعصر الفاطمي · ١٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
ما بَرِقَت بيضُكَ في غَمامِهاإِلّا وَغَيْث الدّينِ لاِبتِسامِها
٢
مَحمودٌ المَحمودُ جَدّاً وجِدّاًأَرخَصَ جِلدَ الأَرضِ حكمَ عامِها
٣
مَلْكٌ أَزالَ الرُّومَ عَن صُلبانِهادِفاعُهُ وكبَّ مِن أَصنامِها
٤
جالَ عَلى الجَوْلانِ أَمس جَولةًصَفَّرَتِ الأُدحيَّ مِن نَعامِها
٥
وَالجَوْنُ قَد جَرَّعَها أُجونُهُوفَلَّ مشحوذاً مِنِ اِعتِزامِها
٦
وَشَدَّ في القدِّ لَهُ مَليكُهاقَود عَتودِ القَوْطِ في شبامِها
٧
وَفي الرُّها صابَت لهُ سَحابَةٌصَاروا جُفَاء خَفَّ في اِلتِطامِها
٨
وَهبَّ في هابٍ لَهُ عَواصِفٌتَجَهّمتها الْهِفَّ مِن جَهامِها
٩
وَكَفْرُ لاثا لاثَ في جَبينِهالَثمُ ظُباً أَبَت على أَشامِها
١٠
وَقائِعٌ يَرفَضُّ تَحتَ وَقعِهانَظمُ الثُّرَيَّا في فضا مصامِها
١١
فَساعَة البيضِ إِذا عدَّدهاسَوط عَذابٍ صبَّ في أيّامها
١٢
وَا عَجباً لعُصبِ الشّركِ الّتيلَم يَعصِب الرُّشدُ عَلى أَحلامِها
١٣
حِكمَةَ اِستِواءها في غيّهافي نَقصِ ما أحصدَ مِن إِبرامِها
١٤
مُظفَّر الرّاياتِ والرّأيِ إذا الحَربُ مَشت تَعثُر في خِطامِها
١٥
عَدَت بِهِ حَدَّ العَلاءِ هِمَمٌهُنّ النجومُ أَو نَواصي هامِها
١٦
جَلَت لَهُ الدُّنيا عَلى زَبرجِهاعَفواً فَلم تلوِ على خطامِها
١٧
رَأتهُ وهوَ اللَّيْثُ يدمي ظفرُهُأَنفذ في المشكِلِ مِن حُكّامِها
١٨
فَتَوّجَتهُ العزّ في مَرتَبَةٍتَمنطّقَ الجَوزاء في نِظامِها
١٩
غَضبان لِلإِسلام لا يُغيظُهُ اِسْتِسلامُها لِلقسّر مِن إِسلامِها
٢٠
خَطَّ عَلى مِثل أَبٍ طاعَت لَهُ الْآفاقُ وَاِستَشرَفَ لاِغتِشامِها
٢١
تَصرِفُ الدّنيا عَلى إِيثارِهِعِراقَها مُستردفاً بِشامِها
٢٢
لَو لَم يَكُن دونَ مِنى فاتَ المُنىوَأَقعدَ الفائِزَ مِن قوّامها
٢٣
وامْتَك ماءَ مَكّةَ رَواضعٌيَقصُرُ باعُ الدّهرِ عَن فِطامِها
٢٤
وَصارَ كَالجَمرِ الجمار وَخَلامِن أَهلِهِ الأَشرَفُ مِن مَقامِها
٢٥
وَدونَها لازِلتَ تَرقى في حِمىًمِن مُؤلِمِ الأَرواءِ أَو لِمامِها
٢٦
تُلْبِسُ بَيتَ اللَّهِ وَشيَ يَمَنٍيَقَرأ آياتكَ مِن أَعلامِها
٢٧
فَإِنّما الدّينُ رَحىً قَطّبتَهاوَبازِل مُكِّنتَ مِن زِمامِها
٢٨
أَمَّت بِنا الآمالُ مِنكَ كَعبَةًسِلم اللّيالي آيَةُ اِستِسلامِها
٢٩
وَأَرشفَتنا بكَ ثَغرَ نِعمَةٍلا نَسأَلُ اللَّه سِوى دَوامِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن منير الطرابلسي

شاعر ولغوي من طرابلس الشام، عُرف بلقب عين الزمان، وعاش في القرن السادس الهجري. جمع بين صناعة الشعر وعلوم اللغة، وارتبط اسمه بمدينته التي حملها نسبه. من شعره ما يدور على مخاطبة الناس وأحوالهم، كقوله في العفة والغزو، وفي التحية والانكساف.

قصائد أخرى لـابن منير الطرابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة