١
ما كان عذرك إذ حجبت حبيبتيعني وقد علق الهوى بفؤادي
٢
إني بعثت على المكارم همتيحتى تركت الجود نعل جوادي
٣
علم متى استودعت علم سريرةأمست وموعدها إلى ميعادي
٤
أيام لا أرضى جليسي في العلىقمر السماء ولا السماء النادي
٥
واليوم شبه الطرس طرفي أبيضحزنا وحظي أسود كمداد
٦
كم رمت منهجها فعاقت دونهاللنائبات عوائق وعواد
٧
هيهات أن ترد القطا من وردهاوالنسر ممتنع على المصطاد
٨
للَه أيامي التي سلفت بهامضمومة الأيدي على الأكباد
٩
يا أيها الداعي إلى رشد المنىأنظر إليّ فقد فقدت رشادي
١٠
واسمع إلى الرؤيا التي عثرت بهاعيني وقد غرقت بفيض رقاد
١١
حتى إذا ما الليل حان وفاتهوالصبح أصبح داني الميلاد
١٢
والنجم مطروف الجفون كأنماكحلته أميال الدجى برماد
١٣
ناديت من أمن المنادي شحهورقدت شيئاً بعد طول سهاد
١٤
فرأيت ليلي ذاك ليلي عاقدابند الظلام على طلى الآباد
١٥
وإذا بأبلج ذي جبين معوزشمس الضحى منه إلى استمداد
١٦
قد أحدقت زمر الورى بجنابهوالناس منتشرون شبه جراد
١٧
فمشى إليّ على جواد أدهمكالبدر منقله الظلام الهادي
١٨
ويقول لي أن كنت طالب وصلهافجناب شيخك فيض ذاك الوادي
١٩
اذهب إليه فإنه باب المنهىللآملين وكعبة الوفاد
٢٠
واقرأه فاضلة السلام وقل لهإني رسول من أمام هاد
٢١
يرجوك أن تبدو الفتاة بزيهاحتى ترى شبه الشهاب البادي
٢٢
ذكره بالزمن القديم قبيل مايروى بها ظمأ الفؤاد الصادي
٢٣
هل كان طعم العشق حلواً وردهأو كان مراً في فم الوراد
٢٤
وليعرف الأخلاق في أخلاقهقد تعرف الأنداد بالأنداد
٢٥
واجعله مدرجة إلى نيل العلىفالنار لا تورى بغير زناد
٢٦
واجهد إليه فما بذلك ذلةفالشيء لا يأتي بغير جهاد
٢٧
وإذا الهوى غلب الفؤاد وراضهحسن البكاء على فراق سعاد
٢٨
أتراه يذكر يوم نادى داعياوالشوق منه يجد بالايقاد
٢٩
نأريته كالعقد سبعة أنجممنظومة تبنى على الاسعاد
٣٠
حتى تنبه واقتنى نيل المنىومشى بسهل العلم دون وهاد
٣١
وإذا أراك دقيق صنعتها كماتهوى أراه الله كل رشاد
٣٢
وإذا أبى فعلي قلب نجاحهبخسارة وصلاحه بفساد
٣٣
فأجبته يخشى إذاعة سرهامني كان لم يدر حسن سدادي
٣٤
ويخالني كالخائنين من الورىأفشي كريم سرائر الأمجاد
٣٥
فأجابني لما حباني بعضهالم لم يخف وسقاك ذاك الغادي
٣٦
أفعاد ذئبا جازعا من بعد ماكانت لديه خلائق الآساد
٣٧
كم رمت من يده المنى ويعيدنيلديارك العليا بحسن معاد
٣٨
وأقول في أي المدائن مطلبيفيقول لي هو ذاك في بغداد
٣٩
يا أبن الأكارم لا غدير فأرتويوجنى الرياض ذوي على المرتاد
٤٠
دعني أكل حزن المفاوز ناشداعنها مرادي أين حل بوادي
٤١
دعني أسل عن كل نجم مطلبيفعسى تمد يدي لنجم هاد
٤٢
دعني أكن ثاني الركاب فأننيعند التطلب واحد الآحاد
٤٣
مالي وإيثار الإقامة والذيأرجوه بين نواجذ الآساد
٤٤
دعني أجب سهل البلاد ووعرهاأي السيوف بقد في الأغماد
٤٥
أشكو إليه من زمان جائرجعل القيود قلائد الأجياد
٤٦
ومني يريني الصبر عاقبة المنىفلقد صبرت وما قضيت مرادي
٤٧
قد طال سقمي في المرام فهل أرىفرج الزمان له من العواد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.