١
حارت عقول البرايا فيك والفكرفلم تكن بك بعد اليوم حكم
٢
أتيتنا بنظام كله حكموجئتنا بكتاب ما به نكر
٣
لو كان في زمن جاءت به نذرالباري إلى الناس لاستغنت به النذر
٤
هذي قصيدتك الغراء قد لبستثوباً بديعاً تمنى وشبه الزهر
٥
لم يتلها أحد إلا وكان لهبكلّ لفظ ومعنى معجب سكر
٦
جلت فليست من الأفكار ناشئةلكنها ىية جاءت بها الزبر
٧
تاهت بها زمر تحت السماء كماتاهت على الفلك الأعلى بها زمر
٨
ما دار في العالم العلويّ من فلكإلا ولاح به من وجهها قمر
٩
ما أبصرت مثلها الدنيا ولا سمعتببعض آياتها القدسية البشر
١٠
هذي هي الشمس لا تكثر لها نظراًيوماً فيلحقك الأعياء والضرر
١١
شمس بأفق سماء القلب مشرقهاتجلى بأنوارها الأحزان والكدر
١٢
وليس نعجب إلا أن يقال لناقد أطلعت هذه السيارة الفكر
١٣
كم أرشدت حائراً أنوارها وهدتفلا تضل وهذي العين والأثر
١٤
هذا كتاب هدى فانشر طويتهوانظر بما تنبىء الآيات والسور
١٥
واضرب به المثل الأعلى فإن لهفينا عجائب لا تحصى وتنحصر
١٦
فنحن نكتب في الدنيا عجائبهوكان يكتبها من قبلنا القدر
١٧
هذي بشائره نادت مبلغةوافتكم آية الرحمن فاعتبروا
١٨
والمجد يخطب لا مجد ولا شرفإلا لدى سيد سادت به مضر
١٩
فما رأينا له وصفا يحيط بهكالماء ليس يرى لوناً به النظر
٢٠
يا صاحب الشرف الأعلى الذي افتخرتبه قريش وأهل الفضل تفتخر
٢١
فقد سدت نظماً على من جاء قبلك أويجيء بعدك والقف كلما سحروا
٢٢
فإن نظمك لم تبلغ أوائلهايدي الركائب إلا وانتهى السفر
٢٣
بمدحك الزاهر الزاهي المديح غدايزهو وفي وجهه من نوره غرر
٢٤
نجابه معشر طابت عناصرهموأهلك اللَه أقواماً به كفروا
٢٥
دانت له شعراء العصر قاطبةوكم أثاروا له حرباً فما انتصروا
٢٦
قالوا أشرت بأدنى ما ادعيت بهسيعلمون غداً من ذلك الأشر
٢٧
لا تبتئس بالذي أخفوه بينهمفلن يضروك أن أخفوا وأن جهروا
٢٨
يخشون منك كما يخشى الجبان من القرم الجسور فيقضي أمره الحذر
٢٩
ويعرفونك من بعد كما عرفتقرب الضياغم من أنفاسها الحمر
٣٠
فإن فخرت به الآداب فيه فقدسادوا بشعرك في الدنيا وما شعروا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.