١
أتاك العيد مبتسم المباديكبسام الرياض من الغوادي
٢
يداعب بعضه بعضا فيزهوكأن العيد يهزأ بالأعادي
٣
وفيه الكون مبيض الحواشيوفيك العز مرفوع العماد
٤
ضربت من الجميل له طريقاومن بيت المفاخر منك نادي
٥
فحفتك البشائر منه حتىأضاءت من أشعتها البوادي
٦
فمهلاً أحمد الأفعال مهلاًفقد تاب الزمان من العناد
٧
وأمسى كالعدوّ بقيد ذلّوألقى الدهر فاضلة القياد
٨
فإن قطع الزمان فأنت وصلوأن ضل الزمان فأنت هاد
٩
وإن أخفت حوادثه بزعمبيوت الأكرمين فأنت باد
١٠
فدس بالأخمصين رقاب قومتصدت للعلى من غير زاد
١١
وبيضٍ لو ضربت بها ثبيراًتزلزل جانباه إلى الوهاد
١٢
وشوس لا تكعكعها المناياتمج الموت من صم صعاد
١٣
تطير بها عوابس ضابحاتمن القبّ المطهمة الجياد
١٤
بها الأرواح تنتهب انتهاباويغدو الشمل ان طلعت بدادِ
١٥
لأهون للعدى مما تراهمن المجد المؤثّل والأيادي
١٦
ومن لم يعشق الحسنى ولكنطريق المجد صعب والجهاد
١٧
ولو كانت بنو الدنيا سواءلما عرف الصلاح من الفساد
١٨
يرى البخلاء أن المال ذخروبذل الذخر أذخر للجواد
١٩
ورب مولع بالشح حتىرأى طرق الضلالة كالرشاد
٢٠
ويهجر بالمكارم وهو أحرىبذاك الهجر ما بين العباد
٢١
يروم بجهله أخماد ذكرسرى كالبرق مخترق البلاد
٢٢
فذرهم لا أبالهم يقاسواحرارات الضغائن والسهاد
٢٣
فطرف المجد ساه فيك شوقاكطرفك فيه ممتنع الرقاد
٢٤
ملكت المجد والعلياء طفلافلا بدع إذا هجر المعادي
٢٥
تحرك للجميل طباع قومغيوث الجود آساد الجلاد
٢٦
قروم لا يرون الموت ذمّاًإذا نادى إلى شرف مناد
٢٧
سيوفهم لها أبداً مجيجوهن إلى العدى أبداً صواد
٢٨
على العلياء كم بذلوا نفيساًوأنفسهم على البيض الحداد
٢٩
فلو فدت العلى قوماً لكانتلهم يوم المنية خير فاد
٣٠
ولا سيما سليمان المعالينكال العاديات على الأعادي
٣١
فتى روى القنا والسيف حتىبنى في المجد كالهرمين نادي
٣٢
من الذكر الخلود له عمادتشين بحسنها ذات العماد
٣٣
وكان الناس جسماً وهو روحوعيناً وهو انسان السواد
٣٤
مبادي الجود أذهب ما عفاهاوأنت اليوم خاتمة المبادي
٣٥
ولم يمت الذي يتلوه شهميقرب للعلى نهج البعاد
٣٦
محل المكرمات محل حرّعليه الدهر بالأزمات باد
٣٧
له أيد لفرط العذل يشكوعليهن الطريف إلى التلاد
٣٨
وحلم لفظه كالدر ينسىبه قس الزمان وحلم عاد
٣٩
فيا من أضحت الركبان فيهإذا سارت تراقصت البوادي
٤٠
وأمسى الدهر من طرب يغنيكأن القفر عيس وهو حاد
٤١
تورك منكب العلياء واصدعبما تهوى السراة بلا تماد
٤٢
فإن العيش والأيام تمضيوحاشا ما تحب إلى النفاد
٤٣
وما يأتي غد إلا كيومعليك مضى وليس بمستعاد
٤٤
ويبقى للفتى ذكر جميلإلى يوم التغابن والتناد
٤٥
ومن لم يحو في الدنيا جميلافلن يلقى الجميلة في المعاد
٤٦
نقدت بني الزمان وكان ظنيمصيبا فيهم قبل انتقادي
٤٧
فما شاهدت إلا بعض ناسكنجم والبواقي من جماد
٤٨
ودونك من قديم الودّ بكراًتترجم عنه خالصة الوداد
٤٩
إذا ذكرت علاك تهيم شوقاًوشوق البكر عن حسن اعتقاد
٥٠
ومحض الودّ تبرزه القوافيولولا ذاك ما عرف انقيادي
٥١
محبك حيثما اتجهت ركابيوضيفك حيث كنت من البلاد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.