الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رَبَّ البَيَانِ وَسَيِّدَ القَلَمِوَفَّيْتَ قِسْطَكَ لِلعُلَى فَنَمِ
٢
نَمْ عَنْ مَتَاعِبِهَا الجِسَامِ وَذَرْآلامَهَا غُنْماً لِمُغْتَنِمِ
٣
مَا أَصْغَرَ الدُّنْيَا وَأَحْقَرَهَافِي جَنْبِ مَا لِلمَيْتِ مِنْ عِظَمِ
٤
يُغْضِي وَقَدْ آذَتْهُ دَائِبَةًعَنْ ذَنْبِهَا إِغْضَاءةَ الكَرَمِ
٥
مَا أعْجَزَ اللَّسِنَ الفَصِيحَ لَدَىعِيِّ الفَقِيدِ الخَالِدِ البَكِمِ
٦
مَا أَسْخَفَ العَبَرَاتِ سَاكِبَةًوَالنَّعْشُ يَحْجُبُ وَجْهَ مُبْتَسِمِ
٧
يَا مَنْ بَكَتْ لِفِرَاقِهِ أُمَمٌكَانَتْ بِهِ مَحْسُودَةَ الأُمَمِ
٨
أَلآنَ جُزْتَ الوَهْمَ مُرْتَقِياًوَإِلَى الصَّوَابِ خَلَصْتَ مِنْ حُلُمِ
٩
أَكْمِلْ بَلاغَكَ يَا حَكِيمُ وَقلْأَحَيَاتُنَا خَيْرٌ مِنَ العَدَمِ
١٠
أَمْ تِلْكَ أَمْ غَيْرُ عَاقِلَةٍأُمٌّ بِلا قَلْبٍ وَلا رَحِمِ
١١
أُمٌّ تُغَذِّي مِنْ وَلائِدِهَارُمَماً تُمَشِّيهَا عَلَى رُمَمِ
١٢
مَا الخَلْقُ هَلْ أَدْرَكْتَ غَامِضَهُوَأَزَحْتَ عَنْهُ غَيَاهِبَ الظُّلْمِ
١٣
أَجْهَدْتَ فِكْرَكَ فِي تَعَقُّلِهِوَصَدَرْتَ عَنْهُ وَارِداً كَظَمِي
١٤
سَاءلْتَ عَنهُ النَّجْمَ مُرْتَقِباًوَبَحَثْتَ بَيْنَ الحَرْفِ وَالرَّقَمِ
١٥
وَهَوَى بِكَ الوَادِي مَهَاوِيَهُوَرَنَوْتَ مُنْطَاداً مِنَ القِمَمِ
١٦
تَبْغِي الحَقِيقَةَ سَاعِياً كَلِفاًمِنْ كُلِّ مُطَّلِبٍ بِلا سَأَمِ
١٧
أَمَّا النِّظَامُ فَكُلُّهُ عَجَبٌفِي الكَوْنِ لِلمُتَبَصِّرِ الفَهِمِ
١٨
أَلتُّرْبُ لِلأَجْسَامِ مُصْطَنَعٌوَنَوَاسِمُ الأَرْوَاحِ لِلنَّسَمِ
١٩
وَلِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ دَقَائِقِهَامَعْنَىً كَمَعْنَى الكُلِّ لَمْ يُرَمِ
٢٠
لَمْ تَدْرِ سِرّاً لِلحَيَاةِ وَلالِخُصُومَتَيْهَا البُرْءِ وَالسَّقَمِ
٢١
وَنِزَاعِهَا المُحْيِي المُمِيتِ مَعاًبَيْنَ الصَّفَاءِ النَّزْرِ وَالأَلَمِ
٢٢
سِرّ لَوْ أَنَّ المَرْءَ يُدْرِكُهُعَقْلاً لَشِمْتَ سَنَاهُ مِنْ أَمَمِ
٢٣
لَكِنْ رَأَيْتَ البِرَّ أَجْمَلَ مَاتُحْدَى إِلَيْهِ سَوَابِقُ الهِمَمِ
٢٤
وَالْبِرُّ أَشْرَفَهُ وَأَنْفَعُهُلِلنَّاسِ فِي الإِرْشَادِ وَالحِكَمِ
٢٥
فَأَزَلتَ كُرْبَةَ كُلِّ ذِي شَجَنٍبِالرَّائِقِ الشَّافِي مِنَ الكَلِمِ
٢٦
وَأَسَوْتَ مَكْلُومَ النُّفُوسِ إِسَامِنْ يَقْرِنُ التَّضْمِيدَ بِالنَّغَمِ
٢٧
بِرَوَائِعٍ كَالكَوْنِ بَاهِرَةٍمَا بَيْنَ مُنْتَثِرٍ وَمُنْتَظِمِ
٢٨
جَمَّلْتَهَا بِجَمَالِهِ فَمَضَتْوَلَهَا جَلالُ الكَوْنِ مِنْ قِدَمِ
٢٩
يَا فَخْرَ دَارِ الأَنْبِيَاءِ أَلَمْيَضِقِ الضَّريحُ بِمُحْتَوَى عَلَمِ
٣٠
شَرَّفْتَهَا وَالآنَ صِرْتَ إِلَىمَهْوَى الجِبَالِ وَمَهْبِطِ الشَّمَمِ
٣١
لَكِنَّ ذِكْركَ خَالِدٌ أَبَداًفِي النَّاسِ مَحْمُودٌ بِكُلِّ فَمِ
٣٢
بِبَقَائِهِ وَرَدَاكَ مَوْعِظَةٌلِلسَّائِرِ المُفْضِي إِلَى الرجُمِ
٣٣
إِخْلَعْ عَنِ اسْمِكَ فَانِياً خَلَقاًوَالبَسْ جَمِيلَ الذِّكْرِ تَسْتَدَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة