١
قِرى الذِكرِ مِنّي أَنَّةٌ وَنَحيبُوَقَلبُ شَجٍ إِن لَم يَمُت فَكَئيبُ
٢
خَلا الرَبعُ مِن غُمّارِهِ وَلَقَد يُرىجَميلاً بِهِم وَالمُستَزارُ قَريبُ
٣
إِذِ العَيشِ حُلوٌ لَيسَ فيهِ مَرارَةٌهَنِيٌّ وَإِذ عودُ الزَمانِ رَطيبُ
٤
وَفي كُلِّ تَسليمٍ جَوابُ تَحِيَّةٍوَفي كُلِّ لَحظٍ لِلمُحِبِّ حَبيبُ
٥
عَفا غَيرَ سُفعٍ ماثِلاتٍ كَأَنَّهاخُدودُ عَذارى مَسَّهُنَّ شُحوبُ
٦
وَنُؤيٍ تَرامى فَوقَهُ الريحُ بِالسَفامَحَتهُ قِطارٌ مَرَّةً وَجَنوبُ
٧
كَما يَتَرامى بِالمَداري خَرائِدٌكَواعِبُ مِنها مُخطِئٌ وَمُصيبُ
٨
فَكَم شاقَني مِن بَعدِ نَأيٍ وَهِجرَةٍخَيالٌ لِشَرٍّ بِالدُجَيلِ غَريبُ
٩
فَقَد عَزَلَتني الغانِياتُ عَنِ الصِباوَمَزَّقَ جِلبابَ الشَبابِ مَشيبُ
١٠
فَأَدبَرنَ عَن رَثِّ الحَياةِ كَأَنَّهُرَديءٌ نَفاهُ الرَكبُ وَهوَ نَجيبُ
١١
وَيَومٍ تَظَلُّ الشَمسُ توقِدُ نارَهُتَكادُ حَصى البَيداءِ فيهِ تَذوبُ
١٢
وَصَلتُ إِلى آصالِهِ بِشِمِلَّةٍتَعَرَّقَها بَعدَ الشُحوبِ سُهوبُ
١٣
تَلاقى عَلَيها السَيبُ مِن كُلِّ جانِبٍوَطاعَ لَها غَيثٌ أَجَمُّ عَشيبُ
١٤
تَتَبَّعُ أَذيالَ الحَيا حَيثُ يَمَّمَتكَما سارَ خَلفَ الظاعِنينَ جَنيبُ
١٥
إِذا رُمِيَت بِاللَحظِ مِن كُلِّ مَربَعٍتَلَقّاهُ عاري عَظمِها فَيُصيبُ
١٦
وَإِنّي لَقَذّافٌ بِها وَبِمِثلِهاإِلى حاجَةٍ أُدعى بِها فَأُجيبُ
١٧
رَحَلنا المَطايا وَهيَ مَلأى جُلودُهافَأُبنا بِها حُدباً بِهِنَّ نُدوبُ
١٨
وَرُحنا بِأَشخاصٍ كَأَشجارِ أَيكَةٍعَوارِيَ لَم يورِق لَهُنَّ قَضيبُ
١٩
وَعارٍ بِدَيمومٍ يُجاذِبُ جِنَّةًطَوَتهُ شِعابٌ قَفرَةٌ وَشُعوبُ
٢٠
كَمِثلِ رِشاءِ الغَربِ مُرتَهِنُ الطَوىوَطولِ السُرى فَالبَطنُ مِنهُ قَبيبُ
٢١
لَهُ وَفضَةٌ ضَمَّت نِصالاً سَنِيَّةًعَوارِدَ تَبدو تارَةً وَتَغيبُ
٢٢
إِذا بارَزَ الأَقرانَ شَدَّدَ خامِعاًفَما هِيَ إِلّا شِدَّةٌ فَوُثوبُ
٢٣
وَسَمعٌ نَقِيٌّ لَيسَ يُغفَرُ هَبَّةًتَبوعٌ لِأَجراسِ الأَنامِ طَلوبُ
٢٤
وَخَيطانِ ما خيطا مَعاً في كَراهَةٍلَهُ مِنهُما حَتّى يَهُبَّ رَقيبُ
٢٥
وَلَحيانَ كَاللَوحَينِ رُكِّبَ فيهِمامَساميرُ أَقيانٍ لَهُنَّ غُروبُ
٢٦
تَرى بَينَها مَثوى لِسانٍ كَأَنَّهُأَسيرٌ تَلَقَّتهُ السُيوفُ سَليبُ
٢٧
وَخَطمٌ كَأَنَّ الريحَ شَكَّتهُ بِالسَفاطَويلٌ وَنابٌ كَالسِنانِ خَضيبُ
٢٨
إِذا خافَ إِقواءً بِأَرضٍ تَفاضَلَتبِهِ عَجِلاتٌ سَيرُهُنَّ نَصيبُ
٢٩
إِذا شَدَّ خِلتَ الأَرضَ تَرمي بِشَخصِهِإِلَيها وَيَدعوها لَهُ فَتُجيبُ
٣٠
مُعِدٌّ لِأَخيارِ الرِياحِ طَليعَةًيُراقِبُ زَبّانينَ حينَ يَأوبُ
٣١
أَرِقتُ لِبَرقٍ مِن تِهامَةَ ضاحِكٍأَهابَ بِهِ نَحوَ العِراقِ مُهيبُ
٣٢
تَوَقَّدَ في جَوِّ السَماءِ كَأَنَّماتَشَقَّقَ عَنهُ في الظَلامِ جُيوبُ
٣٣
وَجَلجَلَ رَعدٌ مِن بَعيدٍ كَأَنَّهُأَميرٌ عَلى رَأسِ اليَفاعِ خَطيبُ
٣٤
وَقامَت وَرائي هاشِمٌ حَذَرَ العِدىوَزادَت بِيَ الأَحداثُ حينَ تَنوبُ
٣٥
وَأُصمِتَ عَنّي حاسِدي بِخَلائِقٍمُهَذَّبَةٍ لَيسَت لَهُنَّ عُيوبُ
٣٦
فَمَن قالَ خَيراً قيلَ إِنَّكَ صادِقٌوَمَن قالَ شَرّاً قيلَ أَنتَ كَذوبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.