١
بين حَنايا ضلوعي اللَّهبُومن جفوني اسْتهلَّتِ السُّحُبُ
٢
وفي فؤادي غليلُ منتزِحٍيعاف إلا الدِّيار تقْتربُ
٣
يا بأبي اليوم شادنٌ غَنِجٌيعبث بالقلب وهو ملتهبُ
٤
يسنَحُ لكن بصفحتي رشأٍوالقدُّ إن ماد دونه القُضُبُ
٥
صُفر وشاحٍ يزينه هيفٌليس كخودٍ يزينها القلب
٦
إن لاح في الحيِّ بدر طلْعتهفالشمس في الأُفق منه تحتجبُ
٧
أشْنبُ لم تحكِ برق مبسمهِيا برق إلا وفاتَكَ الشَّنَبُ
٨
يطفو على الثَّغر مي مُقبَّلهحبابُ ظلْمٍ وحبَّذا الحبَبُ
٩
كأنَّه لؤلؤٌ تُبدِّدهأيدي عذارى أفضى بها اللَّعبُ
١٠
ما مرَّ في الحلى وهو مُؤتلِقٌإلا ازدهى الحلى ثغره الشَّنبُ
١١
يعطو بجيدٍ كقرطه قلقٍوالقلب ما جال منه مضطربُ
١٢
وسانحاتٍ نفثن في عقد الألبابِ سحراً ودونه العطبُ
١٣
به اختلسْنَ الفؤاد من كثبٍواقتاد جسمي السًّقامُ والوصبُ
١٤
تجرح منهنَّ مهجتي مقلٌيفعلن ما ليس تفعل القُضُبُ
١٥
ظعنَّ والقلب في ركائبهميخفق والجسم للضَّنَى نهبُ
١٦
من فوق خِلبي وضعتُ صاحَ يديفلم أجده وصدَّه لهبُ
١٧
لمَّا تيقَّنتُ أن دوحتهمليس لها ما حَييت منقلَبُ
١٨
أبليتُ صبراً لم يبلِه أحدٌواقتسمتني مآربُ شعبُ
١٩
منهن لي ذات دُملَجٍ سلبتعقلي وعادت تقول ما السَّببُ
٢٠
يصبو جنوناً ويدَّعي سفهاًأنِّي له دون ذا الورى طلبُ
٢١
وليس عندي علمٌ بصبوتهولا تعهدتُ أنَّه وصِبُ
٢٢
لو كان فيما يقوله شغفاًصدقٌ عراه لعشقِنا النَّصبُ
٢٣
فقلت لو شئت يا منايا لماسألت عني وأنت لي أربُ
٢٤
إنَّ نحولِي وعبرتي معاًبعد أنيني لشاهدٌ عجبُ
٢٥
أشكوك لو كان منصفٌ حكمٌيقضي غراماً وليس يحتسب
٢٦
لكنني الآن قد رجعت ولايرجع مثلي متيَّمٌ سلبُ
٢٧
يا قلب عجْ من حِمى مكائدِهمواترك مقاماً به لك التَّعبُ
٢٨
كم ذا تقاسي مصاب جفوتهموأنت والدَّهر كله حرِبُ
٢٩
وكم تعاني بحبِّها ولهاًعهدكم لن تقلَّه كتبُ
٣٠
فخلِّ دعداً وذِكر معهدِهاوعد عنها وأنت مجتنِبُ
٣١
وغضَّ طرفاً عن كلِّ غانيةٍواترك غزال الصَّريمِ ينتحبُ
٣٢
إن عنده جاز أن يصارِمنيفالعيد عندِي بمذهبي يجِبُ
٣٣
ولا تسمَّع للحنِ شاديةٍولو إلى اللَّحنِ هزَّك الطَّربُ
٣٤
وجِدَّ واترك منًى خدِعت بهافالهزل داءٌ دواؤه الهربُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.