١
ما للفوادح نارها لا تخمدوزفيرها بين اللها يتردد
٢
والدهر لا ينفك أما مبرقببروق صاعقة وأما مرعد
٣
والعيش مختلف المساعي تارةتجرى سفائنه وطورا تركد
٤
واليسر مثل العسر ليس بنافععيش أغض ولا نعيم أرغد
٥
والمرء ممتحن بخلة دهرهطورا بها يشقى وطورا يسعد
٦
وعلى كلا الحالين لا يبقى بهاسعد يقيم ولا شقاء يقعد
٧
وأخو الوفاء قليلة إخوانهوأخو الحياء بها عديم مفرد
٨
لا تدع للمعروف إلا أهلهفالجود في الشيم السليمة يوجد
٩
واللؤم في الطبع اللئيم مركبكالزند في طرفيه نار توقد
١٠
ما أقبح الإيسار في يد ممسكوالراح بالكأس الدنية تفسد
١١
ولرب معتذر إليك ودونهقاسي الطبيعة أفعوان أربد
١٢
وإذا رأيت العيش راقك صفوهفتوقه ما كل ماء يورد
١٣
والدهر معلوم المحل وإنماطمع ابن آدم فيه رأي مفسد
١٤
كرر لحاظك في الزمان أما ترىإن النفوس عليه زرع يحصد
١٥
وكأنما الدنيا تقول لمن بهاعيشي وعيشك عن قليل ينفد
١٦
لا يغررنك ما ترى من فرصةأين الألى عمروا الديار وشيدوا
١٧
راموا البقاء فصبحت أطلالهمخيل المنون مغيرة فتبددوا
١٨
ولرب ذي حمق يروم بجهلهنيل الخلود ولا يتم له غد
١٩
لو رام بالذكر الخلود لنالهوالمرء بالذكر الجميل يخلد
٢٠
والنفس لا تنفك من خدع المنىالعمر يبلى والمنى تتجدد
٢١
أو ليس في إول الزمان وما جرىعبر لمعتبر وأمر مرشد
٢٢
تمسي بما تعد الليالي لاهياإني يصح من الكواذب موعد
٢٣
أو ليس في النفر الذين رأيتهمورأوك مزدجر لمن يتفقد
٢٤
عجبا لمن رقدت محاجر طرفهوالموت منتبه له لا يرقد
٢٥
أين الفلاسفة الذين أطاعهمجهد الأمور ولم يعقهم مقصد
٢٦
أو لم يلن هذا الزمان قناتهمحتى غدت بيد الردى تتأود
٢٧
أين النطاسي الذي يشفى بهفي كل مكرمة ذميم ملحد
٢٨
يحيى الذي يحيا بسقياه الندىحتى يكاد بما سقاه يخلد
٢٩
من للعلوم جرت به فمشى بهامشي السحاب عليه بحر مزبد
٣٠
من للقضايا المشكلات يمدهامن فيض أبحره التي لا تنفد
٣١
خمدت مصابيح العلوم ولم تزلبالدهن من زيتونه تتوقد
٣٢
من للسحائب أن تغسل شلوهفلعلها من فيضه تسترفد
٣٣
من للغزالة أن تكفن جسمهفيعود منه لمقلتيها اثمد
٣٤
من للكواكب حين الحد في الثرىلو أن ذاك البدر فيها يلحد
٣٥
ولئن بكته المكرمات فقد بكتفقد امرىء هو مقلتاها واليد
٣٦
أيها تركت الكتب بعد دروسهاتشكو الدروس وما لها مستنجد
٣٧
ولقد رحلت وللفضائل أعينترنو إليك كأنها تتزود
٣٨
هذي فتاوى المكرمات تعطلتفاليوم لا رشد لمن يسترشد
٣٩
تهوى الغوادي إن تنوبك مرهوالشمس كيف ينوب عنها الفرقد
٤٠
فلترجع الدنيا بصفقة خاسرقد ضاع منها الجوهر المتفرد
٤١
ولتفعل الأيام بعدك ما اشتهتلم يبق للثقلين فيها مقصد
٤٢
لم يبق إلا مخلف ميعادهأو منجز آثار ما يتوعد
٤٣
ما كنت إلا السيف أغمد حدهوالسيف يغمد تارة ويجرد
٤٤
إن الحياة لذي الضلال منيةوالموت للنفس الزكية مولد
٤٥
جردت من أطمار ظلمانيةولبست نورا منه لا يتجرد
٤٦
ورجعت روحا للكمال مؤبدالا غرو للأرواح حيث تؤبد
٤٧
ولقد تناهت يوم فقدك حيرتيهل ينفد البحر المحيط فيفقد
٤٨
لا تنكروا ظمأ العلوم فإنماماء الإفاضة بعده لا يورد
٤٩
أعياء المدائح مسها لك جوهراشرفا فروح المجد لا تتجسد
٥٠
وظفرت من صنع الجميل بحمدهاإن الجميل له عواقب تحمد
٥١
وأخذت يا يحيى الكتاب بقوةفأبيض منه بك المداد الأسود
٥٢
وتلوت في البر منه فأثبتتلك في النوال نبوة لا تجحد
٥٣
أين الندى ومن اتخذت خليفةبسواده خلل العباد يسدد
٥٤
ولقد تشعبت الخطوب فمغوربمكاره الدنيا وآخر منجد
٥٥
فأقم عليهم من صنيعك هاديافإذا تركتهم سدى لم يهتدوا
٥٦
كنت الجلاء لكل مقلة سؤددفأحق من يبكي عليك السؤدد
٥٧
بشرى لبقعتك التي قد اكرمتباغر ضوء الشمس منه أرمد
٥٨
الفخر منك وأنت منه وكلمافي الكون من شرف فمنك مولد
٥٩
كانت بك الدنيا ضحى فأحالهامن حادثات الدهر ليل انكد
٦٠
يا آل فخر الدين ان مصابكمجلل يقوم به الزمان ويقعد
٦١
صبرا وتعزية على ما نابكمفالصبر سهم للكرام مسدد
٦٢
بأبي وجودكم الكريم مركبامتخيرا وهو البسيط المفرد
٦٣
يا غائبين أرى المنازل بعدكمتبكي عليكم والمكارم تسعد
٦٤
عودوا إلى خلق الحفيظة إنماخلق الحفيظة لا يذم ويحمد
٦٥
آها على تلك العهود فقد مضىزمن أرق من الزلال وأبرد
٦٦
كيف التخلص من تصاريف القضاومن النفوس حمامها يتولد
٦٧
لا يخدعنك ناعم خضل الجنىماء الحياة بسم دهري يجمد
٦٨
يا أوحدا ما إن له ثان إذاعد الكرام وهل يثنى الأوحد
٦٩
إن كانت التقوى حظوظا في الورىفقرانها منك القران الأسعد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.