الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مصر تهدي إلى بنيها السلاما

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
مِصْرُ تُهْدِي إِلَى بَنِيهَا السَّلامَاوَهْيَ تَدْعُو إِلَى الْحِفَاظِ الكِرَامَا
٢
خَيْرُ أَوْلادِهَا لَدّيْهَا مَقَامَامَنْ رَعَى عَهْدَهَا وَصَانَ الذِّمَامَا
٣
حِينَ أَلْقَتْ بَيْنَهَا الزِّمَامَاإِنَّ هَذَا لَيَوْمُ فَصْلٍ ورَأْيِ
٤
لَيْسَ فِيهِ مَجَالُ أَمْرٍ وَنَهْيِكل مَنْ صَالَ فِيهِ صَوْلَةَ بَغْيِ
٥
وَتَجَنَّى عَلَى الهُدَى بِالِغَينَصَرَ الْوِزْرَ وَاسْتَحَلَّ الْحَرَامَا
٦
بَايِعُوا العِلْمَ وَالْفَضِيلَةَ فِيهِأَيِّدُوا كُلَّ عَاقِلٍ وَنَزِيهِ
٧
قَاطِعُوا كُلَّ جَاهِلٍ وَسَفِيهِرَاقِبُوا اللهَ فِي الْحِمَى وَبَنِيهِ
٨
ضَلَّ مَنْ يَجْعَلُ الضُّلُولَ إِمَامَاحَاذِرُوا فِي اخْتِيَارِكُمْ أَنْ تُرَاءُوا
٩
حَاذِرُوا أَنْ يُسَوَّدَ الأَغْنِيَاءُفَتَوَلَّى جُهَّالُهُ الأَحْكَامَا
١٠
أَثْبِتُوا أَنَّ فِي الْبِلادِ رِجَالاحَققُوا بِالكِنَانَةِ الآمَالا
١١
رَجِّحُوا الْعَقْلَ وَاسْتَخَِفُوا المَالاإِفْسَحُوا لِلأَكْفَاءِ مِنْكُمْ مَجَالا
١٢
وَأَهِيبُوا بِهِمْ أَمَاماً أَمَامَاإِنَّ مِصْراً تُرِيدُ عَهْداً جَدِيدا
١٣
سَئِمَتْ مَا مَضَى وَكَانَ شَدِيدافَاطْلُبُوا المَطْلَبَ الكَبِيرَ الْبَعِيدا
١٤
وَاقْتَدُوا بِالِهلالِ كَانَ وَلِيدامُنْذُ حِينٍ فَصَارَ بَدْراً تَمَامَا
١٥
وَكَأَنَّي بِالْغَرْبِ يَرْنُو إِلَيْكُمْلِيَرَى قِمَةَ الْحَيَاةِ لَدَيْكُمْ
١٦
فَلْيَكُنْ شَاهِداً لَكُمْ لا عَلَيْكُمْذَاكَ فِي وُسْعِكُمْ وَبَيْنَ يَدَيَكُمْ
١٧
إِنْ رَشَدْتُمْ حَمِيَّةً وَاعْتِزَامَاأَيُّهَا النَّاخِبُونَ أَمرُ البِلادِ
١٨
أَمْرُكُمْ أَحْكِمُوه وَاللهُ هَادِلا تُطِيعُوا مَشُورَةَ الأَحْقَادِ
١٩
لا تَزِيغُوا لِنَزْعَةٍ مِنْ وِدَادِلا تُرُومُوا سِوَى الْفَلاحِ مَرَامَا
٢٠
ذَلِكُمْ شَأْنُ مِصْرَ شَرْقاً وَغَرْباًوَهْوَ مَا لا يَهُونُ إِنْ سَاءَ عُقْبَى
٢١
مَنْ دَعَاهُ فِيهِ الصَّوابُ فَلَبَّىعَزَّ حِزْباً وَكَانَ للهِ حِزْبَا
٢٢
وَحَمَى الله حِزْبَهُ أَنْ يُضَامَاهُوَ يَومٌ إِنْ تَعْدِلُوا سَرَّ جِدّاً
٢٣
فَاجْعَلُوهُ لِغَابِر الظُّلْمِ حَدَّاوَاجْعَلُوهُ لِمَبْدَأِ العَدْلِ عَهْدَا
٢٤
عَدْلُ يَوْمٍ يُبَدِّلُ النَّحْسَ سَعْدَاعَدْلُ يَوْمٍ يُعَدِّلُ الأَيَّامَا
٢٥
يَنْظُرُ الشَّرْقُ مِنْ قَصِيِّ النَّوَاحِيكَيْفَ تَسْتَقْبِلونَ عَصْرَ الفَلاحِ
٢٦
فَأَرُوهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّلاحِوَأَرُوهُ بَوَارِقَ الإِصْلاحِ
٢٧
مَالِئَاتٍ آفَاقَ مِصْرَ ابْتِسَامَامِصْرُ كَانَتْ فَرِيدَةَ الأَمْصَارِ
٢٨
وَهْيَ فِي يَوْمِنَا حِمَى آثَارِأَيُّهَا النَّائِبُونَ عَنَّا بَدَارِ
٢٩
لِتجِدُّوا لَهَا شَبَابَ فَخَارِفَتُبَاهِي بِقَوْمِهَا لأَقْوَامَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة