١
مَا لِمُوسَى الشَّريف أصبحَ يُبْديبعد ذاك الإقْبالِ هَجْرِي وَصَدِّي
٢
ما كَفَى أنَّه أرادَ لي الكَيْدَ مِراراً ولم يَنَلْ غيرَ وَجْدِ
٣
زارَ دارَ النَّقيبِ ذِي الفضْلِ مَن أوْصافُهُ الغُرُّ ليس تُحْصَى بِعَدِّ
٤
ذي المَعالِي والمكرُماتِ حِجازِيمَن غَدَا في الأنامِ من غَيْرِ نِدِّ
٥
سيِّدٌ جودُه لو اقْتسمَتْهُ النَّاسُ طُرّاً لم تَلْقَ طالِبَ رِفْدِ
٦
الجليلُ الشَّهيرُ بابْن قَضِيبِ الْبانِ لازال لِلْورَى بَدْرَ سَعْدِ
٧
واشتكى عنده وذمَّ ولكنْذَمُّ مِثْلِي مِن مثْلِه ليس يُجْدِي
٨
شاتِماً مِلْءَ فِيهِ في مَعْرِضِ الهَزْلِ وَوَاللهِ لم يَرُمْ غَيْر جِدِّ
٩
مُسْبِلاً دَمْعَهُ كأنَّ حبِيباًبعد قُرْبٍ رَماهُ منه ببُعْدِ
١٠
مُبدِياً من حَرارةِ القَهْرِ ما لَوْحَلَّت الكوْنَ لم يكُنْ كُنْهَ بَرْدِ
١١
وبدا مُغْرَماً كأن بِشَتْمِيآدَمِياً غَدا بُصُورةِ قِرْدِ
١٢
والَّذي أوْجَبَ التَّخاصُمَ أنِّيكنتُ قِدْماً مَنَحْتُه صَفْوَ وُدِّي
١٣
ثُمَّ كَلَّتْ فريحتي عن مَدِيحٍفاسْتعارَتْ له حَدِيقةَ حَمْدِ
١٤
ورآهَا مِن بَعْدِ حَوْلٍ وشَهْرَيْن بدَرْجٍ قد كان مِن قبلُ عندي
١٥
فبَدا منه ما بَدا وسَقانِيوتَحَسَّي من أكْؤْسِ الذَّمِّ وِرْدِي
١٦
وعَلَى كلِّ حالةٍ سيِّدُ الأحْكامِ أرْجُو وما سِواهُ تَعدِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.