الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جَلَسَ الأَمِيرُ إِلَى الطَّعَامِ عَشِيَّةًوَدَعَا الإِمَامَ لَهُ فَلَمْ يَتَقَدَّمِ
٢
فَأَصَرَّ إِلاَّ أَنْ يُجِيبَ دَعَاءهُفَأَطَاعَ لَكِنْ طَاعَةَ المُتَأَلِّمِ
٣
كَانَ الإِمَامُ عَلَى أَسىً لِبِلادِهِمِنْ سُوءِ سَيْرِ أَمِيرهَا المُتحَكِّمِ
٤
أبداً يُوَالِي نُصْحَهُ بِتَلَطفٍفَيفُوزُ مِنْهُ بِنُفْرَةٍ وَتَجَهُّمِ
٥
مَرَّتْ بِهِ الأَلْوَان يَأْبَى مَسَّهَاوَلَهُ مَعَاذِيرُ السَّقِيمِ المُحْتَمِي
٦
وَبِزَعْمِهِ أَنَّ الطَّبِيبَ نَهَاهُ عَنْغَيْرِ الحَلِيبِ فَإِنْ يُخَالِفُ يَنْدَمِ
٧
فَتَبَادَرَ الخَدَمُ الوُقوفَ وَأَحْضَرُوالَبَناً زَكِيّاً نَاصِعَ المُتَوَسمِ
٨
أَلْقَى عَلَيْهِ يَداً فَحَالَ لِوَقْتِهِوَإِذَا البَيَاضُ كَصِبْغَةٍ مِنْ عَنْدَمِ
٩
رِيعَ الأُولى نَظَرُوا إِلَيْهِ وَأَفْظَعُواتِلْكَ الكَرَامَةَ وَانْثَنُوا بِتبَرمِ
١٠
حَتَّى لَكَادُوا يَفْتِكُونَ بِشَيْخِهِمْزُلْفَى إِلَى ذَاكَ الأَمِيرِ المُطْعِمِ
١١
وَثَنَى الأَمِيرُ فَقَالَ مَا تَأْوِيلُهَاأَكَذَا مِزَاحُ الصَّائِمِينَ القُوَّمِ
١٢
فَأَجَابَهُ وَبِهِ تَفَكُّرُ غَائِبٍعَنْ رُشْدِهِ وَلَهُ تَبصُّرُ مُلْهَمِ
١٣
إِسْمَعْ مِنَ الغَيْبِ الَّذِي أَنَا قَائِلٌبِلِسَانِهِ لِلجَائِرِ المُتَنَعمِ
١٤
هَذَا نَذِيرٌ لا شَفَاعَةَ بَعْدَهُعِنْدَ المُهَيمِنِ أَنْ تُصِرَّ وَتَظْلِمِ
١٥
هَدَّمْتَ فِي طُولِ البِلادِ وَعَرْضِهَاأَعْلامَهَا الحُكَمَاءَ كُلَّ مُهَدَّمِ
١٦
أَسْرَفْتَ فِي هَذِي الدِّيَار مَهَانَةًلِكَرِيمِهَا وَمَعَزَّةً لِلمُجْرِمِ
١٧
بَالَغَتَ فِي طَلَبِ الحُطَامِ إِلَى مَدىًمُغْنِي الوُلاةَ وَلِلعُرُوشِ مُحَطَّمِ
١٨
بَايَعْتَ دُونَ حِمَاكَ بَيْعَةَ خَاسِرٍتُؤْتَاهُ مِنْ كَدْحِ الفَقِيرِ المُعْدِمِ
١٩
أَوْفِ البِلادَ بِمِثْلِ أَجْرِكَ حَقَّهَامِنْ خِدْمَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَتَكَرُّمِ
٢٠
أُرْدُدْ إِلَى هَذَا الحِمَى اسْتِقْلالَهُيَخْلُصْ طَعَامُكَ يَا أَمِيرُ مِنَ الدَّمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة