الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يَا عَائِدُونَ مِنَ الجِهَادِ سَلامُعَادَ الصَّفَاءُ وَطَابَتِ الأَيَّامُ
٢
بِالأَمْسِ ألامٌ جَرَعْتُمْ صَابَهَاوَالْيَوْمَ أَجْنَتْ شُهْدَهَا الآلامُ
٣
مَاذَا تَحَمَّلْتُمْ وَلَمْ تَتَزَعْزَعُوادُونَ الَّذِي تَبْغُونَ وَهْوَ جُسَامُ
٤
حَقَّقْتُمُ الأُمْنِيَّةَ الكُبْرَى وَلَمْتُزْجَ الجُيُوشُ وَلَمْ يُسَلَّ حُسَامُ
٥
يَحْدُوكُمُ الإِيمَانُ وَالإِيمَانُ إِنْيَكُ صَادِقاً فَلَزِيمُهُ الإِقْدَامُ
٦
حَقُّ البِلادِ طَلَبْتُمُوهُ كَامِلاًلا خَوْفَ يَنْقُصُهُ وَلا اسْتِسْلامُ
٧
وَاللهُ وَفَّقَكُمْ فَكَانَتْ نُصْرَةًشَهِدَتْ لَكُمْ بِجَلالِهَا الأَقْوَامُ
٨
يَا مُصْطَفَى مِصْرَ الرَّفِيعَ مَقامُهُهَيْهَاتَ يَبْدِلُ مَا بَلَغْتَ مَقَامُ
٩
أَيْقَنْتُ حِينَ رَأَيْتُ مَا أَبْلَيْتَهُفِي الذَّوْدِ عَنْهَا أَنَّكَ الضِّرْغَامُ
١٠
نَاضَلْتَ حَتَّى لَمْ تَدَعْ فِي جَعْبَةٍسَهْماً وَمِنْ حُجَجِ المُحِقِّ سِهَامُ
١١
وَغَصَبْتَ إِعْجَابَ الأُولَى فَاوَضْتَهُمْفَاليَوْمَ تَكْرِيمٌ وَأَمْسِ خِصَامُ
١٢
لا بِدْعَ أَنْ تَلْقَى بِمِصْرَ حَفَاوَةًكَلَّتْ عَنِ اسْتِيفَائِهَا الأَقْلامُ
١٣
فِي البَحْرِ أَوْ فِي البَرِّ زِينَاتٌ إِلَىأَقْصَى مَدًى وَتَأَلُّبٌ وَزِحَامُ
١٤
وَالجَوُّ تَطْوِيهِ الصُّقُورُ وَتَحْتَهافِي كُلِّ جَوٍّ تَخْفُقُ الأَعْلامُ
١٥
زُمَرٌ بِلا عَدَدٍ هُجُومُهَاحَفَّتْ بِرَكْبِكَ وَالوَلاءُ نِظَامُ
١٦
فَتْحٌ عَظِيمٌ لِلبِلادِ فَتَحْتَهُإِكْفَاؤُهُ الإِكْبَارُ وَالإِعْظَامُ
١٧
بِثِقَاتِكَ الغُرِّ المَيَامِينِ الأُولَىصَحِبُوكَ لَمْ يَعْزُزْ عَلَيْكَ مَرَامُ
١٨
حَمَلُوا الأَمَانَةَ وَهْيَ عِبْءٌ مُرْهِقٌلا تَسْتَقِل بِهِ الجِبَالُ وَقَامُوا
١٩
بِثَبَاتِهِمْ وَبِحِلْمِهِمْ وَبِعِلْمِهِمْفَعَلُوا فِعَالَ الجَيْشِ وَهْوَ لُهَامُ
٢٠
هَلْ يُسْعِفُ الإِيجَازُ فِي تَصْوِيرِهِمْيَا بُعْدَ مَا يَسْمُو لَهُ الرَّسَّامُ
٢١
مَنْ لِلإِقَالَةِ مِثْلُ أَحْمَدَ مَاهِرٍبِالحِلْمِ إِذْ تَتَعَثَّرُ الأَحْلامُ
٢٢
سَمْحٌ بِفِطْرَتِهِ أَبِيٌّ عَادِلٌمَا ضَامَ إِنْسَاناً وَلَيْسَ يُضَامُ
٢٣
يُهْدِي كَنَجْمِ القُطْبِ فِي غَسَقِ الدُّجَىوَمَكَانُهُ فِي الفَضْلِ لَيْسَ يُرَامُ
٢٤
مَنْ مِثْلُ مَكْرَمَ فِي تَفَوُّقِهِ إِذَارَجَحَ الكَلامَ لَدَى العُقُولِ كَلامُ
٢٥
مَا السَّيْلُ أَسْرَعُ مِنْ خَوَاطِرِهِ سِوَىأَنَّ الهَدِيرَ وَقَدْ جَرَتْ أَنْغَامُ
٢٦
مُتَوَقِّدٌ فَطِناً سَبُوقٌ هِمَّةًمُتَبَصِّرٌ مُتَهَوِّرٌ مِقْدَامُ
٢٧
مَنْ مِثْلُ وَاصِفَ وَالبَيَانُ بَيَانُهُإِنْ لُوحِظَ الإِبْدَاعُ وَالإِحْكَامُ
٢٨
تَكْسُو مَبَانِيهِ المَعَانِي زِينَةًلا الضَّبْطُ يُخْطِئُهَا وَلا الهِنْدَامُ
٢٩
هُوَ مِنْ دِعَامِ الصَّرْحِ فِي تَشْيِيدِهِوَالصَّرْحُ أَرْكَانٌ رَسَتْ وَدِعَامُ
٣٠
وَ عَلِي مَنْ فَعَلِيٍّفي الجلى إذَامَا نُودِيَ المُتَحَفِّزُ العَزَّامُ
٣١
مُتَثَبِّتٌ فيمَا انْتَوَاهُ مُصَمِّمٌوَلَهُ عَلَى النَّقْلِ الكِثَارِ تَمَامُ
٣٢
صَافِي الطَّوِيَّةِ لَيْسَ فِي إِعْلانِهِصَلَفٌ وَلا فِي سِرِّهِ إِبْهَامُ
٣٣
مَا القَوْلُ فِي عَبْدِ الحَمِيدِ وَفَوْقَ مَايَصِفُونَ ذَاكَ الجِهْبِذُ العَلاَّمُ
٣٤
أَلرَّأْيُ فِي كُبْرَى المَعَاضِلُ رَأْيُهُوَالنَّقْضُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالإِبْرَامُ
٣٥
يَجْلُو الحَقَائِقَ ذِهْنُهُ وَضَّاحَةًمَنْثُورَةً مِنْ حَوْلِهَا الأَوْهَامُ
٣٦
نَفَرٌ أَعَاظِمُ كَانَ مِنْ أَعْوَانِهِمْوَمُؤَازِرِيهِمْ نَابِهُونَ عِظَامُ
٣٧
فِي مُلْتَقَى الدُّوَلِ العَظِيمَةِ كَمْ جَنَىفَخْراً لِمِصْرَ أُولَئِكَ الأَعْلامُ
٣٨
إِكْرَامُهُمْ حَقٌّ وَلَيْسَ كِفَاءَ مَاصنَعُوهُ مَهْمَا يَبْلُغِ الإِكْرَامُ
٣٩
يَا سَادَتِي مَا أَجْمَلَ الحَفْلَ الَّذِيفِيهِ يُرَحِّبُ بِالكِرَامِ كِرَامُ
٤٠
يَرْنُو إِلَى هَذِي السَّفِينَةِ مِنْ عَلٍسَعْدُ السُّعُودِ وَثَغْرَهُ بَسَّامُ
٤١
وَيُقِلْهَا النِّيلُ الحَفِي بِرَكْبِهَاوَتَحُوطُهَا بِظِلالِهَا الأَهْرَامُ
٤٢
لِنِقَابَةِ الزُّرَاعِ فَخْرٌ أَنَّهَاتَرْعَى مَصَالِحِهُمْ وَذَاكَ ذِمَامِ
٤٣
وَتَفِي بِمَا افْتَرَضَتْ لَهُمْ آلاؤُهُمْأَفَمَا هُمُ لِثِرَاءِ مِصْرَ قِوَامُ
٤٤
فَإذَا احْتَفَتْ بِمُحَرِّرِي أَوْطَانِهِمْوَحُمَاتِهِمْ فَلَقَدْ عَدَاهَا الذَّامُ
٤٥
شُكْراً لَكُمْ عَنْهَا وَشُكْراً عَنْهُمُوَكَفَى جَمِيلاً مِنْكمُ الإِلمَامُ
٤٦
عِيشُوا وَدَامَ لَنَا المَلِيكُ المُفْتَدَىوَلْتَزْدَهِرْ فِي عَهْدِهِ الأَحْكَامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة