١
أَليَوْمَ عِيدُ الْبَائِسِ المُتَأَلِّمِوَاليَوْمَ عِيدُ الْخَافِضِ المُتَنَعِّمِ
٢
عِيدَانِ لا نَدْرِي أَأَوْفَرُ فِيِهِمَاجَذَلُ المُزَكِّي أَمْ سُرُورُ المُعْدِمِ
٣
قُسِمَتْ حُظُوظُ النَّاسِ إِلاَّ أَنَّهُلا حَظَّ فِي الدُّنِيَا كَحَظِّ المُنْعِمِ
٤
طُوبَاكَ يَا سَمْعَانُ إِنَّ مِنَ النَّدَىمَا لا يُقَوِّمُهُ حِسَابُ مُقَوِّمِ
٥
طوبَاكَ يَا ابْنَ سَلِيمَ فَاهْنَأْ وَاغْتَبِطْبِجَمِيلِ حَظِّكَ فِي حَيَاتِكَ وَاسْلمِ
٦
مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ شَاءَ رَهْطُ أَعِزَّةٍفِي قَوْمِهِمْ تَأْسِيسَ هَذَا المَعْلَمِ
٧
بِيَقِينِ أَنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِبَالِغٍغَايَاتِهِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُنَظَّمِ
٨
مَا أَحْسَنَ الإِحْسَانَ وَهْوَ مُصَرَّفٌفِي وَجْهِهِ تَصْرِيفَ رَأْيٍ مُحْكَمِ
٩
نَهَجُوا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ وَلَيْسَ فِيسُبُلِ المُرُوءةِ مِنْ سَبِيلٍ أَقْوَمِ
١٠
وَتَطَوَّعُوا مُتَبَرِّعِينَ بِمَالِهِمْوَبِوَقْتِهِمْ نُبْلاً وَمَحْضَ تَكَرُّمِ
١١
مَنْ وَسَّعَ المَوْلَى عَلَيْهِ بِرِزْقِهِأَيَضِنُّ بِالدِّينَارِ أَوْ بِالدِّرْهَمِ
١٢
للهِ مَا لاقَوْهُ أَوُّلَ أَمْرِهِمْمِنْ كُلِّ ثَانٍ وَجْهَهُ مُتَبَرِّمِ
١٣
وَمُحَاوِلٍ مُتَفَلْسِفٍ وَمُطَاوِلٍمُتَعَسِّفٍ وَمُمَاطِلٍ مُتَحَكِّمِ
١٤
صَبَرُوا وَمَا فِي مَطْلَبٍ مُتَجَشِّمٍكَعَنَاءِ ذَاكَ المَطْلَبِ المُتَجَشَّمِ
١٥
مُتَكَلِّفِينِ مِنَ الأُمُورِ أَمَضَّهَالِنُفُوسِهِمْ وَنُفُوسُهُمْ لَمْ تَسْأَمِ
١٦
ذَاعَتْ دِعَايَتُهُمْ فَعَادَ نِدَاؤُهُمْبِإِجَابَةٍ وَالْفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّمِ
١٧
وَبَنَى الثَّبَاتُ بِنَاءهُ حَتَّى غَدَابِجَلالِهِ أُمْنِيَّةَ المُتَلَوِّمِ
١٨
يَتَعَاقَبُ الرُّؤَسَاءُ وَالمَتَرَسِّمُوآثَارِهِمْ فِي المَنْهَجِ المُتَرَسَّمِ
١٩
مُتَأَلِّبِينَ عِصَابَةً خَيْرِيَّةًفَخْرُ الْعَمِيدِ بِهَا كَفَخْرِ المُنْتَمِي
٢٠
جَمَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْحَمِيَّةِ وَالنَّدَىأَهْلَ الْكِيَاسَةِ وَالمَقَالِ المُفْحِمِ
٢١
مِن مُرْصِدٍ وَقْفاً أُعِدَّ بِهِ حِمًىوَمَبَاءةٌ لِلْمُعْتَفِي وَالمُحْتَمِي
٢٢
وَمُسَاهِمٍ فِي الْبِرِّ مُوفٍ قِسْطَهُيَرْمِي مَعَاذِيرَ الشَّقَاءِ بِأَسْهُمِ
٢٣
وَجَمِيلِ سَعِيٍ يُسْتَمَدُّ مَعُونَةًلِيَتِيمَةٍ مَنْبُوذَةٍ أَوْ أَيِّمِ
٢٤
وَحَمِيدِ ذَوْدٍ عَنْ كِرَامٍ مُسَّهُمْإِيْذَاءُ دَهْرٍ لِلْكِرَامِ مُذَمَّمِ
٢٥
ظَلُّوا يُوَالُونَ الْجِهَادَ وَعَزْمُهُمْمُتَوَافِرٌ وَالسَّيْرُ سَيْرُ تَقَدُّمِ
٢٦
مُتَدَارِكِينَ عَوَادِي الدُّنْيَا بِمَاأُوتُوا مِنَ الرَّأْيِ الأَسَدِّ الأَحْزَمِ
٢٧
فَبِفَضْلِ مَا صَنَعُوا تَقَضَّتْ حَاجَةٌفِي كُلِّ طَارِئَةٍ لِكُلِّ مُيَمِّمِ
٢٨
شَادُوا بِمَا فِي وُسْعِهِمْ مُسْتَوْصَفاًلِشِفَاءِ مُعْتَلٍّ وَبُرْءِ مُكَلَّمِ
٢٩
وَعُنُوا بِنَشْرِ العِلْمِ فِي زَمَنٍ غَدَاحَرْباً عَلَى مَنْ لَيْسَ بِالمُتَعَلِّمِ
٣٠
وَتَدَارَكُوا الأَعْراضَ أَنْ تَنْتَابَهَاأَعْرَاضُ عَصْرٍ فِي المَآرِبِ مُتْهَمِ
٣١
كُثْرٌ مَآثِرُهُمْ وَلَوْ فَصَّلْتُهَاطَالَتْ وَظَلَّ الْوَصْفُ غَيْرُ مُتَمِّمِ
٣٢
وَلَوْ أَنَّنِي أُحْصِي الأولى انْتَفَعُوا بِهَالَنَبَا عَنِ الأَرْقَامِ حَدُّ المِرْقَمِ
٣٣
وَأَنَّنِي أحصي الأُولَى جَادُوا لَهَالَسَرَدْتُ مَا وَسِعَتْ حُرُوفُ المُعْجَمِ
٣٤
لَكِنَّ فِي مُهْجَاتنَا أَسْمَاءهُمْتَجْرِي بِهَا ذِكْرَاهُمُ مَجْرَى الدَّمِ
٣٥
هَيْهَاتَ يُوْفِي الشُّكْرُ حَقَّ مُجَاهِرٍمِنْهُمْ بِمَا أَسْدَاهُ أَوْ مُتَكَتِّمِ
٣٦
ألفَضْلُ أَرْفَعُ غَايَةٍ إِنْ يَسْتَتِرْوَالفَضْلُ أَرْوَعَ قُدْوَةٍ إِنْ يُعْلَمِ
٣٧
يَا أَيُّهَا الْحَشْدُ الَّذِينَ سِمَاتُهُمْتَجْلُو بَريقَ الْبِشْرِ لِلْمُتَوَسِّمِ
٣٨
هَلْ فِي المَوَاسِمِ مِثْلُ مَا تَجِدُونَهُفِي النَّفْسِ مِنْ بَهَجَاتِ هَذَا المَوْسِمِ
٣٩
يَكْفِي اجْتِمَاعُكُمْ جَلالاً أَنْ يُرَىمِنْهُ كُرُلُّلسُ فِي المَقَامِ الأَسْنَمِ
٤٠
أَعْظِمْ بِهَذَا البَطْرِيَرْكِ المُجْتَبَىمِنْ سَيِّدٍ عَالِي الْجَنَابِ مُعَظَّمِ
٤١
بَانِي الْجَدِيدِ بِقَدْرِ مَا يَسْطِيعُهُجُهْدُ امْرِئٍ وَمُجَدِّدِ المُتَهَدِّمِ
٤٢
جَمَعَ الْبَلاغَةَ فِي مَنَاقِبِهِ وَقَدْتَرَكَ الصَّدَى لِفَصَاحَةِ المُتَكَلِّمِ
٤٣
حَيَّاهُ بَارِئُهُ وَحَيَّى صَفْوَةًهُوَ بَيْنَهُمْ كَالبَدْرِ بَيْنَ الأَنْجُمِ
٤٤
ألدِّينُ وَالدُّنْيَا أَعَارَهُمْ سَنًىلَمْ يُزْهَ فِي حَفْلٍ أَجَلَّ وَأَكْرَمِ
٤٥
شَرَفاً حَبِيبُ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاكَ مِنْمُتَأَخِّرٍ عَهْداً وَمِنْ مُتَقَدِّمِ
٤٦
فِي رَحْمَةِ اللهِ الأُولَى بَدَرُوا لَهُمْعَدْنٌ وَمَنْ يَرْحَمْ فَقِيراً يُرْحَمِ
٤٧
وَبِحِفْظِهِ الْبَاقُونَ زِيدُوا أَنْعُماًتَتْرَى بِمَا قَدْ أَسْلَفُوا مِنْ أَنْعُمِ
٤٨
أَمَّا الْخِتَامُ فَمِسْكُهُ أُمْنِيَّةٌأَبْداً نُرَدِّدُهَا فَتَعْذُبُ فِي الْفَمِ
٤٩
يَا مِصْرُ يَا دَارَ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَىدُومِي وَعِزِّي فِي المَمَالِكِ واعْظُمِي
٥٠
وَلْيَحْيَ أَهْلُوكَ الْكِرَامُ وَيَغْنَمُوامِنْ طَيِّبَاتِ الْعَيْشِ أَوْفَى مَغْنَمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.